لائحة الأسعار التي حددتها "لارام" للرحلات الخاصة    كورونا: الجهة تسجل حالتي وفاة و 27 حالة جديدة خلال ال 24 ساعة الماضية 21 منها بطنجة    بوريطة: تهم التجسس الموجهة للمغرب من طرف "أمنستي" عارية عن الصحة    استعدادات عيد الأضحى.. أونسا تحصي 8 ملايين من رؤوس الأغنام والماعز    مكتب الكهرماء يعلن مراجعة جميع فواتير "الحجر الصحي" بعد توصله ب100 مليار من الحكومة !    أنتجته شركة "مودرنا".. لقاح أمريكي لفيروس كورونا يدخل المرحلة النهائية للتجريب    زياش حقق حلم طفولته..    بكالوريا دورة يوليوز 2020.. نسبة النجاح بلغت 63,08 بالمائة    محمد نبيل بعبد الله يؤكد على أن المدخل الأساسي للتحضير للانتخابات المقبلة يقتضي إعادة بناء الثقة بين المواطن والمشهد السياسي    حصيلة جديدة .. عدد الإصابات بفيروس كورونا بالمغرب    كورونا يصيب مغربية عائدة من الخليج !    نقابة الصحافة تدين طرد وتسريح الصحافيين وتعتبره عملا قائما على تصفية الحسابات    شامة الزاز تنقل للمستشفى العسكري بعد تكفل وزارة الثقافة بحالتها الصحية    الحرب بين أمنستي والحكومة...برلمانيون: خاص الحوار وتغيير طريقة التعامل مع المنظمات الحقوقية ومواطنين تشكاو من انتهاكات المعطيات الشخصية    تدابير وإجراءات احترازية.. مسجد الحسن الثاني يستقبل المُصلين – فيديو    لجنة الداخلية تصادق على مشروع قانون المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي    لقاح كورونا يدخل المرحلة الثالثة والنهائية من التجريب بمشاركة 30 ألف متطوع    تطوان.. فرح وارتياح بعد عودة الصلاة بالمساجد    196 ألف و664 ناجح فالبَاكْ وفيهوم 55,75 فالمائة بنات    دراسة صادمة. ثلث المقاولات الصغيرة استغنت عن عمالها في ماي الماضي    جماعة شفشاون تُعرف بالصناعة التقليدية المحلية عن طريق فيديوهات    تكريف الفنان الاستعراضي المصري الراحل محمود رضا    الملك محمد السادس يراسل سلطان بروناي    تارودانت : حملات أمنية واسعة غير مسبوقة تقود لتوقيف العشرات من الجانحين    المغرب التطواني جرا على لاعبه لكحل من الكونصوتراسيون بعدما سب صاحبو    فاول نهار تفتحو فيه.. إقبال قليل على الجوامع -صور    ماء العينين: علينا مساءلة حزبنا وعلاقة البيجيدي بالبام لا تقرأ بالسطحيات    دراسة: عدد سكان العالم لن يتجاوز 8,8 ملايير نسمة سنة 2100    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعلن السحب الفعلي لرخصة الاعتماد من شركة "غلوبال نكسوس" لصاحبتها هند بوحية المديرة السابقة لبورصة البيضاء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    هذه حقيقة تسريب صورة لمعتقل على خلفية أحداث " اكديم ازيك" بسجن تيفلت    الحسيمة.. السلطات تراقب مدى التزام الفنادق بإجراءات الوقاية والسلامة    كوفيد 19.. "CGEM" يدعو المقاولات المغربية لمزيد من الحذر واليقظة    وسائل إعلام: الظاهري سفيرا جديدا للإمارات بالمغرب للمرة الثانية    عصبة الأبطال الإفريقية: بلد آخر يدخل على الخط    كلوب: قبول طعن سيتي ليس جيدا لكرة القدم    كوفيد 19.. الاتحاد العام لمقاولات المغرب يدعو المقاولات لمزيد من اليقظة    تلميذة مغربية تحصل على أعلى معدّل بالباكلوريا في فرنسا    المغرب يسجل 84 حالة في آخر 16 ساعة من أصل 9555 اختبار بنسبة إصابة تبلغ %0.88    بسبب "سورة كورونا".. 6 أشهر سجنا لمدونة تونسية بتهمة "الإساءة للإسلام"    لويس سواريز: "برشلونة ترك لقب الدوري الإسباني يفلت من بين يديه"    ابن عبد الجبار الوزير ل"فبراير": حالة أبي مستقرة والأن أصبح ينطق ببعض الكلمات    تشيلسي ينتصر على ضيفه نورويتش سيتي أمام أعين زياش    حالة جديدة تقاست بكورونا فالطنطان وتسجيل 3 حالات شفاء    بحضور مدرب المنتخب البلجيكي المدربون المغربة يستأنفون تدريبهم للحصول على "الكاف برو"    إيطاليا تعيد جدارية للفنان بانكسي سرقت من باتاكلان إلى فرنسا    اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ينعي الشاعر حسن أحمد اللوزى    تأجيل حفل الولاء ومراسيم عيد العرش    حزب "النهضة" الإسلامي في تونس يقرر سحب الثقة من الحكومة ‬    لمجرد يحتفل بوصول الدرع الماسي من يوتوب-فيديو    الحكومة تدعم "لارام" ب600 مليار سنتيم    صور.. The Old Guard يختار مراكش لتصوير أحداثه    المغرب يجهز سُفن نقل الجالية بمختبرات للكشف عن فيروس كورونا    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 3 ) رسالة الخطيب    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شقير: الطريقة التي وُضع بها الدستور حكمها التسرع والارتجال -حوار
نشر في اليوم 24 يوم 24 - 03 - 2019


محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية.
لم تمر أكثر من ثماني سنوات على دستور 2011، حتى بدأت تطلع علينا دعوات إلى تعديله؟ ما هي دوافع هذا الأمر؟
يتبين أن دوافع التركيز على ضرورة إعادة صياغة مقتضيات الفصل 47، هي سياسية بامتياز، خاصة بعد “البلوكاج” السياسي الذي أدى في نهاية المطاف إلى إقالة عبدالإله بنكيران وتعويضه بسعد الدين العثماني. هذا الأمر طرح جدلا سياسيا ما بين الفرقاء السياسيين، خاصة في هذه الظرفية التي تعرف حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهو جدل برز بين مكونين أساسيين وهما حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار. فالبيجدي يرى في الدعوة إلى التعديل الدستوري محاولة تستهدفه بالأساس، وبدا واضحا أن مجموعة من قيادات هذا الحزب عبروا عن انتقادهم ومعارضتهم لتعديل الدستور، في الوقت الذي يرى فيه خصومهم أن المطالبة بتعديل دستوري هو نتيجة للبلوكاج السياسي، الذي أهدر الزمن السياسي، ويعتبرون أنه في حال لم يستطع الحزب المتصدر للانتخابات أن يكون الحكومة، وجب الدفع باتجاه بديل آخر. من ثم، يبقى هذا الأمر جدلا سياسيا يعكس الطريقة التي وُضع بها الدستور، مؤكدا أنها كانت متسرعة وارتجالية، كما بينت عن فراغ دستوري يُستغل حاليا ما بين الفرقاء السياسيين، فبقدر ما هو خلاف دستوري، فإنه نتيجة لمسألة سياسية مرتبطة بحملة انتخابية سابقة لأوانها جعلت المطالبة بتعديل الفصل 47 على وجه الخصوص، نتيجة حتمية لخلاف سياسي محموم.
لكن هذا لا يمنع من تعديل الدستور، ليس فقط في هذا الفصل، بل في فصول أخرى تركت فراغات أو بياضات كثيرة على مستوى العديد من المقتضيات الدستورية، بالنظر إلى أن هناك مجموعة من القوانين التنظيمية مازالت تراوح مكانها.
لا ننسى أن هناك من يقول بأن الصيغة الأولى للدستور، التي وضعت في البداية، أبعدت، لتوضع صيغة أخرى للدستور، وهذا الجدل يجعل الفرقاء السياسيين في إطار صراعهم حول الانتخابات يركزون فقط، على الفصل 47، وبالتالي، يجعل مثل هذه الدعوات تدخل في إطار الجدل السياسي، نتيجته هي عدم التدقيق في هذا الفصل وترك فراغات دستورية يتم حاليا توظيفها سياسيا بدل توظيفها دستوريا.
أمام هذا الجدل الحالي، هل يمكن للملك أن يطرح تعديلا مرتقبا للدستور، بالنظر إلى هذه الفراغات الدستورية التي تحدثت عنها؟
في آخر المطاف، دستور 2011 هو دستور ممنوح، والإرادة الملكية لعبت دورا كبيرا في طرحه للنقاش، فلا ننسى أنه كان واضحا في الخطاب الملكي في 9 مارس، ثم إن الملك هو من كان صاحب المبادرة. انطلاقا من كل ذلك، فإذا لاحظ الملك أن من شأن هذا النقاش الدستوري التأثير على الحياة السياسية، فمن الممكن أن يقترح هذا التعديل، وهو الأمر نفسه الذي خوله الدستور للبرلمان من أجل القيام بهذا التعديل إن ارتأى الحاجة إليه. للملك أن يطرح هذا التعديل على استفتاء شعبي، ويتم تعديل الدستور بالنظر إلى وجود بياضات دستورية، وهو أمر تم في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حين وقعت مجموعة من التعديلات بمبادرة من الملك، همّت دساتير مختلفة في التاريخ السياسي المغربي، وهذا ليس جديدا إذا كان للملك رغبة في وضع مجموعة من المقتضيات الدستورية، خاصة وأن الدستور نفسه، ليس فيه ما يمنع الملك من إجراء أي تعديل.
من سيحسم هذا الجدل حول تعديل الدستور؟
الظرفية السياسية الحالية توحي بانطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهو الأمر الذي يظهر أن دعوات تعديل الدستور هي جدل سياسي أكثر منه دستوري، خاصة أنها لن تعدو أن تكون دعوات سياسية تحاول أطرافها طرح هذا التعديل الدستوري للنيل من بعضها البعض. وهو أمر محسوم لأن أقوى حزب انتخابيا هو معارض لتعديل هذا المقتضى، فهو يرى أن التعديل الدستوري هو استهداف مباشر له، مما يدفعه إلى رفض هذا التعديل. ومن ثم، فهذا التعديل هو سياسي أكثر منه دستوري.
إذا طال هذا السجال الدستوري وتبين للملك بأنه من الممكن أن يؤثر على الوضع السياسي بالمغرب، فقد يبادر إلى أخذ زمام المبادرة.
هذا النقاش الدستوري من المستبعد أن يطول، لأنه مرتبط بصراع محموم، يشمل مجالات سياسية واجتماعية ونقابية، انتقل إلى المجال الدستوري، أيضا، في سياق صراع شامل وحملة مسعورة بين أهم مكونات الأغلبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.