النفط يواصل التراجع مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات            تقرير رسمي: عدد مستخدمي الإنترنت في الصين يبلغ 1.125 مليار شخص    كأس إسبانيا.. أتلتيكو مدريد يفوز على بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف النهاية    أسعار الذهب والفضة يتجهان لتراجع أسبوعي وسط قوة الدولار    كيوسك الجمعة | المغرب يتصدر شمال إفريقيا في مؤشر الدول المؤثرة في العالم    النقابة الوطنية للصحة تعلن تضامنها المطلق مع ضحايا الفيضانات وتؤكد جاهزيتها لخدمة المواطنين المتضررين    كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يفوز على بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف النهاية    وفد من المكتب السياسي لفيدرالية اليسار يحضر دورة مجلس الرباط على خلفية ما وُصف بضغوط واعتداءات على مستشاري الحزب    باريس تحقق مع جاك لانغ بشأن إبستين    أمطار رعدية في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    العثور على جثة شرطي متقاعد داخل شقته بطنجة    "عمرة وهمية" تستنفر شرطة مراكش    قصر إيش... شاهد حي على مغربية الأرض وعمق التاريخ في الجنوب الشرقي للمملكة        مصادر أمنية: جيش الجزائر يقتحم أراض مغربية قبل الإجبار على الانسحاب    بايتاس: الحكومة تتابع تطورات الفيضانات وتظل معبأة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة    مخزون الوقود يسد حاجيات المغرب    الفنان نصر مكري يطلق ألبومه السابع "بيغ بانغ"    رواية محمد سعيد الأندلسي: "لعنة الدم الموروث" ثلاثية كاملة تغطي الماضي والحاضر والمستقبل    ‪تعليق الدراسة الجمعة والسبت بتطوان‬    أخنوش يجتمع بمستثمرين في الهيدروجين    القنصليات المغربية تواكب تسوية أوضاع المهاجرين بإسبانيا    إجلاء 143 ألف متضرر بالفيضانات    جبهة مدنية: المساس باستقلالية مهنة المحاماة يضر بالعدالة والدستور بالمغرب    "الأحمر" يلازم تداولات بورصة البيضاء    مراجعة ArabTopCasino ما الذي يقدمه الموقع وكيف هو منظّم ولمن هو موجّه    مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلان    أمطار رعدية مصحوبة بالبرد ورياح قوية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    الوداد يسعى لتجاوز آثار الهزيمة الأخيرة واللحاق بأولمبيك آسفي إلى ربع نهائي كأس "الكاف    رمضان على القناة الثانية.. برمجة استثنائية تحتفي بالإنتاج الوطني    ارتفاع مبيعات الأسمنت إلى أزيد من 1,04 مليون طن إلى غاية نهاية يناير    موعد رحلات "لارام" المبارشرة إلى ليبيا    أول منصة تتحاور فيها الآلات بدل البشر.. فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟    أكثر من 1000 مشارك في ترايل "لالة تاكركوست"    سفارة المغرب بإسبانيا: خدمة المواطن المغربي وصون مصالحه أولوية مطلقة    النصيري: "سعيد بانضمامي إلى الاتحاد.."    رحيل مفاجئ للشاف "كيمو"    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»    تغول الوسطاء ينهك منتجي الدجاج ولا يرحم جيوب المستهلكين    لماذا طالب عدد من ضحايا "إبستين" بإزالة أسمائهم من الملفات المنشورة؟    مانشستر سيتي يقهر نيوكاسل ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية        الإبادة الصامتة في غزة.. قصف يومي وهدنة هشة ومعابر مغلقة وآلاف المفقودين بلا إجابات وسط انتظار قاتل    مؤسس "تليغرام" يحذر من مخاطر حظر شبكات التواصل على القُصّر في إسبانيا    كأس إسبانيا: بلباو يهزم فالنسيا ويتأهل لنصف النهاية    "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركة 2021 انطلقت
نشر في اليوم 24 يوم 27 - 01 - 2019

قبيل ثاني انتخابات تشريعية في عهد محمد السادس، أسس نور الدين عيوش جمعية «2007 دابا»، وكان هدفها المعلن هو رفع نسبة مشاركة المغاربة في الانتخابات، والهدف الخفي هو محاصرة زحف العدالة والتنمية. هذا ما صرح به كريم التازي، وكان من مؤسسي الجمعية قبل أن ينسحب منها، ففشلت «2007 دابا» في تحقيق هدفيها المعلن والخفي. قبيل انتخابات 2011، التأمت ثمانية أحزاب تحت القيادة المعلنة لصلاح الدين مزوار، والخفية لإلياس العماري، لمواجهة البيجيدي، فقذفها بنكيران بقفشته الشهيرة: «عمركم شفتو حمامة كتجر تراكتور؟»، وفشلت فشلا ذريعا. في 2016، جرى إخراج كرنفال ولد زروال، فقام، من حيث أراد العكس، بحملة دعائية للبيجيدي أكثر مما قامت به الحصيلة الحكومية. وشخصيا، أعرف ليبراليين ويساريين قرروا، مباشرة بعد مسيرة ولد زروال، التصويت للبيجيدي، فكانت نتيجة 7 أكتوبر صادمة لمن باع وهم سحق البيجيدي ولمن اشتراه. كيف، إذن، ستكون انتخابات 2021؟ وما الذي يُطبخ لطرد شبح البيجيدي الذي لم يعد مرغوبا فيه، بالرغم من أنه أصبح مثل كلب بلا أسنان؟
خلال كل الانتخابات التي سبق ذكرها، كان الشعار، الذي يرفع لمواجهة العدالة والتنمية، يعتمد التحذير من نموذج سياسي مشكوك في ولائه الوطني، وكان هذا الشعار مقبولا نسبيا. ما لم يكن مقبولا ولا مُجديا، هو الوسائل والعناصر التي اختيرت لمواجهة البيجيدي، وأساسا المال الفاسد والنخب الفاسدة، لذلك، كانت النتيجة تحسم منذ البداية، ليس لأن الحزب الإسلامي كان يقدم برنامجا انتخابيا خارقا، بل لأنه كان يرشح عناصر غير فاسدة (والفساد في التحديد الأخلاقي وحتى القانوني للمغاربة له معنيان؛ مالي وجنسي)، لذلك، يبدو أن الحزب السري فهم، متأخرا، أنه لا يمكن هزم الإسلاميين بالتشهير الإيديولوجي، والقول إنهم يريدون أخونة وأسلمة الدولة، ببساطة لأن أساس الدولة المغربية ومرتكزات نظامها السياسي ومصادر تدين المغاربة أصولية، وهذا ما وعته أحزاب الحركة الوطنية قبل البيجيدي، فحزب الاستقلال والاتحاد الوطني ثم الاشتراكي، كانت أحزابا جماهيرية، يوم كان المهدي بنبركة يجلس على المنصة نفسها إلى جانب شيخ الإسلام بلعربي العلوي، وعبد الرحيم بوعبيد جنب الحبيب الفرقاني، وعلال الفاسي يتحدث في التعادلية وينشر كتب سيد قطب، وهذا الأمر التقطه إسلاميو المغرب بذكاء، لذلك، ابتعدوا مبكرا عن الانخراط في التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، مادام علال الفاسي يفي بالغرض.
لقد اهتدى الحزب السري الآن إلى أن الطريقة الوحيدة التي بقيت أمامه لإسقاط العدالة والتنمية، هي البحث بين أفخاذ قيادييه، ومطاردتهم وتصويرهم، وإطلاق حملات تشهير بهم من الآن وإلى غاية 2021. وقد انطلقت الحملة اللاأخلاقية، بشكل تجريبي، عقب وفاة المرحوم باها، الذي لم يتورع عناصر الحزب السري عن إطلاق إشاعة مفادها أنه «بيدوفيل»، وأنه انتحر تجنبا لفضيحة جنسية، ثم مع توفيق بنحماد والنجار من لدن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وما تلى الاعتقال التحكمي لتوفيق بوعشرين من ترويج تعرض إحدى النساء المستنطقات في ملفه للاغتصاب أيضا من لدن وزير ينتمي إلى البيجيدي، وما تبع ذلك من إعادة فتح ملف آيت الجيد، وإطلاق حملة من لدن صحافة التشهير، التي لم تتوقف إلى الآن عن تقديم عبد العلي حامي الدين، دون تحفظ، باعتباره قاتلا، ثم مرورا إلى آمنة ماء العينين، حيث نجح الحزب السري، بشكل مبهر، في جعل زعيمة تقدمية عقلانية، مثل نبيلة منيب، تغض الطرف عن سؤال: من وظف المال العام وسخر موظفي الدولة وإمكانياتها لتعقب امرأة عزلاء، وتصويرها أو قرصنة صورها والتشهير بها بشكل قذر؟ حيث خرجت منيب تثرثر عن النفاق والمنافقين والدرك الأسفل من النار، بلغة تنافي قيم الحرية والحداثة التي يفترض أنها تدافع عنها. وانتهاءً بالسُّم في الدَّسم الذي قُدم لعبد الإله بنكيران، الذي لم يكتف بابتلاعه والصمت، بل لبس «قفاز السلطة»، بتعبير المؤرخ المعطي منجب، وخرج مهاجما من يطالبون ببناء دولة المؤسسات الحديثة، وربط المسؤولية بالمحاسبة التشريعية، لتشمل حتى الأعطيات والمعاشات الاستثنائية، وهو ما فهم منه أن بنكيران يرد الجميل بهذه الخرجة الشاردة التي استهجنها إخوانه قبل منافسيه وخصومه.
وعلى ذكر منجب، وهو أكبر المثقفين العلمانيين الذين أدوا ثمن محاولته التقريب بين اليسار والإسلاميين، فقد حكى لي أخيرا، نقلا عن مسؤول كبير، قوله: «بما أننا لا يمكن أن نقنع المغاربة بأن السلطة «نقية»، فلنقنعهم بأن الكل متسخ». ويمكن القول إن ذلك قد بدأ، فبعدما كنا أمام حزب «الظلاميين» و«الإرهابيين» و«أعضاء التنظيم الدولي للإخوان المسلمين»، أصبحنا أمام حزب «القتلة» و«المنافقين» و«الفاسدين أخلاقيا»، و«الملهوطين ماليا»…
لقد نشرت الصحافة، في اليومين الأخيرين، أن أخنوش، الذي أكد الكثير من المتابعين أنه احترق سياسيا بعد حملة المقاطعة الشعبية، سيوظف بدوره أموال المحروقات للفوز بانتخابات 2021، وأنه شكل لذلك فريقا كبيرا من الخبراء المغاربة والدوليين، لتنفيذ خطة إعلامية كبيرة وغير مسبوقة في المغرب. إذن، يمكن أن نتنبأ من الآن بأن خطة أخنوش الإعلامية، إذا ركبت الموجة نفسها التي امتطاها الحزب السري في تعقب «فضائح» البيجيديين والتشهير بهم، لن تكون سوى وقود لطاحونة بنكيران في الانتخابات المقبلة. لكن، هل مازال بإمكان بنكيران إدارة الطاحونة بالقوة السابقة؟ هذا ما لا أعتقده.6


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.