سجل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، خلال الأسابيع الأخيرة، حضوره الرقابي عبر توجيه مجموعة من الأسئلة الكتابية إلى عدد من أعضاء الحكومة، همت بالأساس الأوضاع الاجتماعية الهشة للعاملين في قطاع الصيد البحري التقليدي، إلى جانب تعثر تنزيل مضامين ميثاق الاستثمار، في سياق وطني يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة. وفي سؤال كتابي وُجّه إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، من طرف النائب محمد ملال. نبه من خلاله إلى ما وصفه ب«التدهور الحاد» في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لفئة واسعة من العاملين في قطاع الصيد البحري التقليدي، خصوصًا العاملين على متن المراكب الصغيرة، الذين يعتمدون بشكل كلي على هذا النشاط كمصدر وحيد للعيش. وسجل السؤال أن هذه الفئة تعيش ضغطًا متزايدًا نتيجة تراجع ساعات العمل، وقلة المنتوج، وارتفاع تكاليف الاستغلال، ما انعكس سلبًا على مداخيلهم واستقرارهم الاجتماعي، خاصة خلال فترات الراحة البيولوجية التي تمثل توقفًا إجباريًا عن العمل دون الاستفادة من أي آلية للتعويض أو المواكبة الاجتماعية. كما أثار النائب الاشتراكي إشكالية عدم احتساب فترات الراحة البيولوجية ضمن الاشتراكات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يحرم آلاف البحارة من حقوقهم الاجتماعية، رغم الدور الحيوي الذي يضطلعون به في تزويد الأسواق الوطنية بالمنتوجات السمكية والمساهمة في الدورة الاقتصادية. وطالب في هذا السياق، بإحداث آلية دعم مباشر لفائدة الصيد البحري التقليدي، وإدماج العاملين فيه ضمن منظومة الدعم الاجتماعي الوطنية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعميم الحماية الاجتماعية. وفي سؤال كتابي موازٍ موجّه إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، جدد الفريق الاشتراكي، عبر النائب البرلماني محمد ملال، التأكيد على هشاشة أوضاع العاملين في الصيد التقليدي، مشددًا على أن فترات التوقف القسري عن العمل تتم في غياب أي إجراءات مواكبة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم. وتساءل الفريق عن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لإنقاذ هذه الفئات، وعن توفر معطيات إحصائية دقيقة حول عدد المتضررين، فضلًا عن الآجال الزمنية المعقولة لإدماجهم في منظومة الدعم الاجتماعي الخاص. من جهة أخرى، وجّه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بخصوص تعثر تفعيل مضامين ميثاق الاستثمار، رغم مرور أزيد من سنتين على المصادقة عليه وعلى القانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار. وسجل السؤال أن النتائج المحققة لا ترقى إلى مستوى التطلعات التي عبّر عنها الخطاب الملكي، مرجعًا ذلك إلى استمرار التعقيدات البيروقراطية، وصعوبة الولوج إلى العقار، وتعطيل التراخيص، وضعف مواكبة المستثمرين، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى ما وصفه بظهور «جيوب مقاومة» تعرقل تفعيل روح القوانين المؤطرة للاستثمار. وطالب الفريق الحكومة بالكشف عن الإجراءات العملية لتبسيط المساطر، وتسريع البت في الملفات العالقة، وتقييم حصيلة عمل اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، مع مساءلة مدى تفعيل مقتضيات القانون 47.18، لا سيما المادتين 29 و30 المتعلقتين باختصاصات هذه اللجان.