ردا على أخبار “نطحه”..بنشماس ينشر صورته مبتسما وسط مرشحي حزبه لهياكل البرلمان    انتخاب المغرب رئيسا للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة    قانون الوضوح    حكومة الوفاق الليبي تستنجد بالمغرب لمواجهة “قوات حفتر”    الكاف يختار 3 حكام مغاربة في “كان 2019”    كارتيرون يرفع التحدي قبل ديربي”كازابلانكا”    سجين يضع حدا لحياته شنقا داخل مرحاض السجن المحلي بتطوان    توقعات أحوال الطقس غدا الجمعة    سلوكيات خاطئة تمنعك من إنقاص الوزن    اسطورة برشلونة ينصح كوتينيو بالبقاء    بنزين و ولاعات لإحراق كاتدرائية "القديس باتريك" في نيويورك!!    ابن احمد.. امرأة تعود للحياة بعد أسبوع من دفنها وتفارق الحياة مجددا    جوج جامعات مغربية صنعو قمرين صناعيين وغايمثلو المغرب ف ذكرى أول رائد فضاء    بوكيتينو: شعرت بخيبة أمل لا توصف بعد هدف ستيرلينج    كبلوه، وهددوه بتهمة اغتصاب قاصر إن لم يسلمهم قن حسابه البنكي ويتنازل عن سيارته والبوليس يطيح بتسعة متورطين    القلعة تقلع الى القسم الثاني …    المغرب يجدد دعوة الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة العليا والانخراط بجدية في المسار السياسي    إصابة 32 من عناصر القوات العمومية ومشجعين لفريق الجيش الملكي عقب أحداث شغب    تشيلسي سيخفض قيمة انتقال هازارد إلى ريال مدريد    تشكيلة منتخب الفتيان ضد الكاميرون    الرصاص يسلب حياة 14 راكبا لحافلات في باكستان    مجلس النواب يستكمل هياكله اليوم    وزارة الصحة والتربية تعلنان عن تدابير لامتصاص غضب طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة    توقع ارتفاع أثمنة الأسماك خلال رمضان..هل تنطلق حملة “خليه يخناز” من جديد    28 قتيلاً في حادث إنحراف حافلة للسياح    احتراق شاحنة في الطريق السيار بين أكادير ومراكش    الموت يغيب الفنان والممثل المغربي المحجوب الراجي    تعديلات جديدة في برنامج “ماستر شاف سيلبرتي” في نسخته لرمضان المقبل    حكايات عشق مختلف    نشرها المركز الثقافي محمد السادس بالشيلي .. مؤلفات بالإسبانية تنشد التقارب بين الثقافات    الزجال حفيظ المتوني بين يدي «سلطان الما»    قاضي قُضاةِ فلسطين يشيد بالمُبادرة المَلكية الرامية إلى رعاية المُقدساتِ الإسلامية في القدس    تستهدف تكوين 12 ألف فلاح مغربي.. اتفاقية للقرض الفلاحي و”نستله” (فيديو)    بترحيب خليفة بن زايد ورعاية الملك محمد السادس.. افتتاح فعالية “المغرب في أبوظبي”    محمد صلاح وسعودية معتقلة ضمن اللائحة.. هذه قائمة ال100 لمجلة التايم الأمريكية    مفاجأة لجمهوره.. الشاب يونس أب لطفل عمره 11 سنة!    دار الشعر بتطوان تقدم الأعمال الكاملة لعبد الرزاق الربيعي ودواوين الشعراء الشباب    قرقبو على عصابة فيها تسعود بينهم قاصرات مرونها اختطاف وابتزاز فالعيون    دانون سنترال تغيب هذه السنة عن المعرض الدولي للفلاحة    العلمي ومزوار يعقدان لقاء تشاوريا تمهيدا لتنظيم المناظرة الوطنية حول التجارة    فضيحة قبل البيع... هاتف سامسونغ القابل للطي يتوقف عن العمل    رفاق اخنوش يقدمون استقالة جماعية من المجلس القروي بالكناديز    300 مليار لدعم 20 مشروع ابتكاري في مجال الطاقات المتجددة    إيبسوس: 11 % فقط من المغاربة يثقون في النظام الضريبي    مشاركة 50 عداء من المهاجرين المقيمين بالمغرب في ماراطون الرباط    مسؤول تشيكي.. المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل حلا "دائما" للنزاع حول الصحراء    عمال النظافة يعتصمون بمطار محمد الخامس    باحثون ومختصون يناقشون ببني ملال ظاهرة ” الاتجار بالبشر “    جهة مراكش تعرض منتوجاتها بمعرض الفلاحة    فتوى مثيرة .. "غضب الزوجة" يُدخل الرجل النار    دراسة: الحشيش يساهم في علاج امراض المفاصل    إجراءات جديدة بشأن الحج    الحسيمة تحتضن الإحتفال السنوي باليوم العالمي للهيموفليا    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    تظهر أعراضه ما بين 40 و 50 سنة : الباركنسون يغزو أطراف المرضى مع التقدم في العمر ويحدّ من نشاطهم اليومي    “السَّماوي” ليس سوى “تنويم مغناطيسي كيميائي”    موسم الحج: الزيادة في حصة المؤطرين المغاربة لتبلغ 750 مؤطرا    رمضان بنكهة الألم والأمل..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شقير: الطريقة التي وُضع بها الدستور حكمها التسرع والارتجال -حوار
نشر في اليوم 24 يوم 24 - 03 - 2019


محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية.
لم تمر أكثر من ثماني سنوات على دستور 2011، حتى بدأت تطلع علينا دعوات إلى تعديله؟ ما هي دوافع هذا الأمر؟
يتبين أن دوافع التركيز على ضرورة إعادة صياغة مقتضيات الفصل 47، هي سياسية بامتياز، خاصة بعد “البلوكاج” السياسي الذي أدى في نهاية المطاف إلى إقالة عبدالإله بنكيران وتعويضه بسعد الدين العثماني. هذا الأمر طرح جدلا سياسيا ما بين الفرقاء السياسيين، خاصة في هذه الظرفية التي تعرف حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهو جدل برز بين مكونين أساسيين وهما حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار. فالبيجدي يرى في الدعوة إلى التعديل الدستوري محاولة تستهدفه بالأساس، وبدا واضحا أن مجموعة من قيادات هذا الحزب عبروا عن انتقادهم ومعارضتهم لتعديل الدستور، في الوقت الذي يرى فيه خصومهم أن المطالبة بتعديل دستوري هو نتيجة للبلوكاج السياسي، الذي أهدر الزمن السياسي، ويعتبرون أنه في حال لم يستطع الحزب المتصدر للانتخابات أن يكون الحكومة، وجب الدفع باتجاه بديل آخر. من ثم، يبقى هذا الأمر جدلا سياسيا يعكس الطريقة التي وُضع بها الدستور، مؤكدا أنها كانت متسرعة وارتجالية، كما بينت عن فراغ دستوري يُستغل حاليا ما بين الفرقاء السياسيين، فبقدر ما هو خلاف دستوري، فإنه نتيجة لمسألة سياسية مرتبطة بحملة انتخابية سابقة لأوانها جعلت المطالبة بتعديل الفصل 47 على وجه الخصوص، نتيجة حتمية لخلاف سياسي محموم.
لكن هذا لا يمنع من تعديل الدستور، ليس فقط في هذا الفصل، بل في فصول أخرى تركت فراغات أو بياضات كثيرة على مستوى العديد من المقتضيات الدستورية، بالنظر إلى أن هناك مجموعة من القوانين التنظيمية مازالت تراوح مكانها.
لا ننسى أن هناك من يقول بأن الصيغة الأولى للدستور، التي وضعت في البداية، أبعدت، لتوضع صيغة أخرى للدستور، وهذا الجدل يجعل الفرقاء السياسيين في إطار صراعهم حول الانتخابات يركزون فقط، على الفصل 47، وبالتالي، يجعل مثل هذه الدعوات تدخل في إطار الجدل السياسي، نتيجته هي عدم التدقيق في هذا الفصل وترك فراغات دستورية يتم حاليا توظيفها سياسيا بدل توظيفها دستوريا.
أمام هذا الجدل الحالي، هل يمكن للملك أن يطرح تعديلا مرتقبا للدستور، بالنظر إلى هذه الفراغات الدستورية التي تحدثت عنها؟
في آخر المطاف، دستور 2011 هو دستور ممنوح، والإرادة الملكية لعبت دورا كبيرا في طرحه للنقاش، فلا ننسى أنه كان واضحا في الخطاب الملكي في 9 مارس، ثم إن الملك هو من كان صاحب المبادرة. انطلاقا من كل ذلك، فإذا لاحظ الملك أن من شأن هذا النقاش الدستوري التأثير على الحياة السياسية، فمن الممكن أن يقترح هذا التعديل، وهو الأمر نفسه الذي خوله الدستور للبرلمان من أجل القيام بهذا التعديل إن ارتأى الحاجة إليه. للملك أن يطرح هذا التعديل على استفتاء شعبي، ويتم تعديل الدستور بالنظر إلى وجود بياضات دستورية، وهو أمر تم في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حين وقعت مجموعة من التعديلات بمبادرة من الملك، همّت دساتير مختلفة في التاريخ السياسي المغربي، وهذا ليس جديدا إذا كان للملك رغبة في وضع مجموعة من المقتضيات الدستورية، خاصة وأن الدستور نفسه، ليس فيه ما يمنع الملك من إجراء أي تعديل.
من سيحسم هذا الجدل حول تعديل الدستور؟
الظرفية السياسية الحالية توحي بانطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهو الأمر الذي يظهر أن دعوات تعديل الدستور هي جدل سياسي أكثر منه دستوري، خاصة أنها لن تعدو أن تكون دعوات سياسية تحاول أطرافها طرح هذا التعديل الدستوري للنيل من بعضها البعض. وهو أمر محسوم لأن أقوى حزب انتخابيا هو معارض لتعديل هذا المقتضى، فهو يرى أن التعديل الدستوري هو استهداف مباشر له، مما يدفعه إلى رفض هذا التعديل. ومن ثم، فهذا التعديل هو سياسي أكثر منه دستوري.
إذا طال هذا السجال الدستوري وتبين للملك بأنه من الممكن أن يؤثر على الوضع السياسي بالمغرب، فقد يبادر إلى أخذ زمام المبادرة.
هذا النقاش الدستوري من المستبعد أن يطول، لأنه مرتبط بصراع محموم، يشمل مجالات سياسية واجتماعية ونقابية، انتقل إلى المجال الدستوري، أيضا، في سياق صراع شامل وحملة مسعورة بين أهم مكونات الأغلبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.