العثماني: الزيادة في أجور 800 ألف موظف ستكلف 7ملايير درهم    2018-2019: توقعات بموسم فلاحي جيد    جمعة عاشرة للاحتجاجات في الجزائر ضد النظام    أجواء حارة داخل سوس خلال طقس نهار اليوم    حجز 300 مليون أورو داخل حافلة لنقل المسافرين كانت متوجهةً نحو الجنوب    جمعية فضاءات ثقافية و بتنسيق مع مسرح الافق بتطوان يعرضان مسرحية قميص حمزة    فيديو.. ما قصة ميريام كلينك مع كريستيانو رونالدو؟    استقالة قائد الشرطة في سريلانكا على اثر اعتداءات عيد الفصح    “ماجيماغ أبل” تفتتح أكبر مركز لعرض الايفون بالمغرب في الدار البيضاء    البحرية الملكية تقدم المساعدة لقارب صيد عانى صعوبات بعرض ساحل الجديدة    أحداث الحسيمة.. نزلاء إدارتي سجني طنجة وفاس يشعرون بفك إضرابهم عن الطعام    نجم الوداد جاهز لمواجهة صنداونز    بن سالم حميش يتوج بجائرة الشيخ زايد للكتاب    العيون.. الملتقى الدولي لعيون الأدب العربي يُحيي أواصر التسامح    فان ديزل في المغرب    غلق قناة نسمة التونسية وحجز معداتها    100ألف موظف شبح في المغرب ووزراء يتسترون على موظفين كبار    بايدن يطلب من أوباما عدم دعم ترشيحه لرئاسيات أمريكا!    فيديو "مهيب" للحظة بزوغ القمر من خلف جبل النور في مكة    بوريطة في الصين لتمثيل المغرب في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي    بوصوف: "النموذج المغربي في التدين حفظ استقرار البلاد"    أديبايور: فكرت في الانتحار    سودانيون يحتجون ضد السيسي أمام السفارة المصرية بالخرطوم    وزارة الصحة: التلقليح يشمل غالبية الأطفال المغاربة    محتجو «السترات الصفراء»: ماكرون خيَّب أملنا    الولادات القيصرية تشعل غضب شبكة الدفاع عن الحق في الصحة ضد "كنوبس"    صفقة ب160 مليون سنتيم.. بنشماش وسط فضيحة الكاميرات    الجامعة الوطنية للتعليم تندد بالضرب في مجانية التعليم.. وتستنكر التدخل الأمني في حق المتعاقدين    الأسماك تطلق مواد كيميائية لتحذير السرب من المفترسات    غياب هازارد عن التشكيل المثالي لانجلترا يغضب شيلسي    اتحاد لألعاب القوى يكثف مساعيه لمكافحة المنشطات    إغلاق دار الشباب يُغْضب جمعويين بخنيفرة    بلمو يوقع "رماد اليقين" في معرض جهوي للكتاب    قضية وفاة 14 رضيعا داخل مستشفى في تونس.. الكشف عن الأسباب!    "الماط" يطالب الجامعة بضمان تكافؤ الفرص    احتجاجات ضد بنك بسبب 326 هكتارا من الأرض    العلمي ينادي بتغيير بنود الدستور ويستغرب السباق إلى الانتخابات    سفير الإمارات قد لا يعود إلى المغرب    تأجيل المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج والاحتفاظ ببعض فقراته    وزير الشباب والرياضة يجمد مهام جامعة كرة السلة    الاتحاد الاوروبي يسلط الضوء على مساهماته لتنمية العالم القروي بالحسيمة (فيديو)    الأعرج: الوزارة شرعت في تنزيل المقتضيات المرتبطة بالرعاية الاجتماعية تفعيلا للتعليمات الملكية لصاحب الجلالة    افتتاح الدورة 57 للملتقى الدولي للورد العطري بالمغرب بقلعة مكونة    للمرة الثانية.. كارلوس غصن يغادر سجن طوكيو ويُمنع من رؤية زوجته    الحكومة ترفض التعليق على مغادرة سفير أبو ظبي للرباط!    إطلاق خط جوي بين الصويرة ولندن    الدكالي ينهي خلاف التكفل بالولادات القيصرية    سميرة تعود إلى المغربي    الكشف عن دور مهم للمغرب في فك خيوط هجمات سريلانكا الدامية    تحذير جديد: مسكن الإيبوبروفين قد يؤدي إلى الوفاة بعد ال 40!    استعدادات الشهر الفضيل    بني ملال : تنظيم حملات تحسيسية لداء السكري    حقوق الكنائس والبيع في الإسلام    سابقة في المغرب.. إطلاق تطبيق ذكي للتوعية وعلاج « التصلب اللويحي »    قصيدة جديدة للشاعر المغربي إدريس الملياني    ندوة وطنية حول إسهامات جد الدولة العلوية مولاي علي الشريف بمراكش يوم السبت المقبل    مخاض الأمة والوعد الصادق..    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد 15 سنة على تجربة الإنصاف والمصالحة.. هل يستأنف المغرب التجربة مرة ثانية؟
نشر في اليوم 24 يوم 19 - 01 - 2019

على بُعد 15 سنة من إطلاق تجربة الإنصاف والمصالحة، وفي سياق تميز بالتعيينات الملكية الأخيرة لرؤساء بعض مؤسسات الحكامة، أعاد مجلس المستشارين بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان طرح الموضوع مجددا، أول أمس، في ندوة دولية استُدعيت إليها وفود دول من أمريكا اللاتينية وإفريقيا والعالم العربي، ما دفع إلى التساؤل: هل المغرب مقبل على دينامية جديدة قد تستأنف روح تجربة المصالحة بعد سنوات من التوتر، كما عبّرت عن ذلك احتجاجات حراك الريف وجرادة وحملة المقاطعة أم هي فعاليات من أجندة معدة سلفا ولا صلة لها بالتطلعات المنشودة لفئات عديدة؟
في تقديمه للندوة، قال حكيم بنشماش، رئيس المجلس المستشارين، إن الهدف الرئيس للندوة يتمثل في “مرافقة التحولات التي تشهدها المنطقة العربية وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، من خلال افتحاص مدى نجاعة اللجوء إلى خيار العدالة الانتقالية، وإلى دروس وعبر المصالحات الوطنية بوصفها بديلا عن أشكال أخرى لفض نزاعات الماضي”، وفي الوقت نفسه “تلمس سبل رفع التحديات ذات الصلة بالمتغيرات الجيوسياسية، وتبعات هبات الاحتجاج التي أفضت إلى تغيير أنظمة سياسية معينة، وما أفضت إليه من توترات ومآسي وتمزقات، بل وعدم اليقين في هذه المناطق”.
لم يشر بنشماش في كلمته إلى أي معطى يفيد بأن الندوة تندرج في إطار إثارة النقاش العمومي حول إمكانية إطلاق أي دينامية جديدة بالمغرب، وقد علمت “أخبار اليوم” أن الندوة كانت مبرمجة سلفا، في إطار اتفاقية شراكة بين مجلس المستشارين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبالتالي، لا علاقة لها بأي تطلعات جديدة لزحزحة الوضع السياسي والحقوقي في المغرب.
لكن بعض المؤشرات تفيد بأن المغرب، ربما، مقبلٌ على إطلاق دينامية جديدة، تتجاوز الفراغ السياسي والتراجعات في مجال الحقوق والحريات، ويبدو أنه سؤال مطروح على أعلى المستويات، وعبّرت عنه إشارات نادرة، منها تصريح رئيس الهيئة الوطنية لمحاربة الرشوة، محمد الراشدي، الذي كشف أن الملك محمد السادس طلب منه “الذهاب بعيدا” في محاربة الرشوة والفساد، أما المؤشر الثاني، فهو التعيينات ذاتها، التي أتت بعد توترات اجتماعية تم إخمادها باستعمال القوة العمومية أساسا، وهي التعيينات التي تذكر بسياق 2011.
لكن السؤال هو كيف يمكن إطلاق دينامية جديدة وسط شبه فراغ سياسي؟ انطلاقا من خلاصات تجربة الإنصاف والمصالحة سنة 2004، تبدو المصالحة بحاجة إلى السياسة أساسا، وهذه الخلاصة وردت في الندوة على لسان اثنين من الفاعلين في مسار المصالحة. فالحقوقية أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اعتبرت أن “مسار تجربة الإنصاف والمصالحة تتحقق بالتدريج، وبدأت أولى حلقاته في بداية التسعينيات من القرن الماضي، بقرارات العفو الملكي عن المنفيين والمعتقلين السياسيين، وتأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وإحداث هيئة مستقلة للتعويض”، كما وردت هذه الخلاصة على لسان أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، الذي اعتبر أن مسار الإنصاف والمصالحة “ولد وترعرع بفعل التفاعل الديناميكي بين المسارين السياسي والحقوقي، حيث جرت ديناميات ووفرت إمكانيات لمصالحات وليس مصالحة واحدة”، مؤكدا أنه في “قلب المصالحة السياسية ولدت وترعرت العدالة الانتقالية، ولولا السياسة لم نكن لنصل إلى تجربة الإنصاف والمصالحة”.
عادل بن حمزة، كاتب وفاعل سياسي، يرى في هذا الإطار أن “منطق الإنصاف والمصالحة لا يقبل دورة ثانية”، واستبعد أن تنعكس التعيينات الملكية الأخيرة على الوضع العام “رغم الماضي السياسي والنضالي للمسؤولين الجدد”. مشيرا في السياق ذاته إلى أن “المدخل إلى المصالحة هو مدخل سياسي بالدرجة الأولى، إذ قبل تعيين الهيئة سنة 2004 سبقتها إصلاحات سياسية لمدة جاوزت العشر سنوات على الأقل”.
على خلاف ذلك، يرى ابن حمزة أن السياق الحالي “لا يؤشر على رغبة في استئناف المصالحة، بل إن ملاحقة شخصيات سياسية مثل عبدالعلي حامي الدين، ومحاكمة الصحافيين مثل توفيق بوعشرين، وأيضا محاكمات محتجي حراك الريف وجرادة..، يعبر عن رغبة في نسف ما تبقى من العدالة الانتقالية”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.