البحرين تُقرر فتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون المغربية    صممت وفق معايير دولية..أنتهاء الأشغال في المحطة الطرقية الجديدة بالرباط    ظهور جثمان مارادونا بالقصر الرئاسي يسبب ثورة غضب في الأرجنتين    حشود ضخمة تشيع جثمان مارادونا بالأرجنتين لمثواه الأخير    عاجل : قتلى و جرحى بين الموت و الحياة في حادث إصطدام بين حافلة لنقل المسافرين و سيارة أجرة.    مصرع 3 أشخاص في اصطدام حافلة لنقل المسافرين وسيارة أجرة بين الراشيدية والريش    بعد الاحتجاجات.. تحديد أسعار "تحليلة كورونا" في المغرب    البرلمان الأوروبي دان انتهاك حقوق الإنسان فالجزائر وصنفها من الدول السوداء    العثماني يدعو الإدارات والمقاولات إلى اعتماد العمل عن بعد    الدوري الأوروبي لكرة القدم .. تأهل أرسنال وليستر سيتي وهوفنهايم إلى دور ال32    الرئيس الإيفواري يدعم خطوات الملك في الكركرات    إطلاق حملة للوقاية من "كوفيد 19" وسط الفلاحين بجهة طنجة تطوان الحسيمة    دامت لمدة قصيرة.. قطرات مطرية تعري هشاشة البنية التحية بأكادير    "سلامات" يطلق حملة بعنوان "الإنترنت الآمن حقي" برنامج    قضية رونات الرأي العام.. استئنافية مراكش فضات مع القيادي الاستقلالي إبدوح ب5 سنين د الحبس فقضية كازينو السعدي وها تفاصيل    ترميم قلعة أربعاء تاوريرت، الحصن الأطلسي الذي بناه الإسبان في قلب جبال الريف    شاهدوا.. أولى التساقطات المطرية بمدينة الناظور    گاع الأقاليم سجلو إصابات بكورونا هاد 24 ساعة من غير أوسرد وآسا الزاك.. و16 ماتو فكازا بوحدها    المغرب يقود مشروعا ضخما لتزويد بلدان إفريقيا بلقاحات ضد كورونا صُنعت في المختبرات الوطنية    (كوفيد-19).. وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة تدعوان مجددا إلى الالتزام اليقظ والصارم بالتدابير الوقائية    أسود البطولة تعادلوا أمام فارس البوغاز    حارس المرمى بيتر شيلتون الذي تلقى "يد الله" يقدم شهادة مثيرة عن غريمه الراحل مارادونا"    المؤسسة الوطنية للمتاحف تدين انتحال هوية المؤسسة ورئيسها لاقتناء قطع فنية    "وطن الاستقطاب".. مسلمو فرنسا في عزلة واغتراب    حاملو الشهادات يخوضون إضرابا جديدا ويطالبون الوزارة بالترقية وتغيير الإطار    بنعبد القادر يشارك في اجتماع وزراء العدل العرب    البرلمان الأوروبي يدين تدهور الحريات في الجزائر    بالدموع .. أقوى ما قاله صديق الإدريسي: كانت صدمة قوية وهذه تفاصيل آخر لقاء لنا"    الخطوط المغربية تطلق 4 رحلات دولية من و إلى طنجة !    جريمة أوطاط الحاج تصل البرلمان ومطالب بإحداث "كوميسارية"    ساعات قيلة بعد نعيه.. محامي مارادونا يفجّر مفاجأة حول وفاة الأسطورة الأرجنتينية    حوالي نصف مليون مسافر(ة) استعملوا مطارات جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال الأشهر الماضية    شركة أخنوش "إفريقيا غاز" تحقق رقم معاملات بقيمة 4.3 مليار درهم نهاية شتنبر 2020    تأجيل سادس دورات معرض "أليوتيس" إلى 2022    تنكيس الأعلام في ملعب كامب نو لوفاة مارادونا    والي بنك المغرب : مندوبية التخطيط تعتمد على معطيات 2007 !    القضاء التركي يقضي بالسجن المؤبد على مئات الأشخاص في قضية محاولة الانقلاب الفاشلة    "خريف التفاح".. أول عرض دولي لفيلم محمد مفتكر في مهرجان القاهرة السينمائي    العثماني يحث القطاعين العام والخاص على اعتماد "العمل عن بعد" متى كان ممكنا    أ من بني مكادة بطنجة يوقف مشتبها به في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    بعد إضراب عن الطعام تجاوز المائة يوم رفضا للاعتقال.. السلطات الإسرائيلية تفرج عن ماهر الأخرس    باكستان تقر عقوبة الإخصاء الكيميائي للمغتصبين    الله يرحمنا.. المدن التي سجلت أكبر كمية من التساقطات المطرية في 24 ساعة الماضية    رسميا.. المغرب يطلب شحنة من اللقاح الروسي "سبوتنيك V"    فنانة شهيرة مهاجمة الرجال: "الكلاب أوفى منهم" (فيديو)    بوشعرة: الجزائر تسلح البوليساريو وتدعي الحياد    تقرير "المنتخب" : هل يجاوز الرجاء صعوبات بداية الموسم؟    بعد التطبيع الإماراتي.. إقلاع أول رحلة تجارية مباشرة من دبي إلى تل أبيب    مهما تسْمَع كندا أَرْوَع    الموت يفجع منال الصديقي    ترامب يطالب أنصاره بالعمل على "قلب نتيجة" الانتخابات الرئاسية – فيديو    وفاة الصادق المهدي زعيم "حزب الأمة "السوداني مثأثرا بفيروس كورونا عن عمر 85 عاما    إجراءات ضريبية تُجهِض حلم فنان مغربيّ في عرض أعماله الفنية    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكركرات على حافة المواجهة
نشر في اليوم 24 يوم 22 - 10 - 2020

بعد تنظيمها وقفة احتجاجية أمام ممر تحت سيطرة ومراقبة الجيش المغربي بمنطقة أمهيريز في الجدار الأمني يوم الأحد الماضي، في محاولة لاستفزاز عناصر الجيش المغربي المرابطة في هذا الممر؛ عادت جبهة البوليساريو من جديد لاستفزاز، هذه المرة، الأمم المتحدة، بحيث نظمت، أول أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر البعثة الأممية "المينورسو" في منطقة بئر الحلو، إذ رددت مجموعة صغيرة من الموالين لها نفس الشعارات الانفصالية التقليدية المتجاوزة؛ من قبيل الدعوة إلى تنظيم استفتاء تقرير المصير وإغلاق معبر الكركرات.
وفي نفس الوقت، قالت مصادر إعلامية قريبة من الجبهة إن الأشخاص الذين كانوا خرجوا من المخيمات قبل أيام وصلوا يوم أول أمس إلى محيط معبر الكركرات للمطالبة بإغلاقه. وتابعت المصادر ذاتها أن الموالين المحتجين سيخيمون في محيط المعبر.
وإلى حدود صباح يوم أمس الأربعاء، زعمت المصادر ذاتها أن مدنيين تابعين لجبهة البوليساريو أغلقوا معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، الذي يعتبر منفذا تجاريا مدنيا حيويا لتزويد موريتانيا وإفريقيا بحاجياتها الأولوية من السوق المغربية.
وباستثناء صور مزعومة توثق وضع حواجز في الطريق، واحتلاله من قِبل مدنيين صحراويين يحملون أعلام البوليساريو، لم تصدر أي توضيحات سواء من قبل الأمم المتحدة أو السلطات المغربية بهذا الخصوص. ويبدو أن جبهة البوليساريو أصبحت لا تبالي في الأيام الأخيرة باحترام اتفاق وقف إطلاق النار، بل أكثر من ذلك تتمرد على أحكام الاتفاق العسكري رقم 1.
محاولة الجبهة إغلاق معبر الكركرات تجعلنا نستحضر فقرة تضمنها التقرير الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس جاء فيها: "وعلى غرار ما حدث في السنوات السابقة، زادت التوترات بشكل كبير في أوائل يناير (2020) نتيجة مرور سباق إفريقيا البيئي السنوي للسيارات عبر الصحراء الغربية والكركرات في الفترة الممتدة من 11 إلى 13 من شهر يناير ذاته. وأشارت جبهة البوليساريو إلى اعتزامها عرقلة السباق، في حين أعلن المغرب اعتزامه التدخل عبر خط وقف إطلاق النار لإبقاء السباق مفتوحا".
أمام هذا الوضع، قامت الأمم المتحدة بنشر "فريق مدني/عسكري لمنع نشوب النزاع من أجل رصد الحالة ومنع التصعيد، وفي 13 يناير، نجح الفريق في التوسط"، بحيث تمكنت قافلة السباق من المرور عبر المنطقة العازلة دون وقوع حوادث تذكر. لكن يبقى السؤال المطروح اليوم هو هل ستنجح البعثة الأممية في إقناع البوليساريو والموالين بالتراجع عن الإمعان في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار واستفزاز المغرب والأمم المتحدة، بهدف العودة إلى الواجهة الإعلامية الدولية التي لم يعد للجبهة أي حضور يذكر هذه السنة، أم إن الأمور قد تؤدي إلى التصعيد والمواجهة بين الجيش المغربي وميليشيات الجبهة.
معارضو البوليساريو يتبنون طرح التعايش مع المغرب
"أعتقد أن الهيئة الجديدة أُسِّسَت ليس لأن هناك حاجة إليها، بل كرد فعل على حضور حركة ‘صحراويون من أجل السلام' في الميدان. تحول أمينتو حيدار إلى فاعل سياسي، قد يُفقدها تلك الصورة التي تحظى بها كناشطة حقوقية. ولا أتوقع لها أي تأثير أو دور سياسي مهم، اللهم إذا كسرت الأغلال وخرجت من فلك البوليساريو. أشك في أن لديها الإمكانيات والأجنحة للتحليق عاليا" في مهمتها الجديدة؛ هذا ما كشفه الحاج أحمد بريك، زعيم "صحراويون من أجل السلام"، والمندوب السابق للجبهة في إسبانيا ووزير التعاون قبل استقالته سنة 2012، في حوار جديد مع الموقع الإسباني infotalqual، المتخصص في الشؤون المغاربية، تعليقا على تأسيس ما يسمى "الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي"، بزعامة الانفصالية أمينتو حيدار، يوم 20 شتنبر المنصرم، وعلى الاستفزازات الأخيرة للبوليساريو، كما قدم طرح الحركة التي يقودها من أجل إيجاد حل لنزاع الصحراء، الذي عمر لأزيد من أربعة عقود.
في هذا الصدد، أوضح زعيم الجبهة المعارضة للبوليساريو أن الجزائر تتحمل مسؤولية الاعتقالات التي طالت بعض النشطاء الصحراويين الذين يعارضون الجبهة، مبرزا: "في الماضي، كانت هناك اعتقالات وتعذيب، وحتى حالات الإعدام خارج نطاق القضاء. وفِعْلُ أنها وقعت في أرض جزائرية، يعني أن هناك مسؤوليات سياسية وأخلاقية لا نقاش فيها. وعلى خلاف البوليساريو، فالدولة الجزائرية فاعل في الحق الدولي العام، وعليه لا يمكنها التهرب من التزاماتها".
وباعتباره شخصية معروفة شغلت مناصب مهمة في الجبهة قبل الانفصال النهائي سنة 2017، علق الحاج أحمد على الحضور القوي للمخابرات الجزائرية في مكاتب البوليساريو قائلا: "من البديهي أن تكون مصالح الاستخبارات الجزائرية حاضرة، لكن هناك أيضا مصالح استخباراتية تابعة لدول أخرى. شخصيا لم يسبق لي أن رأيت موظفا جزائريا في المكاتب التي كنت أرتادها. في كل الأحوال، يمكن أن تتدخل (هذه المصالح) في الكثير من القرارات والسياسات دون أن يكون لها حضور مادي/جسدي".
وبيَّن الحاج أحمد أن البوليساريو لا يمكن أن تكون ممثلا وحيدا للشعب الصحراوي مشيرا: "خلال نصف قرن، جعلت البوليساريو نفسها الناطق الوحيد باسم الشعب الصحراوي، لكنها لم تعرف كيف تعبر به إلى بر الأمان (...). العيب الرئيس في البوليساريو هو عجزها عن التأقلم، وإذا لم تتغير، فإنها ستختفي كما اختفت من قبلها منظمات سياسية عسكرية وحركات مسلحة". وتابع أن جبهة البوليساريو لم تمتلك أي قرار، لأن القرار في يد الجزائر، لهذا يرى أن حل نزاع الصحراء مرتبط بالتوافق بين المغرب والجزائر. وعبر عن موقف الحركة التي يتزعمها قائلا: "لهذا، فحركة ‘صحراويون من أجل السلام' تراهن على حل توفيقي يُخرج الصحراويين من النفق الذي يوجدون فيه منذ 45 عاما". وتابع، أيضا، أن الهدف الرئيس للحركة اليوم هو "تجميع وتنظيم آلاف المعارضين الذين غادروا البوليساريو في السنوات الأخيرة. الفكرة هي اقتراح حلول واقعية وقابلة للتطبيق تُخرج شعبنا من الثقب الأسود". واستطرد الحاج أحمد أنه من الممكن التوصل إلى حل سلمي، من خلال البحث وإيجاد نقاط تقارب الحقوق والمصالح بين المغرب والصحراويين، مبرزا أن الحوار الثنائي بين الطرفين سيؤدي إلى اختصار الزمن والخروج بحل نهائي.
الزعيم أماط اللثام، لأول مرة تقريبا بشكل واضح، عن الطرح الذي تتبناه الحركة التي يقودها قائلا: "في مواجهة الخطاب الراديكالي والعودة إلى نقطة البداية، تقترح ‘صحراويون من أجل السلام' حلا توفيقيا يستوعب وصفات قومية معتدلة وحداثية منفتحة على التعايش مع المملكة المغربية. وعلى جبهة البوليساريو، التي بنيناها جميعا، أن تتعلم الدروس من أخطائها السابقة، وأن تراهن على هذا الطريق الجديد، أو أنها ستخسر المستقبل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.