نشرة خاصة..تساقطات ثلجية الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة    الصحراء المغربية.. مندوبية: تقرير "هيومن رايتس ووتش" أكبر حجة على انخراطها في "حملة سياسية ممنهجة مضادة" للمغرب    جون ‬أفريك ‬تفضح ‬تضارب ‬مواقف ‬قيادة ‬البوليساريو ‬ومنظمة ‬أمريكية ‬تندد ‬بتجنيد ‬الأطفال ‬بمخيمات ‬تندوف    القضاء الإسباني يستدعي مسؤولا أمنيا كبيرا في قضية "ابن بطوش"..    سفير مصر بالرباط: القاهرة تدعم الوحدة الترابية للمغرب.. ومواقف البلدين متماثلة    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    الجامعة العربية تحسِم موقفها من "الحوثيين" وهذا ما دعت إليه..    احتجاز رئيس بوركينا فاسو من قبل جنود    اليوم يخوض الأسود حصة أخيرة مفتوحة أمام وسائل الإعلام    تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات وراء ايقاف 7 أشخاص من طرف الأمن    كأس إفريقيا..جزر القمر تلعب أمام الكاميرون دون حراس مرمى    قاصرون يهشّمون مجموعة من السيارات والأمن يتدخل    كورونا تغلق 196 مدرسة وتصيب 5802 تلميذ    فضحية "استغلال جنسي للأطفال" تهزّ مدينة طنجة.. وحقوقيون يدقون ناقوس الخطر    فضيحة بالمستشفى العمومي…رتق جرح شاب دون إزالة "شفرة ساطور" من داخل ظهره    الصحة العالمية "تطنز" على أوروبا: "قريبا نهاية كوفيد-19"    إغلاق 196 مؤسسة و30 بعثة أجنبية بالمغرب بسبب كورونا    هذه حقيقة انسحاب شركة رايان إير من السوق المغربية    تنسيقية للأساتذة الباحثين تدين التعتيم على مشروع النظام الأساسي الجديد    بعد الضجة التي أثارها دورها في فيلم "أصحاب ولا أعز".. منى زكي تخرج عن صمتها    يوسف حليم.. نقد ساخر يعيد للسينما نكهتها المفقودة في المغرب    ترونات عاوتاني فبوركينا فاسو.. عساكرية تمردو على الرئيس كابوري وطلقو سراح جنرال كان تشد فانقلاب 2015 – فيديوهات    شاريوت تعلن انتهاء عمليات التنقيب عن الغاز بالعرائش    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية بهذه المدن المغربية    فضيحة إدخال 'طوبة' لقسم تنتهي بطرد 4 تلاميذ "متهورين" من ثانوية في مكناس    أسعار أهم المواد الغذائية بالتقسيط بأسواق الجهة    ارتفاع أسعار النفط بسبب توقعات متزايدة بنمو الطلب على الوقود    شقيق محمد الريفي يفجر فضيحة مدوية بكشفه عن المسؤول عن تدهور وضع أخيه -صور    مدرب تشيلسي: ربما هذه أفضل مباراة لزياش    نيجيريا يعيد سيناريو المغرب في كان 2019    واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة أوكرانيا وتحذر من السفر إلى روسيا    بعد يونس..محمود ميكري يتبرأ من تصريحات ابن أخيه    جوليا تتفق مع زينب ضد شقيقتها ملك.. إليكم أحداث حلقة اليوم الاثنين (104) من مسلسلكم "لحن الحياة"    تبون يبدأ اليوم الإثنين زيارة رسمية إلى مصر    تتويج "أنفوبيب" بجائزة "أفضل مشغل" لسنة 2022    وكالات الأسفار تصعد احتجاجاتها ضد وزارة السياحة بهذه الخطوة ..    ثلاثة أسئلة لمدير الدورة الخامسة لحدث "مواهب ومبدعون" بأكادير    باحث مغربي يكشف معطيات جديدة حول النسخة الجديدة لأوميكرون    بعد تصنيفها نقطة جذب ل"الأموال القذرة".. الإمارات تحاول الخروج من القائمة الرمادية لغسيل الأموال    تحسين ترتيب جواز السفر المغربي قاريا ودوليا يجر بوريطة للمساءلة بالبرلمان    6 لاعبين مغاربة مرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي في "الليغا"    الحكومة تضرب موعدا في فبراير المقبل لتدشين الحوار مع النقابات..نقابة: نقترح إحداث المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي    بطولة اسبانيا.. الدولي المغربي أسامة إدريسي يعزز صفوف قادس على سبيل الإعارة    أوميكرون.. هادي هي أكثر 5 أعراض معروفة    تركيا.. إلغاء 31 رحلة من وإلى مطار صبيحة بسبب تساقط الثلوج    هولندا.. العثور على رجل اختبأ في حجرة عجلات طائرة في رحلة استمرت 11 ساعة    طائرة ركاب تعود أدراجها بسبب راكبة رفضت ارتداء كمامة!    الإعلامي دومينيك ابو حنا يعود بموسم جديد من "Pop Quiz"    فرنسا تتأهب لمواجهة التهديد السيبراني والمعلوماتي قبيل الانتخابات الرئاسية    الأمم المتحدة تُنبه من ظهور سلالات جديدة لكورونا قد تكون أخطر من "أوميكرون"    أيت ملول تحتضن فعاليات الدورة الأولى للأسبوع الثقافي الأمازيغي    القليعة: زوج حاول إخراج الجن من جسد زوجته بالضرب فتسبب في قتلها    كأس الأمم الأفريقية .. تونس وبوركينا فاسو إلى ربع النهائي    د.يوسف فاوزي يكتب: حراسة الفطرة    من خطيب الجمعة أشتكي!    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 22 يناير..    "مشاهد المعراج بين التطلعات الذاتية والضوابط العقدية"    ندوة علمية من تنظيم معهد الغرب الإسلامي بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شيء من حقيقة استشهاد رفيقنا كمال الحساني
نشر في شبكة أندلس الإخبارية يوم 04 - 11 - 2011

طالته أيادي الغدر، فاليد التي اغتالته لم تكن واحدة بل كانت أيادي متعددة؛ أيادي من نفذوا ومن خططوا ومن أرسلوا ومن استفادوا... كلها أيادي ملطخة بدماء الشهيد. فالجاني وهو بطبيعة الحال من ساكنة المدينة ويعمل مياوما في قطاع البناء، يكتري غرفة في الحي الأول يسكن فيها بمفرده، ومعروف عنه العربدة في الشوارع وكثرة التسكع خصوصا عندما ينتهي من العمل في المساء، ولم تكن تجمعه أية علاقة جوار أو صداقة أو عداوة... بالشهيد ولا بجمعية المعطلين ولا بحركة 20 فبراير، ولم يكن يشارك في أي مسيرة أو مظاهرة ولم يكن يحضر أي اجتماع ولا لقاء، وليس له أي مستوى دراسي يذكر، بل الأمر الذي كان يشغل بال الجاني هو أن جهة ما أو أشخاص معينين كانوا يسرون له بأن المعطلين كانوا يصورونه ويدخلون صوره في الانترنيت، كما يحرضونه على الانتقام، وهي فكرة "الصور" لم يستسغها ولم يتقبلها خاطره الضيق.
ذات مساء، وهذه شهادة "أندلس برس"، جئت لفتح الكشك بعد صلاة المغرب، وكنت أحس بشيء من الضيق في قلبي، ووددت لو خرجت إلى مكان بعيد لاحتساء فنجان قهوة في احدى المقاهي خارج المدينة، لكنني تلقيت رسالة من الرفيق حليم بان حركة 20 فبراير ستعقد اجتماعها ولا مناص من البقاء لتمكينها من ذلك. فلبيت طلبه وبقيت أنتظرهم حتى وفد بعض الرفاق وقد تجمهروا على مشاهدة فيديو مصور من المعركة الوطنية على هاتف نقال لأحد الرفاق وهم جالسين، ووصل الشهيد وقد قابلته في باب الكشك فسلمت عليه وتناول كرسي من الداخل وخرج ليستريح، وكان أول مجيء له إلى الكشك بعد وصوله من مدينة الدار البيضاء عائدا من معركة التأسيس يوم 26 أكتوبر.
ولم تمض على جلوس الرفيق على الكرسي بعض دقائق معدودة وكنت داخل الكشك أعد الشاي حتى باغته الجاني بخنجر كبير فوضعه على عنقه ليذبحه دون أي سابق إنذار، لكن عندما قاومه الشهيد وقام من على كرسيه وجه له طعنة غادرة على مستوى الظهر، فلما بدأ الرفاق يقاومون ضرباته العشوائية باتجاههم وتهاطل الكراسي على ظهره فر هاربا إلى مقر باشوية أيت بوعياش والرفاق يلاحقونه من أجل القبض عليه، فلما وصل إلى المكان المقصود تحصن هناك مشهرا السكين الملطخة بدماء الشهيد في وجه كل من تجمهر حوله ومهددا إياهم بالذبح وسوء الخاتمة.
وتمت محاصرته حتى قدوم رجال الدرك إلى عين المكان ليعتقلوه، لكن قبل ذلك أخرج هاتفه وراح يكلم أحد ما بالعبارة التالية: " أنا التجاني... التجاني أصاحبي... أجيو نفكو هاد لحريرة ولا نقتل بوعياش كاملة... راه وقعات الموت" وبمجيء الدرك تم اقتياده إلى مركز النكور وقد سلم نفسه وسلم أداة الجريمة بدون أي مقاومة تذكر من جانبه اتجاه من اعتقله.
بعد استسلام الجاني توجهت الأنظار إلى المركز الصحي حيث رفيقنا ممدد على الأرض أمام الباب الخارجي، غارق في دمائه دون أية إسعافات طبية تذكر، واستفسارا منا مع إحدى الممرضات التي تواجدت في المركز أخبرتنا بأن المركز خال من الممرضين وكذا الأطباء وليس في يدها شيء تقدمه للضحية، وبقيت الأبواب مقفلة ولم نجد من حيلة أخرى لإنقاذ الشهيد من الموت المحدق به غير انتظار سيارة الإسعاف تأتينا من أي جهة، سيارة الإسعاف التابعة للبلدية، سيارات الإسعاف التابعة للمركز الصحي، سيارة الوقاية المدينة... مجموعة من السيارات لكن لم تأتي إلا متأخرة بمرور قرابة 45 دقيقة على أول اتصال بها.
وصلت سيارة الإسعاف التابعة لبلدية بني بوعياش، وبعد أن أدخلناه وهممنا بإغلاق الأبواب إذ بسيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية تصل فاضطررنا لنقله من السيارة الأولى إلى السيارة الثانية، نظرا لانعدام أية مواد طبية وإسعافات أولية، فقد حولها المجلس إلى عربة صالحة لحمل كل الأشياء والكائنات وحتى الأموات.
انطلقت سيارة الإسعاف، كما تابعت ذلك "أندلس برس"، وعلى متنها الرفيق ورفيقين من الجمعية على أمل أن تصل إلى المستشفى الجهوي بالحسيمة، وفي عروقه شيء من الدماء وفي قلبه نبض الحياة عن قلته. ووراءها رحنا نتسابق الزمن من اجل اللحاق بالسيارة فمما لا شك فيه أن رفيقنا سيحتاج إلى دم إن وصل بروحه إلى المستشفى، وكان أملنا يطول كلما اقتربنا من المدينة، لكن هل تجري الرياح دائم بما تشتهيه السفن؟ بالطبع لا.
ما إن وقفت سيارتنا ونزلنا مسرعين إلى باب المستشفى حتى استقبلنا رفاقنا بصراخ مدوي وبكاء ينبع من حرقة الفقدان؛ فقدان رفيقنا الشهيد كمال الحساني. لم أصدقهما وهما غارقين في بكاء طويل بل أسرعت إلى مكان تواجد الشهيد لأسأل عنه الطبيب وأحد أفراد الوقاية المدنية، فلما أكدوا لي خبر وفاته تجمد قلبي ودار بي المكان دورات لكنني لم أسقط كما فعل بعض الرفاق والرفيقات، تمالكت نفسي لكن لم تتمالك دموعي نفسها عن السقوط، فبكينا جميعا على رحيل شهيدنا، لكن هل بالدموع نسترده من ملكوت الموت؟ بالطبع لا.
استشهد الرفيق ودماؤه الطاهرة تشهد على استشهاده أمام كشك المعطلين، وعلى طور الطريق إلى المركز الصحي بأيت بوعياش، استشهد فتركا لنا عزا وكرامة وأنفة وشهامة، استشهد فترك لنا حزنا وحسرة وكآبة، استشهد فترك لنا قضية، قضية اغتياله طبعا، فقد مات غدرا والطعنة الموجهة من الخلف هي طعنة الغدر. مات فداءا للكلمة والمبدأ، مات فداءا لما آمن به.
لم تكن تجمعنا نحن معشر المعطلين أي صلة بالجاني، إلا مسألة واحدة وهي أننا حسب ما قيل له نصوره وندخله إلى شبكة الانترنيت، قد يكون من الغباء تصديق هذا الأمر، فهل يمكن لأي معطل أن تكون له وقت من أجل تصوير شخص ما، شخص لا مكانة له في المجتمع وغير محسوب قطعا، وقد تشجع ذات يوم فقصدا للاستفسار عن الأمر الذي شغل باله وأيقظ مضجعه وكنت أنا من الجالسين ومعي الشهيد كمال الحساني ورفيق آخر. فجلس معنا وراح يخرف علينا لكنني استدرجته سريعا ليبوح لنا بما يخالج ذهنه، وصرح لنا بأن المعطلين يصورنه ويدخلون صوره إلى شبكة الانترنيت ولما ألححت عليه بأن يذكر من هم هؤلاء المعطلين ويذكرهم بالأسماء، وبعد تخاريف عدة ذكر لنا الرفيق حليم البقالي وصرح لنا بأنه واحد من الذين يفعلون هذه الأفعال التي تغضبه في حين أن الشهيد كمال الحساني لم يدرج اسمه ضمن لائحة أعدائه المعطلين، وكان يكلمه كما كان يكلمني بركاكة في الكلمات وبطء في النطق لكونه كان ثملا، ورغم كل شيء أقنعته بأن المعطلين لا يصورن أحدا وما الجهة أو الأشخاص الذين يدخلون له تلك التخاريف إلا أعداء للمعطلين يريدون الإيقاع به في صراع لا ينتهي، ورغم سكره تفهم الأمر وأرشدته إلى إحدى مقاهي الانترنيت للبحث هناك عن أي صورة تعود له، وان عثر على أية حجة، بعد ذلك سنحقق في الأمر، لكن شخص أمي لا يعرف كتابة اسمه كيف له أن يجلس أمام الحاسوب؟
فجأة أقدم علينا الرفيق حليم وانضاف إلى مجلسنا فدخل معنا في نفس النقاش حول الصور والانترنيت... فشرح له حليم كل الأمور الغامضة في ذهنه، وأقسم له بأنه لم يفعل له شيء وأن الأشخاص الذين يدخلون له في مخه مثل هاته الأفكار ما هم إلا أعداء للحركة الاحتجاجية في المدينة. ولم يمكث معنا طويلا فذهب إلى حال سبيله وقد زال عن ذهنه الكثير من الغموض الذي كان يلف حوله.
لم أستشف من جانب الجاني أي خطورة، ولم أنتظر منه أية أعمال عدوانية بل انصرف وهو هادئ جدا، وزيادة على ذلك اعتذر لنا عن الإزعاج. وبدورنا طلبنا منه الحيطة والحذر من السقوط بين مخالب أعدائنا وهم شرذمة من المنتفعين من السوق السوداء التابعين للساهرين على تسيير الشأن العام ببني بوعياش. ولم تكن تربطنا به أية علاقة سوى ما كان يوسوس به له أعداء الجمعية وأعداء الحركة، فلم يكن يوما من المنضوين تحت لواء الجمعية، ولم ينخرط أبدا في أي حركة احتجاجية.
كان هم دافعيه هو تصفية رموز الحركة الاحتجاجية بالمدينة، وكان همه الوحيد هو الوصول إلى حقيقة تصويره من طرف المعطلين. الأمر الذي استعصى عنه نظرا لجهله وبداوته وإدمانه على الكحول، حيث كان يشتغل كل النهار وفي الليل يقتني الخمر والمخدرات ليعربد في الشوارع والأزقة دون أن تتحرك أجهزة الدرك لضبطه واعتقاله بتهمة السكر العلني والإخلال بالآداب العامة واعتراض سبيل المارة.
وتحرك البعض لنفي التهم عن نفسها، بينما كنا نحن جد منشغلين بتدبير أمر الشهيد من أجل مواراة جثمانه التراب، والإعداد لمراسيم الجنازة التي حضرها الآلاف من المواطنين من مختلف أنحاء المغرب أعضاء وعضوات الجمعية الوطنية وباقي الإطارات السياسية والنقابية والاحتجاجية، وقد شهد يوم الجمعة 28 أكتوبر يوم حداد في المدينة فأقفلت كل المتاجر والمقاهي وكل الإدارات العمومية بما فيها الباشوية والبلدية، حزنا على رحيل رفيقنا الغالي كمال الحساني، فقد عرف عنه الهدوء وحسن الأخلاق والانضباط، والوقوف مع أي مظلوم وفي أي حركة احتجاجية تجده من المحتجين، وقد استشهد وهو بمعية باقي المناضلين نستعد لاجتماع لحركة 20 فبراير من أجل تدبير الشكل الذي كان سينفذ يوم الأحد المقبل ، وما كان الشهيد يعلم أن الشكل الذي كان ينوي المشاركة فيه والمساهمة إلى جانب باقي المناضلين في إنجاحه سيكون من أجله هو، وهو شهيد ينضاف إلى بقية شهداء الشعب المغربي البطل.
وقبل ختم المقال لابد من الإشارة إلى أمر مهم جدا، وهو ما تنشره وسائل الإعلام من معطيات سربها كل من الضابطة القضائية ووكيل الملك لدى محكمة الإستئناف بالحسيمة، هذه المعطيات التي أخذت من جانب واحد وهو الجاني، في مقابل هذا نجد أن هذه الجرائد ورغم أننا تتوفر على مراسلين في المدينة إلا أنهم لم يتحركوا بعد للاستماع إلى الرواية الأخرى رواية الشهود الذين كانون في مسرح الجريمة، والذين لم يمتنعوا عن الإدلاء بشهادتهم بل كانوا منشغلين بأمور تخص الشهيد وعائلته، هي أولى من إعطاء تصريح للضابطة القضائية. هذا الأمر الذي استغله بعض المتورطين من بعيد أو من قريب للإسراع في قبر الملف، وترويج مجموعة من المغالطات والأكاذيب. لكن الأيام القادمة ستكشف الحقيقة، الحقيقة الكامل وراء اغتيال كمال الحساني رحمه الله بأوسع رحمته.
وبينما كنت سأختم هذا المقال جاء أحد صحفيي جريدة الوطن الآن، وقصصت عليه نفس ما كتبته في هذا المقال، ونحن لنا صدر واسع لكل من يسعى وراء الحقيقة، ونشكر كل المنابر الحرة التي تقف إلى جانب مظلومي ومضطهدي هذا الوطن الجريح.
المتقي أشهبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.