من الصويرة. أزولاي: سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة والإيكولوجيا والرفاهية    هذه شروط الاستفادة من تخفيض رسوم تسجيل اقتناء سكن    أتليتكو مدريد حسم تأهله إلى دوري أبطال أوروبا    تتصدرها جهة البيضاء...هذه خريطة التوزيع الجغرافي لكورونا بالمغرب    لأول مرة منذ 17 عاما .. محكمة أمريكية تعلق تنفيذ حكم بالإعدام على قاتل أسرة    طقس حار يومي الأحد والإثنين وزخات رعدية محليا قوية الأحد بعدد من مناطق المغرب    لجنة المالية تصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية المعدل    فيديو.. ترامب يرتدي كمامة لأول مرة    أمريكا تسجل أزيد من 66 ألف إصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    بعد قرار مجلس الأمن بفتح معبر واحد فقط.. وكالات إغاثة تُحذر: "السوريون سيواجهون الموت"    النقابة الوطنية للتعليم تدعو إلى اعتماد التوقيع الإلكتروني لمحاضر الخروج    تقارير.. لاوتارو مارتينيز لاعبا في برشلونة    الإصابة قد تنهي موسم غريزمان    الجيش يتفوق على إتحاد الخميسات بثلاثية    صورة زياش بقميص تشيلسي تشعل الصفحة الرسمية للنادي    جوندارم كاستييخو منعو مغربي يحرگ من بحر سبتة    جائزة الأب القدوة لوائل جسار من منظمة الأمم المتحدة للفنون    أزولاي:سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة والإيكولوجيا والرفاهية    التحاليل المخبرية تكشف 37 إصابة جديدة بكورونا بجهة طنجة    ترامب يضع قناعاً للمرّة الأولى في مكان عام خلال زيارته مركزاً طبياً    كورونا _ المغرب : 93 حالة مؤكدة ، 147 حالة شفاء خلال 16 ساعة الأخيرة    طقس نهاية الأسبوع.. أجواء حارة مع سحب منخفضة    بعد أسابيع على دفنه.. شاهد الرخام الذي جمع بين الزعيم اليوسفي وعبد الله ابراهيم    ام عمر الراضي: كلما رن الجرس اقفز من مكاني لقد جاؤوا من جديد لاخده!    نجم بوليوود يعلن إصابته بكورونا    مجموعة مغربية تنافس على اللقب.. تأجيل نهائي كأس العالم للموسيقى    "ألو" تعيد الفنان نعمان بلعياشي للواجهة    تسجيل حالتي وفاة و93 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في المغرب    المغرب قد يستضيف نصف ونهائي عصبة الأبطال    اية صوفيا هداه اتاتورك ل"الانسانية" كيزورو سنويا 3.8 مليون سائح فالعام ورجعو اردوغان جامع باش يكسب اصوات اليمين القوميين المتطرفين    147 حالة شفاء من كورونا في 16 ساعة ترفع الحصيلة بالمغرب إلى 12212    خلال 16 ساعة.. المغرب يجري 7300 إختبار للكشف عن كورونا    دراسة: 3.8 تريليون دولار و147 مليون عاطل حصيلة خسائر كورونا    بسبب الطلب القوي.. لارام تعزز بعض رحلاتها الداخلية    لجنة المالية بمجلس النواب تصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية المعدل    الأوقاف تحدد بروتوكول إعادة فتح المساجد بالمملكة    النجم الهندي أميتاب باتشان وإبنه مصابان بفيروس كورونا    مديرية ابن مسيك بالبيضاء تكشف حقيقة إصابة أستاذة فلسفة بفيروس كورونا    حزب "أخنوش" يوضح حيثيات حكم إفراغ مقره    مقطع فيديو يُوثّق عملية إملاء الإجابات على تلاميذ الباكالوريا باستخدام مكبرات الصوت يثير حفيظة الفايسبوكيين    توقيف شخصين ضمن عصابة إجرامية متخصصة في السرقات تحت التهديد    بعد إغلاقه بسبب جائحة كورونا.. إعادة فتح شرفة برج إيفل للحفلات بفرنسا    أولمبيك آسفي يدخل في معسكر تدريبي استعداد لاستئناف منافسات البطولة    نقطة نظام.. اتجار بالعالقين    نجم بوليوود أميتاب باتشان تصاب بكورونا ودخل لسبيطار    بسبب كورونا، جامعة أمريكية للبيع ب 3 ملايين دولار فقط    سفير فلسطين لدى المغرب يشيد بدور الشباب المغربي في مناصرة القضية الفلسطينية    "لارام" تعزز رحلات داخلية إلى العيون والداخلة        بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة        فيديو.. دموع وحسرة فنانين في جنازة عبد العظيم الشناوي: عاش فقيرا ومات فقيرا    برنامج الرحلات الخاصة .. المسافرون مدعوون للتقيد التام بالشروط التي وضعتها الحكومة    أولا بأول    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





Game Over
نشر في اليوم 24 يوم 25 - 03 - 2014

هل سرت في الشوارع ونمت في بيتك وفعلت كل شيء مثلما يفعل جميع الناس وأنت تشعر أنك لست سوى عتال يحمل شيئا ثقيلا وكنتَ أنتَ ذلك الحمل الثقيل؟
يسير ذلك العتال دائما حاملا ثقله، ثقل الذات وثقل الروح وثقل الحياة. يسير في العتمة باحثا عن جسر، جسر مرتفع بما يكفي لكي تكون النهاية حتمية. جسر يرمي من فوقه بذلك الحمل الثقيل ليرتاح هناك في الأسفل وإلى الأبد. يحدث أن يسير ذلك العتال أيضا نحو شجرة عالية، عمود سامق، لا يهم، المهم أنه لحظة يتدلى ذلك الحمل بحبل المشنقة ينتهي كل شيء. تغيم السماء ويأتي زمن من العتمة والفراغ لا شيء فيه يصلح وعيا بالعذاب.
يحدث أن يتعلق البصر بجسد يتأرجح وخلف الجسد لا أحد يبصر دولة تتأرجح. يحدث أن تتحلق العيون حول جثة متعفنة بإفلاسها الوجودي، جثة كانت بالأمس جسدا غضا تسمم فجأة بمعنى وجود تحول لمدية حادة طعنت المعنى في صميمه وجوهره. لا أحد يرى خلف الجثة ثقافة عرفت كيف تواري سوءة مكرها وخبرت بعمق كيف تدفن خناجر الموت وتصنع الجريمة الكاملة.
تمطر سماء الانتحار أسئلة مزيفة: من انتحر؟ لماذا انتحر؟ وتكبر خطابات الرقص فوق الجرح: ما كان يجدر به أن يفعل ذلك. وتشرئب أعناق اللغة الثملة بخمر اليقين الزائف: ها قد فتح لنفسه باب جهنم.
في بحث الحب عن معناه، سال دمه. في حركة الروح الباحثة عن جسدها تنشطر تفاحة الحياة نصفين.
الانتحار لغة، شكل حاد من الكلام، صراخ آخر الجملة المحتقنة، بناء بالهدم، هجوم رمحه التراجع، وحياة مشتعلة وقودها الموت.
بعد الانتحار، لا شيء جدير بالاحترام مثل الصمت. لا مهابة ولا جلال إلا للإنمحاء الذاهل. كل خطاب على إيقاع جسد يتأرجح بمشنقة السؤال هو محض لغو.
المنتحر شخص غادر نفسه مدة طويلة تسبق بسنوات يوم انتحاره، انتحاره هو صوت سقوط قديم، صوت لم يصلنا لأننا بعيدون. تماما مثل ضوء نجمة ومضت في الزمن السحيق ولما التمعت ومضتها في السماء، صحنا بدهشة ها هي تومض تلك النجمة.
متأخرون دائما عن انتحار يسبقنا، ثملون بحياة هي صدى لموت اخترع طريقة مختلفة لمحادثتنا. هناك منتحرون اختاروا البقاء ليموتوا أحياء. ومنتحرون فضلوا أن يتركوا لنا تعهد أمر الجثث التي صنعها انسحابهم من أنفسهم ذات عتمة. يتحدث الناس عن المنتحر كشخص أعزل، لكنه في الحقيقة شخص مزدحم مأهول، جسد تتزاحم فيه البشرية، جسد تتناوشه الثقافات وتفتك به النماذج. لا عزلة في ثقافة المنتحر، الأحرى البحث عن شكل الازدحام الذي يفجر الجسد ويُفتت الروح ويُدمي جوهر المعنى. الوحدة تربة السؤال، الازدحام صراخ الأجوبة. إن الحاجة إلى بناء المجتمع ليست مسوغا مقنعا لهدم الفرد.
حين نفشل في بناء معنى يسند الوجود لا حاجة وقتئذ إلى التطاول على إغراء العدم، العدم الذي يراه المنتحر كشكل أصيل للعيش بسلام. ففي النهاية يظل الوجود عقابا لكل الذين رغبوا لو بقوا أهلا للعدم.
في كل انتحار قدر كبير من الاخلاص للذات، فالمنتحر يخلع العالم والوجود ليسقط في نفسه، ليستعيد جسدا وروحا سلبا منه. إنه بشكل ما لا يقبل بجسد وروح محتلين، يرفض وضعه كمستأجر في بيته لا نود أن نمدح الانتحار، لكن قصدنا أن نصرخ ضد كل احتلال يصنع جدارا في وجه استعادة الذات وامتلاك الروح والجسد بشكل كامل غير منقوص.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.