وجه أربعة محامين رسالة إلى وزير العدل، لاستفساره عن سبب استثناء لجنة العفو لأسماء معتقلي حراك الريف، على الرغم من استيفائهم للمعايير، التي تم الإعلان عنها. وتساءل المحامون، عبد للعزيز النويضي، وعبد الرحيم الجامعي، وأسماء الوديع، ومحمد أغناج، في رسالتهم إلى وزير العدل، نهاية الأسبوع الجاري، “هل أخبر كوفيد اللجنة بأنه لن يتسرب إلى زنازين معتقلي الحراك، وأن بقاءهم رهن الاعتقال لا يشكل تهديدا لسلامتهم وحياتهم”، مسائلينه حول ما إذا كان للجنة العفو، أي موقف مسبق من معتقلي حراك الريف، وقررت عدم الالتفات إليهم. وأوضح المحامون أنهم لا يشككون في نزاهة أعضاء لجة العفو، غير أنهم يرون أن تعاملها “الغامض” مع وضعية المعتقلين، تعامل نقيض لدولة المؤسسات والقانون، كما يشكل خطرا عليهم يمكن وصفه بالحيف، والتمييز، والانتقائية. وطالب دفاع معتقلي حراك الريف وزير العدل بإيفائه بالمبررات، التي حالت دون دراسة ملفات المعتقلين في لجنة العفو، وبيان أسباب عدم تسجيلهم في لائحة الأشخاص المقترحين منها، ومعرفة سبب إقصائهم، وعدم إطلاع اللجنة على ملفاتهم الطبية، التي تفيد أن العديد منهم يحمل أمراضا، لا تزال تهدد حياتهم في كل لحظة. وأكد المحامون الأربعة حق موكليهم في استعادة حريتهم، لأنهم تعرضوا لمتابعات قائمة على اعترافات انتزعت بالقوة، كما شهد بذلك أطباء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ولمحاكمة وصفها المراقبون بأنها من أخطر المحاكمات الجماية، التي شهدها المغرب. وقال المحامون أنفسهم إنه حان الوقت لمراجعة بعض مواد ظهير العفو، من أجل تحديدها، وإدخال تعديلات عليها، والتنصيص بكل وضوح على معايير قانونية دقيقة، تفرض نفسها على الجميع بمن فيهم لجنة العفو.