بتعليمات ملكية سامية.. الجنرال الوراق يستقبل المدير العام للقيادة العسكرية للناتو    أغنى 22 رجل في العالم يمتلكون ثروة تفوق ما يمتلكه مجموع نساء إفريقيا    وسط تراجع دور المغرب.. الجزائر تعرض احتضان جلسات حوار بين أطراف النزاع الليبي    الرجاء يطالب بفتح تحقيق في إصابة بنحليب وتحكيم جيد    رأي | مستوى صلاح ضد مانشستر يونايتد لا يؤهله لاستفزاز جماهيرهم    المستشار الملكي أزولاي يتعرض لحادث سير بالدارالبيضاء !    قضية التلميذ أيوب محفوظ المتابع في قضية “عاش الشعب” تأخذ منعطفا جديدا    توقيف “البيطري” وابن أخته القاصر.. روجا “الإكستازي” في طنجة    وزير الصحة يعترف : مدير الأدوية المعفى خاصو يمشي للحبس !    والي جهة فاس مكناس يتصدر لائحة المغضوب عليهم في اجتماع لفتيت الأخير .    بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة تصل مدينة العيون    بند « سري » في عقد ميسي يمكّنه من الرحيل عن برشلونة    حارس مرمى مانشستر يونايتد ينجو بأعجوبة من حادث سير    العثماني: “المغرب لن يدخر جهدا لتعزيز الروابط بين إفريقيا والمملكة المتحدة بعد البريكسيت”    مقتل متظاهرين في اضطرابات أمنية واسعة في بغداد    من هي الدولة التي رفضت حضور المغرب قمة برلين؟    عاجل.. هذا ما قررته المحكمة في أولى جلسات محاكمة أستاذ تارودانت    تفاصيل اعتقال نصاب سوق القريعة بالدار البيضاء    الموت يغيب الفنان "اعبابو" بعد صراع مع المرض    خرجة جديدة لدنيا بطمة تتحدى فيها المغاربة    دار الشعر بتطوان تفتتح سنة 2020 بليلة شعرية جديدة    تقرير إخباري: منع التهريب بسبتة ومليلية.. تصعيد مغربي واستياء إسباني    للعام الثاني.. المغرب خارج لائحة الاقتصادات الأكثر ابتكارا في العالم    قالك ماشي طرف. الجزائر مدعوقة من افتتاح قنصليات الكَابون وغينيا فالعيون والداخلة    مندوبية التخطيط : هذه هي توقعات الاسر المغربية على المعيشة و البطالة    حمزة مون بيبي” شعلها فمراكش. احتجاجات قدام محكمة المدينة ل “فضح” جهات باغة تطلق سراح المتورطين فهاد الملف والمديمي ل “كود”: سنفجر مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص هاد القضية    دراسة: تناول الجوز مفيد للقلب والأمعاء    إعفاء سفير المغرب بماليزيا بعد لقائه بوفد العدل و الإحسان !    لمنع أي نادي من التعاقد معه.. ريال مدريد “يحصن” عقد حكيمي بمبلغ خيالي    طقس غذا الأربعاء: تساقطات مطرية متفرقة بهذه المناطق    خبير مالي: لا بد من القطع مع ثقافة التهرب الضريبي.. والمقاولة ثالثة في أولويات قانون المالية    الصين تعلن تسجيل 139 حالة إصابة بالفيروس الغامض وانتقال الفيروس لمدن جديدة    دراسة: قلوب النساء “أضعف” من قلوب الرجال    قانون مزاولة مهنة القبالة على طاولة المجلس الحكومي    رآها المغرب كله وغابت عن أنظار جيد: إصابة بنحليب تنهي موسمه    الرئيس الإسرائيلي يوجه رسالة للملك محمد السادس    معالجة 65 مليون طن من البضائع بميناء طنجة المتوسط خلال 2019 إقرأ المزيد على العمق المغربي    عاصفة قوية تضرب إسبانيا والسلطات تحذر من اشتداد قوتها فهل ستصل للمغرب..؟    صورة بألف معنى.. زيارة ملكية تعكس روابط الأخوة والعلاقات المتينة بين المغرب والإمارات    “هاري” يبرر تخليه عن لقبه الملكي: كان أملنا أن نواصل خدمة الملكة لكن بدون المال العام…وللأسف لم يكن هذا الأمر ممكنا    أكادير : بالصّور ..باحثون يناقشون قيم الانفتاح والتسامح بإقليم تيزنيت من خلال الموروث العبري    جديد ترامب.. الحامل ممنوعة من دخول أمريكا!    ولي العهد الإماراتي يحل بالمغرب بعد عودته من مؤتمر برلين والملك يخصه بزيارة    وكالة الطاقة: البترول يستطيع الاستجابة لأزمة المناخ    المغرب يصطدم بتونس في بطولة إفريقيا لكرة اليد    مذكرة بريطانية تطالب بتوقيف السيسي بمجرد وصوله إلى لندن    الريسوني عن تطبيق الحدود.. أصبحنا نعيش تحت سطوة إرهاب فكري    هذه المدينة سجلت أكثر من 25 ملم خلال ال24 ساعة الماضية    بنك المغرب يعلن ارتفاع الدرهم ب0.39 في المائة مقابل الدولار    معرض «هارموني» للتشكيلي محمد أوعمي بالرباط    في حفل تكريمه.. روبرت دي نيرو يكشف عن موقفه من ترامب    تلاميذ سيدي قاسم يحلون بمتحف محمد السادس    دراسة : بذور متوفرة في جميع البيوت .. مضادة للكوليستيرول و السرطان و أمراض القلب    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    خطيب : من يسمح لسفر زوجته وحيدة ‘ديوث' .. ومحامي يطالب بتدخل وزير الأوقاف !    الصين تعلن عن 17 إصابة جديدة بالفيروس التنفسي الغامض    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب"مسجد للا أمينة" بمدينة الصويرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معارضة تعديل الفصل 47 تجمع بين العثماني وبنعدالله مجددا
نشر في اليوم 24 يوم 29 - 04 - 2019

بعد التوتر الذي عرفته علاقة كل من حزبي التقدم والاشتراكية وحليفه البيجيدي مؤخرا بسبب منصب رئيس لجنة المراقبة المالية بمجلس النواب، وشكاوى بنعبد لله من تخلي العثماني عن دعم حزبه بعد إعفاء شرفات أفيلال من كتابة الدولة في الماء، عاد الحزبان ليعطيان إشارات التقارب خلال ندوة نظمتها شبيبة العدالة والتنمية، مساء الجمعة الماضي بالرباط، تناولت موضوع: “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس”.
وفِي إشارة رمزية إلى العلاقة التي تجمع قيادتي الحزبين حضر كل من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ونبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على، متن السيارة نفسها، إلى مكان انعقاد الندوة في حي يعقوب المنصور بالعاصمة، رغم تأخرهما عن الموعد المحدد بساعة نصف. وكان يفترض أن يشارك نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أيضان في الندوة، لكن التزامه بموعد خارج البلاد جعله يكلف شيبة ماء العينين، رئيس المجلس الوطني بالنيابة عنه.
موقف موحد من تعديل الفصل47
والتقت مواقف القياديين حول الرد على الجدل الذي أثير مؤخرا حول تعديل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الأول في الانتخابات. العثماني اعتبر هذه الدعوة بمثابة “شهادة يأس”، داعيا الذين أطلقوها إلى “العمل السياسي الجاد وإقناع المواطنين بالتصويت عليهم”، ومتسائلا “هل تمت معالجة جميع مشاكل المغرب، ولم يتبق إلا تعديل الفصل 47 من الدستور؟”.
أما بنعبدالله، فأكد، من جهته، أنه إذا كان هدف هذه الدعوة هو “التعامل مع نتائج الانتخابات كما يريدون”، فإن ذاك “ليس قصدا نبيلا ولا علاقة له بمصلحة الوطن”.
يأتي ذلك في وقت طالب فيه كل من نزار البركة، وإدريس لشكر قيادي الاتحاد الاشتراكي، ورشيد الطالبي العلمي من الاحرار، بمراجعة هذا الفصل، بدعوى وجود سباق انتخابي سابق لأوانه للظفر بالمرتبة الأولى في انتخابات 2021، ولكن هذه الدعوة في نظر المتتبعين تستهدف في الواقع إبعاد البيجيدي من رئاسة الحكومة إذا حل الأول، بالتنصيص على إمكانية اللجوء إلى الحزب الثاني، إذا فشل الحزب الأول في تشكيل حكومة.
ومن جانب آخر، أشاد العثماني بشعار “المعقول”، الذي رفعه حزب التقدم والاشتراكية في الانتخابات الأخيرة قائلا، إن ابرز “سمة سلبية” في العمل السياسي، هو “انفصام القول عن الفعل والسياسة والأخلاق”، معتبرا أن كلمة “المعقول” عند المغاربة تعني الاستقامة والقول والعمل “بدون تحراميّات”، وأوضح أنه لاستعادة الثقة للعمل السياسي يجب أولا، التحلي بالمصداقية “بما يجعل الناس يقبلون على العمل السياسي”. وذكر بالمخاطر التي كانت تواجه من يتعاطى العمل السياسي في الماضي، بحيث “كان يواجه صعوبات ويتعرض للتهديد في رزقه”، ولكن هذا تراجع اليوم، “ولو أنه لازال مستمرا بشكل أقل”.
أما الشرط الثاني لاستعادة المصداقية للعمل السياسي، فهو “الديمقراطية الداخلية”، وهو “التزام سياسي للأحزاب”، والإيمان “بتعدد الآراء وحرية الرأي”. وأقر العثماني بوجود “اختلافات” بين البيجيدي والتقدم والاشتراكية، لكن ذلك لا يمنع “التعاون في أمور كثيرة بيننا”. وأضاف “نحن نعمل بصراحة وشفافية وروح رياضية”.
وبخصوص نتائج العمل الحكومي، قال العثماني إن الحكومة حريصة على الوفاء “بأقصى درجة بالالتزامات”، لكنه أقرّ بأن الأمور ليست كلها إيجابية، قائلا: “لا نقول كل شيء وردي وإيجابي.. سنكذب إذا قلنا ذلك”.
من جهته، اعتبر نبيل بنعبدالله أن الاهتمام بموضوع “تبخيس العمل السياسي”، يعد "همّا مشتركا بين الحزبين"، داعيا إلى التنسيق مع شبيبات أخرى حول هذا الموضوع.
لكن بنعبدالله اعتبر أنه لإعادة الاعتبار 
للعمل السياسي يتعين “التحلي بالجرأة في طرح القضايا والسلبيات”، محذرا من تأثر سلبي 
لعلاقة المواطن بالمؤسسات وبالمسؤولين، سواء منهم الإداريون أو السياسيون.
وعاد بنعبدلله إلى التذكير بالتحالف الذي شكله كل من البيجيدي والتقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال في 2011، قائلا إنه في وقت تناقش فيه ندوة لمؤسسة محمد عابد الجابري، موضوع الكتلة التاريخية، ودورها في بناء مجتمع ديمقراطي، “في سياق نوع من الحنين والنظرة للماضي”، فإن أحزابا مغربية قررت معا في 2011 “في خطوة جريئة أن تؤسس لحكومة يرأسها البيجيدي بمساهمة وازنة لحزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة شعبية”، معتبرا أن هذه التجربة “كان لها وقع كبير”، وفِي تلميح لتقاعس الاتحاد الاشتراكي عن المشاركة في هذه التجربة قال: “كان بودنا أن تكمل الفرحة بمشاركة طيف آخر، لكن ذلك لم يحصل”، لكن يتم ذلك “في ظروف لم تكن مناسبة مثل 2011”. كما تحدث عن مغادرة حزب الاستقلال الحكومة، التي أثارت جدلا داخل هذا الحزب نفسه.
النقابات ضيعت على الموظفين 3 سنوات
وفي السياق ذاته، اعتبر بنعبدالله أنه لاستعادة الثقة في العمل السياسي يجب أن يكون هناك “مشروع واضح” يقنع الناس بأفق ديمقراطي يغير حياة الناس وعلاقتهم بالمؤسسات وبالشأن الاقتصادي والعدالة الاجتماعية”. وربط بنعبدلله نجاح العمل السياسي باستعادة الثقة للمؤسسات، وللقوى السياسية التي تلعب دورا في تأطير الشارع “حتى لا نسقط في ما سقطت فيه مجتمعات أخرى، بسبب ممارسة معينة أزالت كل القوى السياسية التي تؤطر الناس”.
وبخصوص الاتفاق الاجتماعي الأخير بين الحكومة والنقابات، اعتبر بنعبدالله أنه إنجاز مهم، ولكنه تساءل كيف فشل الاتفاق نفسه سنة 2016، وضيع ثلاث سنوات على الموظفين بسبب التفاعل السلبي لبعض النقابات، في سياق الرغبة في عدم استفادة حزب معين من هذا الإنجاز. موضحا أن هذا، أيضا، يفقد الثقة في العمل السياسي والحزبي.
استهداف الأحزاب ضرب للديمقراطية
أما شيبة ماء العينين، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، الذي عوض نزار البركة في الندوة، فحذر من استهداف الأحزاب الجادة لأن ذلك يضرب الديمقراطية وقال: “لا يمكن الحديث عن ديمقراطية حقيقية في غياب أحزاب جادة”، مضيفا أن التاريخ “أثبت أن هناك علاقةً عضوية بين الأحزاب السياسية والديمقراطية، لأنهما أمران متلازمان مرتبطان وجودا وعدما”.
وذكر بأن استهداف الأحزاب السياسية في بلادنا ليس أمرا حديثا، بل تزامن مع ظروف نشأة النشاط الحزبي إبان الحركة الوطنية، بُغية التنقيص من أدوارها والتشكيك في نواياها وتنفير المواطنين من الانخراط فيها، وزرع الشكوك فيما بينها وبين النظام، مضيفا أنه على الرغم من تغيير الأشخاص وتنوع الأهداف وتباين الغايات، إلا أن نهج الاستهداف مازال قائما بدرجات متفاوتة لدى خصوم الديمقراطية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.