عمر الشرقاوي يعيد جدل 17 مليار درهم التي حققتها شركات المحروقات إلى الواجهة.    مهاجر من أصول تونسية يطعن شرطية قرب باريس.. وماكرون يعلق: لن نتنازل أمام "الإرهاب الإسلامي"    جزائريون يتظاهرون في "الجمعة 114" للحراك الاحتجاجي    رمضان مسعود ل"كود": الجمعية الصحراوية ثايقة فالقضاء الإسباني وكنطالبوا بالتحقيق مع زعيم البوليساريو وإغلاق فوجهوا الحدود    أمن الرباط يتفاعل بسرعة وجدية ويكشف حقيقة "ادعاء أستاذة تعرضها للتحرش المشوب بالعنف من شرطي بتامسنا"    فيديو: وزارة أمزازي تعفي أولياء الأمور الراغبين في استفادة أبنائهم من المنح الدراسية من التأشير على دخلهم السنوي    حريق يأتي على شقة سكنية بالكامل بمدينة طنجة (صور)    محكمة النقض وجدل الأطفال خارج مؤسسة الزواج .. ATECتصف القرار بالمخزي وتدعو لتجاوز قوانين العصور الغابرة    حصيلة كورونا: 19678 خداو الجرعة الأولى من الفاكسان اليوم و7 ماتو أغلبهم فكازا    شقران أمام: موقع الاتحاد لاشتراكي للقوات الشعبية في المشهد السياسي المقبل رهين بتحرره من عدد من الشوائب    دفاع ضحايا إبراهيم غالي يتقدم بشكاية مستعجلة من أجل اعتقاله بإسبانيا    "فيسبوك" يتعرض لموجة تسريب جديدة للبيانات    المحروقات تتصدر لائحة الزيادات في الأسعار خلال مارس المنصرم    جامعة لقجع تكشف عن قرارات جديدة تهم تسوية نزاعات الأندية مع اللاعبين    تأثيرات اضطراب مواعيد النوم في رمضان.. على صحة ومزاج الصائمين    «إدارتي» واجهة معلوماتية موحدة ومتكاملة ومتعددة الفضاءات في خدمة المرتفق    العثماني : الفقر إنخفض بالمغرب إلى 0.5 في المائة !    الملك يعود إلى الرباط بعد مقام أربعة أشهر بفاس !    كلمة حق لاتقطع رزقا ولا تقرب أجلا    الاتحاد الأوروبي يجدد تهديداته بإبعاد الأندية المستمرة في مسابقة السوبر ليغ    نقابات تتحدى الحكومة و تنزل إلى الشارع في فاتح ماي !    الأطر الصحية تطلب وقف عملية التلقيح لأخذ قسط من الراحة !    مسجد غينيا .. صرح روحاني ومعماري في قلب الحسيمة    تأجيل المزاد العلني المخصّص لبيع سينما "الأطلس" بمكناس    أوكسفام: تعميم الحماية الاجتماعية "مدخل هام لمحاربة الفقر"    بالرغم من تضييقات الاحتلال.. 60 ألف مصلي أدوا صلاة الجمعة الثانية من رمضان بالأقصى    وزيرة الخارجية الإسبانية: علاقتنا مع المغرب ممتازة ولن يؤثر عليها وجود زعيم البوليساريو ببلادنا لتلقي العلاج    اليابان تُعلن حالة طوارئ جديدة بسبب كورونا المتحورة    بطولة إسبانيا لكرة القدم: برنامج الدورة 32    علامتان في الفم تدلان على ارتفاع مستويات السكر في الدم    جوج قهاوي ف طنجة جابو الربحة... كانو كيفتحو للكليان من وقت لفطور حتى ل 11 ديال الليل    الطرق السيارة بالمغرب ترد على ياسين الصالحي    خطة بايدن الضريبية تكلف بيتكوين خسارة باهظة.. وخبراء يحددون أبعادها    مسجد غينيا .. صرح روحاني ومعماري في قلب الحسيمة    بعد ترويج فيديو لمستخدمة في محطة للوقود تدعي طردها من العمل.. "شركة أفريقيا": لا علاقة لنا بالقرار ومالك المحطة طردها بعد ثبوت تورطها في عمليات اختلاس    سبتة تغير مواقيت حظر التجول لتمكين المسلمين من أداء صلاة الفجر في المساجد    هزة أرضية بقوة 4.4 درجات في سواحل الصويرة    خبير سياسي: خضوع زعيم الانفصاليين للعلاج في إسبانيا نهاية حقبة    جدل استعمال حزب أخنوش قفف جمعية تابعة له لاستمالة الناخبين مستمر وفيدرالية اليسار تطالب بالتحقيق    بلاغ هام من المديرية العامة للضرائب    فيروس كورونا.. الهند تسجل أعلى حصيلة إصابات يومية في العالم    حريق داخل مستشفى يودي بحياة 13 مصابا بفيروس كورونا في الهند    لجنة وزارية: لم يتم تسجيل أي نقص في الأسواق خلال الأسبوع الأول من رمضان.. والأسعار مستقرة    تطوان.. إدارة سوق الجملة تخرج عن صمتها بخصوص الغلاء في رمضان    "من العجيب إلى الرائع" .. أعمال تشكيلية للفنانة ليلى ابن حليمة بتطوان    صدور قاموس اسباني-عربي متخصص في مجال كرة القدم    ندوة حول الأمن الغذائي والفلاحة المبتكرة تجمع المغرب وإسرائيل بقلب الأمم المتحدة    السكنفل لشيوخ السلفية: اتقوا الله فحكم الحاكم يرفع الخلاف    توقعات طقس السبت .. أمطار ورعد بهذه المناطق    بعد ضجة ابن تيمية.. "طراكس": الإنسان غير معصوم عن الخطأ    الإفتاء المصرية تحسم الجدل وتحدد يوم مولد النبي محمد (ص) ميلاديا    ليلة سوداء.. مدافع المنتخب المغربي يهدي برشلونة 3 أهداف (فيديو)    إسلاميات… خريطة الإسلاموية في فرنسا: الدعوة والتبليغ (1/5)    ما الذي تستطيعه الفلسفة اليوم؟ التفكير في السؤال من خلال كتاب «التداوي بالفلسفة» للمفكر المغربي سعيد ناشيد    التجاور والتجاوز في رواية " الأنجري"    قضية الطفلة إكرام...ماذا بعد الاحتجاجات؟    معنى " زُغبي" في كلام المغاربة وعلاقته بآخر ملوك الأندلس    في بادرة إنسانية.. الوداد والكعبي يدعمان مُشجعا مريضا ب"السرطان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الحق بلشكر يكتب: بايدن وتحدي محو آثار الترامبية
نشر في اليوم 24 يوم 10 - 11 - 2020

بانتخاب جون بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، تكون الظاهرة الترامبية، التي هيمنت على العالم أربع سنوات، قد بدأت في الأفول، لتبدأ مرحلة جديدة لا أحد يمكنه توقع طبيعتها، لكن من المؤكد أنها ستكون أقل سوءا. أمريكا دولة عظمى، ولها تأثير كبير في العالم، ولهذا حظيت الانتخابات الرئاسية فيها بمتابعة عالمية وباهتمام كبير. وفي العالم العربي، كما في دول أخرى، كانت المشاعر تميل إلى بايدن، ليس حبا فيه، إنما فقط ضدا في ترامب المستهتر، الذي أهان الحكام العرب، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واحتقر الفلسطينيين. ترامب غير وجه أمريكا بسياسته المندفعة؛ ابتعد عن الحلفاء في أوربا، وتراجع عن الاتفاق النووي مع إيران، وفتح معركة تجارية مع الصين، وانسحب من منظمة الصحة العالمية، ومن اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، وسحب الدعم المالي من وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، وقلل من خطورة كورونا.فماذا سيفعل بايدن أمام هذا الإرث الترامبي؟ أول أمر إيجابي يمتاز بهبايدن هو أنه سياسي له خبرة ومعرفة بملفات السياسة الخارجية، وهذهمسألة مهمة للدول العربية، فقد كان نائبا للرئيس باراك أوباما، وشغل منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، واحتك بملفات كثيرة، وذلك بخلاف ترامب الذي لم يكن أحد يتوقع فوزه قبل أربع سنوات، فقد كان سياسيا مغمورا، ولم يسبق أن كان عضوا في الكونغرس، ولا كان حتى عمدة مدينة، بل قدم من عالم العقار والصفقات ومن البرامج التلفزيونية الاستعراضية، لكنه نجح في استمالة الناخبين البيض المتعصبين الذين لم يتقبلوا فترة رئاسة أوباما ذي الأصول الإفريقية، لكنه بعد فوزه لعب على وتر تحسين الاقتصاد الأمريكي، وخفض الضرائب عن الشركات، ونهج سياسة حمائية، واستمال جزءا مهما من الشعب الأمريكي، لهذا نجح في كسب 71 مليون صوت في الانتخابات الأخيرة، وراء بايدن الذي نال 74 مليونصوت. وهنا، فإن أول تحدٍّ أمام ترامب هو مواجهة الانقسام الأمريكي.تقضي التقاليد السياسية في أمريكا بأن الرئيس المنهزم في الانتخابات يقر بهزيمته أو يتصل بالرئيس المنتخب لتهنئته، ما يعني توجيهه رسالة إلى أنصاره الذين صوتوا لصالحه بأن يقفوا موحدين خلف الرئيس الجديد باعتباره رئيسا لكل الأمريكيين، لكن ترامب يضرب بالتقاليد الأمريكية عرض الحائط، كما فعل طيلة سنوات حكمه الأربع، ويصر على خوض معركة خاسرة أمام القضاء، معمقا بذلك الانقسام وسط الشعب الأمريكي. وفي الواقع، فإن ترامب كان غير مستعد لتقبل الهزيمةقبل عملية التصويت، وكان يقول لأنصاره منذ شهر غشت إن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن ينهزم بها هي تزوير الانتخابات، وعندما كان يُسأل: «هل تتعهد بنقل سلمي للسلطة إذا خسرت؟»، كان يرد:«سنرى ماذا سيحصل».
إذا استمر هذا الوضع سيعرقل انتقالا سلسا للسلطة، وبما أن أمريكا دولة مؤسسات يعتبر فيها ترامب مجرد مرشح عادي للانتخاباتالرئاسية، فإنه من المرجح اللجوء إلى إجراءات قانونية للمرة الأولى في التاريخ الأمريكي، لضمان مغادرته البيت الأبيض. وبمجرد دخول بايدن البيت الأبيض في 20 يناير، سيشرع في تنفيذ القرارات التي أعلن مسبقا أنه سيتخذها سريعا؛ ومنها العودة إلى اتفاقية المناخ، وإلى منظمة الصحة العالمية، والبدء في خطة أكثر فعالية لمواجهة فيروس كورونا، ومراجعة الأولويات بإعادة الدفء إلى العلاقات مع أوربا. وأيضا يمكن أن نتوقع العودة إلى ملف الاتفاق النووي مع إيران، ومراجعة مفهوم الأمن الإقليمي، من خلال اعتماد مقاربة السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز مشاركة الدول العربية، ما يعني الاهتمام أكثر بملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان، بخلاف ترامب.
أكيد أن بايدن حين سيطل من نافذة البيت الأبيض سيشاهد تغيرات في خريطة العالم حدثت في عهد ترامب، كما سيشاهد آثار الترامبية التي جعلت سلفه يعبئ 71 مليون صوت، وهي آثار سيصعب تجاوزها بسهولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.