أجلت محكمة الاستئناف صباح اليوم الثلاثاء، محاكمة القيادي في حزب العدالة والتنمية والمستشار بالغرفة الثانية للبرلمان، عبد العالي حامي الدين، والمتابع بجناية "المساهمة في القتل العمد في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى"، على خلفية الأحداث الدامية التي عاشتها جامعة فاس نهاية فبراير 1993. وقررت المحكمة تأجيل جلسة المحاكمة إلى 23 نونبر المقبل، بسبب تخلف "الشاهد"، كما أمرت النيابة العامة بإحضاره. وقال الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية، إن عبد العلي حامي الدين، ظهر خلال الجلسة ال14 لإعادة متابعته، بمعنويات جد مرتفعة، وذلك بحضور قيادات من حزب العدالة والتنمية، ودعم ومؤازرة هيئة دفاعه من المحامين، إضافة إلى مؤيدين ومتعاطفين مع قضيته. واستقبل حامي الدين، أثناء وصوله إلى المحكمة، بشعارات الدعم والمؤازرة، وعبر المتعاطفون معه عن "دعمهم اللامشروط" للقيادي بحزب العدالة والتنمية، في قضية يقولون إنها انتهت منذ ربع قرن وتم إعادة فتح ملفها من جديد، رغم صدور حكم نهائي وقطعي بخصوصها. وتأتي جلسة اليوم بعد أن قضت هيئة المحكمة بضم الدفوعات الشكلية إلى الموضوع في الجلسة التاسعة التي عقدت في 1 أكتوبر 2019، بينما طالبت هيئة دفاع حامي الدين بالحكم ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق. وحسب دفاع عبد العلي حامي الدين، فإن الملف "ما كان له أصلا أن يُفتح من الوجهة القانونية انطلاقا من ثابتين اثنين، الأول: أن الدعوى العمومية تعتبر دعوى ساقطة بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية، التي تقر بسقوط الدعوى العمومية بموجب صدور حكم بات ونهائي وقطعي، اكتسب قوة الشيء المقضي به. أما الثابت الثاني، بحسب الدفاع، فيرتبط، بأنه "لا يمكن أن يحاكم الشخص من أجل نفس الوقائع مرتين، خاصة وأن كل الوقائع تؤكد أنه ليس هناك اكتشاف جديد، لذلك لا يمكن أن يطرح الملف مرة أخرى، لأن ذلك يمس في الصميم بمبدأ دستوري، وهو الأمن القضائي وثقة الجمهور في القضاء". وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، عقدت الجلسة الأولى لمحاكمة حامي الدين نهاية دجنبر الماضي. وقرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس، متابعة عبد العالي حامي الدين بتهمة المساهمة في قتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد. وتقدمت جهات في يوليوز 2017 بشكاية حول وقائع سبق أن عرضت على القضاء سنة 1993، وسبق لحامي الدين أن توبع حينها، وصدر في حقه، في أبريل 1994، حكم حائز لقوة الشيء المقضي به بتهمة المساهمة في مشاجرة نتجت عنها وفاة. كما سبق لهيئة الإنصاف والمصالحة أن أصدرت مقررا تحكيميا، اعتبر أن حامي الدين قضى اعتقالا تحكميا.