بعنوان "القرن الأخير.. مائة عام من الفن العربي"، ينظم مركز "خولة للفن والثقافة" معرضا يعيد تتبع مسار الفنون الحديثة والمعاصرة بالمنطقة، ويمثل فيها المغرب الفنانان الراحلان اللذان يمثلان توجهين مختلفين، محمد المليحي بوصفه فنانا أكاديميا أعاد استكشاف الفنون المغربية بعد دراسة تاريخ الفنون الغربية في المغرب وأوروبا وأمريكا، والشعيبية طلال التي تعد أبرز مثال ل"الفنون الفطرية" التي تعبر عبر الصباغة على حامل اللوحة. المعرض، الذي ينظم بالعاصمة الإماراتية أبوظبي والذي ينسقه جهاد مخائيل، يعرض أعمالا أصلية لرواد يمثلون مختلف دول المنطقة من المحيط إلى الخليج، من أجل إبراز "الحوار القائم بين التراث والحداثة، وبين الأصالة والتحوّل، مُشكِّلًا سردية متجذّرة وعميقة في الوقت ذاته، ومتطلّعة نحو المستقبل". وبين عشرينيات القرن التاسع عشر وعشرينيات القرن العشرين، يجمع هذا المعرض "نخبة مميّزة من الأعمال الفنية التي تمتد عبر مائة عام من التعبير البصري العربي، ويسلّط الضوء على روّاد الحداثة وفناني منتصف القرن المؤثرين والأصوات المعاصرة التي أسهمت أعمالها في تشكيل المشهد المتطور للفن العربي". وعبر فنانين من بينهم المليحي والشعيبية، يروم المعرض، الذي يستقبل زواره في السنة الجديدة 2026، إبراز إسهام "العالم العربي في الثقافة العالمية" مظهرا كيف رسم فنانون من بلدان متعددة "محيطهم، وفلسفاتهم، ورحلاتهم الشخصية، وكيف عرفوا الفن المميز لجهتهم، وفي الوقت نفسه في إطار وعي كوني". ويقارب هذا المعرض فنون المغارب والمشرق والخليج، من نظارة التشكيل الحديث والمعاصر خلال قرن من الزمن، من أجل "الاحتفاء" و"التوثيق"، والتأكيد على أن قصة "الفن العربي" تستمر في التجلي مع كل جيل من المبدعين "الذين يأخذون نوره إلى الأمام". ويعرض معرض أبوظبي لوحة للشعيبية طلال، من المجموعة الخاصة ل"مؤسسة بارجيل للفنون بالشارقة"، رسمتها سنة 1988؛ فيما تُعرض لوحة للتشكيلي محمد المليحي، تظهر علامته المميّزة لفنه وهي الموجة التي شكّلها سنة 1975، وتحتفظ بها مؤسسة "بارجيل" بالشارقة، ويعرضها معرض "خولة للفن والثقافة" في شهر يناير الجاري.