تواصل الجزائر عداءها وتحرشها بالمغرب؛ وهذه المرة عبر إرسال عناصر تابعة للجيش من أجل ترسيم الحدود من خلال وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، ونزع الأسلاك الموضوعة لحماية بساتين المزارعين المغاربة بقصر إيش الواقع بإقليم فكيك؛ في محاولة يائسة لجر المملكة إلى الحرب. يأتي هذا التصرف غير المسؤول من الجزائر في سياق التحرشات المستمرة التي تقوم بها ضد المغرب، محاولة زعزعة استقرار المنطقة؛ فيما أكد مصدر أمني مسؤول أن المملكة ترفض هذه التحرشات وتفضل تغليب لغة العقل على لغة الرصاص والدمار، مشيرا إلى أن المغرب يرفض الدخول في الحرب مع الجزائر بحكم الجوار والدم والأخوة. ويرى عدد من المهتمين بالموضوع أن الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث، وتتهم بالتحرش الدائم والمستمر بالمغرب، محاولة فرض سيطرتها على الأراضي المغربية وتوسيع نفوذها في المنطقة، مشيرين إلى أن المغرب لن يتنازل عن شبر واحد من ترابه. واقتحمت عناصر تابعة للجيش الجزائري، أمس الأربعاء، منطقة إيش وباشرت عملية ترسيم الحدود عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية ونزع الأسلاك التي كانت موضوعة لحماية البساتين بقصر إيش الواقع بإقليم فكيك؛ وهو ما دفع المغرب إلى تحريك الجيش لمنع العناصر الجزائرية من مواصلة الاقتحام؛ ومطالبتهم بمغادرة المكان فورا. مصادر أمنية مسؤولة أكدت، في تواصل مع هسبريس، أن الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث، مشيرة إلى أن المغرب يرفض هذه التحرشات ويفضل تغليب العقل ووضع حد للمواجهة. المصادر الأمنية المشار إليها لفتت الانتباه إلى أن الجزائر سبق أن ضمت أراضٍ فلاحية بمنطقة فجيج إليها، في محاولة لتوسيع نفوذها على حساب الأراضي المغربية؛ لكن هذه المرة حاولت عناصر تابعة للجيش الشعبي الجزائري اقتحام أراضٍ مغربية في منطقة إيش، وهو ما واجهه المغرب بحزم تام. وأضافت المصادر ذاتها أن المعاهدة الجزائرية المغربية لسنة 1972 تنص على ترسيم الحدود بين البلدين؛ إلا أن الجزائر لم تلتزم ببنود الاتفاقية سواء المتعلقة بترسيم الحدود أو المتعلقة بالاستغلال المشترك لغار جبيلات للحديد، مبرزة إلى أن الجزائر هي أصل المشكل وتحاول التحرش بالمغرب قصد جره للحرب من أجل التغطية عن مشاكلها الداخلية. وعلاقة بموضوع طرد الجيش الجزائري من منطقة إيش؛ عقدت اجتماعات طارئة من قبل المسؤولين المغاربة على مستوى عمالة إقليم فجيج وقادة الجيش والقوات الأمنية الأخرى من أجل اتخاذ القرارات المناسبة.