العثماني يتهم منتقديه ب” إشاعة اليأس والإحباط ” وسط المواطنين    كلام خطير من محامية ضحايا بوعشرين حول ما وقع فوق "الكنبة"    صورة "أوسكار" و"فاليريا" تهزّ العالم.. "الحلم الأميركي" أصبح كابوساً    مدرب السنغال: مواجهة الجزائر نقطة تحول واختبار حقيقي    الإدريسي: الحرارة لن تمنعنا من تحقيق نتيجة إيجابية أمام ساحل العاج    خلاف بين شرطيين بمعبر سبتة يحدث فوضى واحتجاجات    في رسالة جديدة من سجنه…الزفزافي: مبادرات التسوية لا تمثلني و”لا أريد رجال إطفاء”    الديستي تضرب بقوة في إمزورن، وتطيح بمتورطين في تنظيم الهجرة السرية مقابل المال    دار الشعر بتطوان تنظم ليلة الشعر الأمازيغي في افتاح المعرض الجهوي للكتاب بالحسيمة    40 عرضا فنيا في “تيميتار”    تتويج فيلم عراقي بمهرجان مكناس    دراسة: فنجان قهوة يحرق الدهون أفضل من كوب مياه    بعد استبعاده عن منتخب مصر.. أول تعليق لعمرو وردة على الفيديو الفاضح    تمليك الأراضي لذوي الحقوق ينطلق.. وأخنوش: نشهد ثورة حقيقية (فيديو) الانطلاقة الرسمية    تركي آل الشيخ يستقيل من رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم    الأسود يحتكرون التشكيل المثالي    “بانيان تري” الفنيدق يقدم عروض الصيف    الدورة ال41 لمجلس حقوق الإنسان :مجموعة دعم الوحدة الترابية للمغرب تشيد بوجاهة مبادرة الحكم الذاتي    ترقيم أزيد من 4 ملايين ونصف مليون رأس من الأغنام والماعز معدة لعيد الأضحي    بعد نهاية الجولة الأولى.. الترتيب الكامل للمنتخبات ب”كان2019″ أسود الأطلس حصدوا ثلاث نقاط    مجموعة “مناجم” المغرب تتوغل في افريقيا وتسيطر على مشروع منجم الذهب “تري- كا” في غينيا    حفل إليسا في موازين.. “ملكة الإحساس” تمتع جماهير غفيرة – فيديو    شاطئ بوسكور بالحسيمة يتصدر قائمة الشواطئ الاكثر نظافة في المغرب    صفقة القرن…أو خطة ترامب لشطب القضية الفلسطينية    طنجة تستعد لاستقبال جلالة الملك    البحرية الإسبانية تُنقذ 55 مهاجرا مغربيا أبحروا من ساحل جهة طنجة    1573 تلميذ عدد الناجحين في “الباك” بشفشاون    مدرب تونس يرفض راحة اللاعبين    العرايشي: Beinsport طلبت منا 12 مليارا لنقل 12 مباراة.. 48 مرة ضعف سعر البيع لجيراننا!    خط مباشر يربط البيضاء ببوسطن    تحديد عتبة انتقاء المرشحين لولوج كليات الطب    مجموعة العمل من أجل فلسطين تستنكر حضور المغرب « مؤتمر الخيانة »    الهيبوكوندريا : نتا مامريضش...أنت تتوهم المرض فقط    افتتاح: “فيلا بيغان” تفتح بالبيضاء    تجدد تظاهرات السودان.. ومطالب للمجلس العسكري بتسليم السلطة    مديرية الأرصاد الجوية: أجواء حارة اليوم بمختلف مناطق المغرب    الغارديان: “أمريكا تروج ل”الوهم” في الشرق الأوسط وليس ل”صفقة “    مجلس النواب يصادق بالإجماع على اتفاق الصيد مع الاتحاد الأوروبي    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية مدغشقر بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    انعقاد الدورة ال 14 لمجلس الشراكة المغرب – الاتحاد الأوروبي    أولاد تايمة: النسخة الثانية لمهرجان هوارة للمديح والسماع    الكوميدي هنيدي يجوب 20 دولة لنشر الابتسامة    حذاء فوق العادة    كليب حكيم «متجمعين» يحقق مليون و500 ألف مشاهدة على يوتيوب    ميغيل أنخيل موراتينوس: الدعوة إلى الاستثمار بدل دعم دول الجنوب يخفي رغبة في التملص من كل التعهدات    تزامنا مع الكان..هجمات تستهدف 3 كمائن أمنية بمصر    مئات الطلاب الجزائريين يخرجون في مسيرات احتجاجية رفضا لرموز نظام بوتفليقة    هيكلة تنسيقية قطاع الصيادلة الاتحاديين بالدار البيضاء    الملك يستقبل السفراء الجدد بالرباط    لاءات الخرطوم القديمة تتحدى تنازلات المنامة الجديدة    بيتاس ينتقد تواجد رجال الشرطة بالمطارات ويدعو لتكليف شركات خاصة خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة    حركة التوحيد والإصلاح بالقصر الكبير في دورة تربوية    أطباء العيون بالمغرب يحذرون من خطر « لوبي » صناعة الزجاج    "المرأة ذات الخمار الأسود"    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة بالولايات المتحدة    مفتي مصري ” يجيز ” مشاهدة مباريات كأس أمم افريقيا شرط ترك ” الصلاة والعمل”    صورة قائد مغربي على عملة جبل طارق    بالشفاء العاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المصحات والضرائب
نشر في اليوم 24 يوم 14 - 05 - 2019

غضب أرباب المصحات من تصريحات الكاتب العام لوزارة المالية، زهير الشرفي، وتوعدوا بجره إلى القضاء لأنه اتهمهم بالتهرب الضريبي. الغضب نفسه انتاب قبلهم المحامين والصيادلة والتجار وأصحاب المهن الحرة، عندما داهمتهم إدارة الضرائب، وتوعدتهم بمراجعات ضريبية إذا لم يقبلوا التوصل إلى تسويات. عادة ما يتحلى أطر ومسؤولو وزارة المالية بالتحفظ، ونادرا ما يصدرون انتقادات علنية مثيرة للجدل، لكن، خلال أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات في 3 ماي الجاري، بالصخيرات، ارتأى الشرفي أن يتحدث ب«صراحة»، متهما المصحات بأنها لا تعلن 90 في المائة من مداخيلها لمؤسسة الضرائب، وهو أمر «غير مقبول»، وانتقد رفض المصحات التعامل بالشيك، وتفضيلها الأداء نقدا، قائلا، وسط تصفيقات الحاضرين: «باراكا». المناظرة جرى بثها مباشرة على الأنترنت، وحظيت مداخلة الشرفي، بالخصوص، بتداول واسع في مواقع التواصل الاجتماعي. هذه التصريحات جاءت بعد أشهر من إخضاع إدارة الضرائب المصحات لمراقبة ضريبية، وتوصلها إلى اتفاق معها على «تسوية ماضي التهرب»، مقابل أداء مبالغ أكبر من الضريبة مستقبلا. شخصيا، لم يسبق أن وقفت على حالة رفض مصحة التعامل بالشيك، لكني وقفت على رفض مختبر للتحاليل قبول الشيك. هناك بعض المصحات تحصل على الشيكات ضمانة، وهي ممارسة غير قانونية، وبعض المصحات تشترط، إذا تجاوز الشيك مبلغا معينا، أن يكون «مضمونا من البنك»، وهذا حقها، وهناك من تقبل الشيك، لكن دون وضع اسم المصحة عليه، حيث يكون «لحامله». وهناك ممارسات أخرى يعرفها المواطنون الذين يتعاملون مع بعض المصحات، وهي «النوار»، فضلا عن عدم التصريح بالقيمة الحقيقية للخدمات في وثائق التأمين. الأثمنة المرجعية التي يحددها كل من الكنوبس وcnss أًصبحت متجاوزة من لدن أصحاب المصحات، وهم يطالبون بمراجعتها، ويعترفون بأنهم لا يخضعون لها. مثلا، فإن ثمن إجراء فحص بالمنظار للجهاز الهضمي، fibroscopie، يصل إلى 2200 درهم في المصحة، لكنهم لا يسجلون في وثائق التغطية الصحية cnss سوى 1200 درهم، ويبررون ذلك بكلفة «طبيب التخدير»، وبأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو الذي حدد هذا السقف الذي على أساسه يمنح التعويض. أما «النوار»، فحدث ولا حرج، لأن بعض الأطباء، الذين يشرفون على العمليات الجراحية على الخصوص، يطلبون تعويضات «غير مصرح بها»، وهذا معروف لدى الجميع، ويثقل كاهل الأسر، ويؤدي إلى تهرب ضريبي. مع ذلك، يجب ألا نعمم، فهناك تفاوت في هذه الممارسات من مصحة إلى أخرى. وبعض المصحات أكثر التزاما بالقانون من أخرى، وهي معروفة لدى إدارة الضرائب.
لكن هذا المشكل لا يهم فقط المصحات، فمعظم القطاعات الاقتصادية والمهن الحرة تعرف هذه الظاهرة. وقد اعترف وزير المالية بأن 80 % من الضريبة على القيمة المضافة يؤديها فقط %1.6 من الملزمين، وأن جهتين فقط تؤديان 90 % من هذه الضريبة، كما أن 33 في المائة من الشركات المصرحة تسجل أرباحا، مقابل 67 في المائة من الشركات المصرحة التي لا تعلن تسجيل أي أرباح. في المقابل، يجب ألا ننسى التطور الذي عرفه القطاع الطبي في المغرب بفضل استثمار القطاع الخاص، ويمكن أن نتخيل كيف سيكون وضع المغرب دون الاستثمارات الكبيرة في المصحات وفي المعدات الطبية باهظة الثمن، في ظل التدهور الكبير الذي غرفته المنظومة الصحية العمومية. حاليا، توفر المصحات حوالي 22 ألف سرير، وتوظف حوالي 80 ألفا من العاملين، ومعظم الفئات من الطبقة الوسطى، على الخصوص، تنفر من المستشفيات العمومية المتدهورة، وتلجأ إلى خدمات المصحات. في الواقع، فإن المصحات تؤدي خدمة عمومية، ويجب أن تحظى بمقاربة جديدة من لدن الدولة، سواء من حيث الضريبة أو مراقبة الأسعار، أو جودة الخدمة، كما يجب مراجعة سقف تعويضات التغطية الصحية لفائدة المواطن، وضمان التزام المصحات بهذا السقف.
ما ينطبق على المصحات ينطبق أيضا على عيادات الأطباء، فهؤلاء أيضا يشتكون أنهم لا يحظون بأي دعم من الدولة.. يستثمرون، ويساهمون في التشغيل، ويعلمون أبناءهم في المدارس الخاصة، ويساهمون في الدورة الاقتصادية، وفي المقابل، تريد الدولة إرهاقهم بالضرائب. في صلب هذا الجدل هناك موضوع العدالة الضريبية. فمعظم الضرائب على الدخل يؤديها الموظفون والأجراء، بل إن الموظف البسيط يؤدي سنويا أضعاف ما يؤديه محام أو تاجر جملة أو طبيب. فهل ستؤدي مناظرة الضرائب في الصخيرات إلى الإنصاف؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.