رسميا.. المصادقة على ترسيم الحدود البحرية للمملكة من قبل مجلس النواب    سفراء مفوضين فوق العادة يقدمون أوراق اعتمادهم للملك من بينهم سفراء أمريكا وفرنسا    البحرين تثمن عاليا دور المغرب في تثبيت الأمن والاستقرار بإفريقيا    رسميا .. انتخاب لعلج خلفا لمزوار على رأس “الباطرونا” والتازي نائبا له (فيديو) الاتحاد العام لمقاولات المغرب    بلاغ من الديوان الملكي: جلالة الملك يستقبل الكاردينال كريستوبال أسقف الرباط    مولودية وجدة يفرض التعادل على الرجاء في مؤجل الجولة 12    شرطة فاس تعتقل شابا بحوزته 6490 من أقراص الإكستازي وريفوتريل تم توقيفه بمدخل مدينة فاس    شاهد : ماكرون يُوبّخ شُرطياً إسرائيلياً و يطرده من كنيسة في القدس (فيديو)    القصر الملكي. الملك يستقبل أسقف الرباط الكاردينال كريستوبال روميرو    النقاط الرئيسية في جلسات استماع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي للمؤسسات والقوى الحية للأمة    العراق للشَّرْقِ أَرْوَاق    حكومة الوفاق الليبية ترفض المشاركة في اجتماع الجزائر    منتخب كرة اليد يفوز على الكاب فيردي …وتألق لافت لأسود اليد    التشكيلة الرسمية لمولودية وجدة أمام الرجاء    اليوم الأول من محاكمة ترامب يكرس حالةالاصطفاف الحاد بمجلس الشيوخ    لحظات تسليم الرضيعة ياسمين التي اختطفت بمحطة أولاد زيان لوالدتها وجدتها-فيديو    وهبي ينسحب من سباق رئاسة البام !    الإصابة تبعد الحافيظي عن الرجاء    طنجة المتوسط .. رقمنة الحصول على شهادة الصادرات الفلاحية والغذائية    بفضل التوجيهات الملكية.. سنة 2019 شكلت محطة جديدة في مسار التأسيس والبناء المؤسساتي والقيمي للسلطة القضائية    وزير الخارجية السعودي: منفتحون على محادثات مع إيران.. ومزاعم اختراق هاتف بيزوس “سخيفة”    3 قتلى و 10 مصابين في حادثة سير بين كلميم و طانطان    "إنزال كبير" لمحاميي الدار البيضاء يشعل قضية "الخيانة الزوجية"    من جديد .. سعد لمجرد أمام محكمة الجنايات بتهمة الإغتصاب    سلسلة “هوم لاند” العالمية تعود بالجزء الأخير.. صور في المغرب    وليد الركراكي يغادر اتحاد الفتح الرياضي للالتحاق بالدحيل القطري    مندوبية السجون تكشف ظروف و ملابسات وفاة سجين بسجن القنيطرة    أزارو ينتقل رسميا إلى الدوري السعودي    تطورات جديدة في قضية “حمزة مون بيبي” وسعيدة شرف    مخاوف من انتشار فيروس الصين التاجي وروسيا تعد لقاحا ضده سيكون جاهزا خلال 6 أشهر    7 دول مستهدفة.. ترامب يستعد لتوسيع قائمة “حظر السفر” إلى الولايات المتحدة    مندوبية الحليمي تحرج حكومة العثماني وتعتبر 2019 سنة ارتفاع الأسعار والتضحم    أمن مراكش يعتقل الشخص الذي اعتدى على مدونة أمريكية بساحة جامع الفنا    روسية تفوز بمسابقة ملكة جمال « سيدات الكون 2020 »    نشطاء طنجاويون يدعون لمقاطعة الطاكسي الصغير    المغرب يقتني أسلحة فرنسية بأزيد من 4 مليارات درهم    النموذج التنموي الجديد. مورو يدعو لإعادة رسم خريطة الأولويات الاقتصادية    البنك المغربي للتجارة الخارجية في إفريقيا المقاولة الأكثر جاذبية في سوق الشغل بالمغرب برسم 2019    “رضات الوالدين” على “الأولى”    300 طفل بكورال “أزهار الأندلس”    جطو يحل بالبرلمان لتقديم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات !    التشاؤم يطغى على الأسر    “سولت نفسي” جديد الإدريسي    مفاجأة صادمة ل'لمعلم'.. القضاء الفرنسي يحيله إلى الجنايات بتهمة 'الاغتصاب'    “مارينا شوبينغ” يطلق “عجلة الحظ”    “فوريفر برايت” الثاني عالميا    متابعة ثلاتة شبان في حالة إعتقال بسبب أعمال شغب الجمهور في مقابلة أيت إعزا واتحاد تارودانت    طقس بارد مع أجواء غائمة الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    وزير الثقافة يستقبل وفدا عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب    أميركا تعلن عن أول إصابة بالفيروس الجديد القاتل    بعد تسجيل وفيات في الصين وإصابات في التايلاند واليابان، هل المغرب مستعد للتعامل مع فيروس الكورونا ؟    خطر داخل البيوت قد يسبب فقدان البصر    سيتيين يؤكد إمكانية برشلونة التعاقد مع مهاجم خلال الشهر الحالي    عبد اللطيف الكرطي في تأبين المرحوم كريم تميمي    الريسوني عن تطبيق الحدود.. أصبحنا نعيش تحت سطوة إرهاب فكري    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    خطيب : من يسمح لسفر زوجته وحيدة ‘ديوث' .. ومحامي يطالب بتدخل وزير الأوقاف !    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المصحات والضرائب
نشر في اليوم 24 يوم 14 - 05 - 2019

غضب أرباب المصحات من تصريحات الكاتب العام لوزارة المالية، زهير الشرفي، وتوعدوا بجره إلى القضاء لأنه اتهمهم بالتهرب الضريبي. الغضب نفسه انتاب قبلهم المحامين والصيادلة والتجار وأصحاب المهن الحرة، عندما داهمتهم إدارة الضرائب، وتوعدتهم بمراجعات ضريبية إذا لم يقبلوا التوصل إلى تسويات. عادة ما يتحلى أطر ومسؤولو وزارة المالية بالتحفظ، ونادرا ما يصدرون انتقادات علنية مثيرة للجدل، لكن، خلال أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات في 3 ماي الجاري، بالصخيرات، ارتأى الشرفي أن يتحدث ب«صراحة»، متهما المصحات بأنها لا تعلن 90 في المائة من مداخيلها لمؤسسة الضرائب، وهو أمر «غير مقبول»، وانتقد رفض المصحات التعامل بالشيك، وتفضيلها الأداء نقدا، قائلا، وسط تصفيقات الحاضرين: «باراكا». المناظرة جرى بثها مباشرة على الأنترنت، وحظيت مداخلة الشرفي، بالخصوص، بتداول واسع في مواقع التواصل الاجتماعي. هذه التصريحات جاءت بعد أشهر من إخضاع إدارة الضرائب المصحات لمراقبة ضريبية، وتوصلها إلى اتفاق معها على «تسوية ماضي التهرب»، مقابل أداء مبالغ أكبر من الضريبة مستقبلا. شخصيا، لم يسبق أن وقفت على حالة رفض مصحة التعامل بالشيك، لكني وقفت على رفض مختبر للتحاليل قبول الشيك. هناك بعض المصحات تحصل على الشيكات ضمانة، وهي ممارسة غير قانونية، وبعض المصحات تشترط، إذا تجاوز الشيك مبلغا معينا، أن يكون «مضمونا من البنك»، وهذا حقها، وهناك من تقبل الشيك، لكن دون وضع اسم المصحة عليه، حيث يكون «لحامله». وهناك ممارسات أخرى يعرفها المواطنون الذين يتعاملون مع بعض المصحات، وهي «النوار»، فضلا عن عدم التصريح بالقيمة الحقيقية للخدمات في وثائق التأمين. الأثمنة المرجعية التي يحددها كل من الكنوبس وcnss أًصبحت متجاوزة من لدن أصحاب المصحات، وهم يطالبون بمراجعتها، ويعترفون بأنهم لا يخضعون لها. مثلا، فإن ثمن إجراء فحص بالمنظار للجهاز الهضمي، fibroscopie، يصل إلى 2200 درهم في المصحة، لكنهم لا يسجلون في وثائق التغطية الصحية cnss سوى 1200 درهم، ويبررون ذلك بكلفة «طبيب التخدير»، وبأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو الذي حدد هذا السقف الذي على أساسه يمنح التعويض. أما «النوار»، فحدث ولا حرج، لأن بعض الأطباء، الذين يشرفون على العمليات الجراحية على الخصوص، يطلبون تعويضات «غير مصرح بها»، وهذا معروف لدى الجميع، ويثقل كاهل الأسر، ويؤدي إلى تهرب ضريبي. مع ذلك، يجب ألا نعمم، فهناك تفاوت في هذه الممارسات من مصحة إلى أخرى. وبعض المصحات أكثر التزاما بالقانون من أخرى، وهي معروفة لدى إدارة الضرائب.
لكن هذا المشكل لا يهم فقط المصحات، فمعظم القطاعات الاقتصادية والمهن الحرة تعرف هذه الظاهرة. وقد اعترف وزير المالية بأن 80 % من الضريبة على القيمة المضافة يؤديها فقط %1.6 من الملزمين، وأن جهتين فقط تؤديان 90 % من هذه الضريبة، كما أن 33 في المائة من الشركات المصرحة تسجل أرباحا، مقابل 67 في المائة من الشركات المصرحة التي لا تعلن تسجيل أي أرباح. في المقابل، يجب ألا ننسى التطور الذي عرفه القطاع الطبي في المغرب بفضل استثمار القطاع الخاص، ويمكن أن نتخيل كيف سيكون وضع المغرب دون الاستثمارات الكبيرة في المصحات وفي المعدات الطبية باهظة الثمن، في ظل التدهور الكبير الذي غرفته المنظومة الصحية العمومية. حاليا، توفر المصحات حوالي 22 ألف سرير، وتوظف حوالي 80 ألفا من العاملين، ومعظم الفئات من الطبقة الوسطى، على الخصوص، تنفر من المستشفيات العمومية المتدهورة، وتلجأ إلى خدمات المصحات. في الواقع، فإن المصحات تؤدي خدمة عمومية، ويجب أن تحظى بمقاربة جديدة من لدن الدولة، سواء من حيث الضريبة أو مراقبة الأسعار، أو جودة الخدمة، كما يجب مراجعة سقف تعويضات التغطية الصحية لفائدة المواطن، وضمان التزام المصحات بهذا السقف.
ما ينطبق على المصحات ينطبق أيضا على عيادات الأطباء، فهؤلاء أيضا يشتكون أنهم لا يحظون بأي دعم من الدولة.. يستثمرون، ويساهمون في التشغيل، ويعلمون أبناءهم في المدارس الخاصة، ويساهمون في الدورة الاقتصادية، وفي المقابل، تريد الدولة إرهاقهم بالضرائب. في صلب هذا الجدل هناك موضوع العدالة الضريبية. فمعظم الضرائب على الدخل يؤديها الموظفون والأجراء، بل إن الموظف البسيط يؤدي سنويا أضعاف ما يؤديه محام أو تاجر جملة أو طبيب. فهل ستؤدي مناظرة الضرائب في الصخيرات إلى الإنصاف؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.