بعد إعفائها من الوزارة.. الوزير آيت الطالب يعفي الرميلي من مهامها كمديرة جهوية للصحة بجهة البيضاء    مساعد الركراكي في الوداد يتماثل للشفاء من فيروس "كورونا"    القرعة تضع المنتخب المغربي النسوي لأقل من 20 سنة في مواجهة المنتخب الغامبي    وفاة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول    تأجيل أول جلسة للأسئلة الشفوية في عهد حكومة أخنوش.. ويومان أمامه لإيداع مشروع قانون المالية أمام مجلس النواب    التجارة الإلكترونية .. 14.9 مليون عملية ب5.7 مليار درهم متم شتنبر 2021    مدرب فيرونتينا: مالح سيمنحنا الكثير    هذا ما قاله عمران لوزا حول اختياره قميص الأسود    أكادير : إحباط محاولة تهريب أزيد من 3 أطنان من مخدر الشيرا.    ثلاثيني يحرض كلب "مالينوا" على طفل ويرسله إلى المستعجلات.. الأمن يتدخل (فيديو)    رئاسة النيابة العامة تقدم دليلا بشأن كفالة الأطفال المهملين    قضيتنا الوطنية…    ال "فيفا "يوجه الدعوة لمدربي المنتخبات لتدارس مقترح إقامة كأس العالم كل عامين    برشيد يفوز على المحمدية والحسنية يتواضع أمام الفتح    المكتبة الوطنية للملكة المغربية تطلق منصة رقمية "كتاب"    وزارة الصحة تسجل بطئا في حملة التلقيح الوطنية ضد "كورونا" وتقرر دمج فئات جديدة    الأسباب العشرة التي قد تجعل الإمساك قاتلا!    الجديدة: المؤسسات التعليمية في حاجة ماسة إلى تأمين محيطها    "الكهرباء" و"الأبناك" تنعشان بورصة الدار البيضاء    الإعلان عن الدورة ال 27 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط    الريسوني: إحياء المولد النبوي بالصلاة والأذكار بدعة    أكادير.. أشنكلي : "مطالبون بالاجتهاد في الإِعداد الجيد لبرنامج التنمية الجهوية"    متاعب أمين بنهاشم تتواصل بإصابة لاعبه لحتيمي    هذه هي الفضاءات العمومية التي يرتقب أن يفرض جواز التلقيح من أجل ولوجها    خبايا مسرحية "سقوط خيوط الوهم" الجزائرية تنكشف    عريس بقرار جمهوري.. السيسي يسمح لوزير مصري بالزواج من مغربية    "الجهاد الإسلامي": أسرى إسرائيليون جدد سيكونون في قبضة المقاومة    حملة الشهادات في وضعية إعاقة يدينون إلغاء تكليف متعاقدة بسبب الإعاقة ويطالبون برفع التمييز الذي يتعرضون له    العلاقات السورية-اللبنانية: المسار والمصير    خفر السواحل الإسباني يعثر على جث ة داخل مركب يقل 44 مهاجرا من جنوب الصحراء    الرباط .. مؤتمر دولي يدعو إلى ضرورة النهوض بطب المستعجلات في المغرب    حريق بمنطقة جبل علي الصناعية في دبي    في تطور غير مسبوق منذ سنوات ..سعر برميل النفط يحلق فوق 85 دولار    الزوبير عميمي: خصنا نمشيو مع الموجة وها علاش الفن مكيوكلش    الجامعة السينمائية سنة 2021: برنامج غني ومتنوع.    22 مليار دولار حجم مداخيل المغرب في مجال صناعة السيارات بحلول 2026    هل تتوحد مكونات اليسار المغربي بعد تموقعها في صفوف المعارضة؟    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. برنامج الجولة الثالثة من دور المجموعات    الطقس غدا الثلاثاء.. توقع هبوب رياح شرقية بمنطقة طنجة    لمرابط: المغرب انتقل إلى مستوى منخفض بشأن انتشار كورونا    هل يحد عقار "مولنوبيرافير" من وفيات كورونا؟.. عضو لجنة التلقيح يوضح للمغاربة    نقل ولوجستيك.."زيغلر المغرب" أول شركة تحصل على شهادة إيزو في إفريقيا    الدعوة الإسلامية في مواجهة مخطط التنفير النفسي والاجتماعي    ملاحظات منهجية حول نص الاجتماعيات المثير للجدل    فضيحة تهز أركان نظام العسكر.. موظف مخابرات جزائري يتقمص دور إرهابي "مغربي" (صور)    تدخل أمني ومطالب بالتوزيع العادل للثروة خلال وقفات احتجاجية ب34 مدينة في اليوم العالمي للقضاء على الفقر    نقابة "البيجيدي" تنتقد ضبابية البرنامج الحكومي وتدعو للتسريع بإطلاق الحوار الاجتماعي    إفريقيا تسجل أزيد من 8,4 ملايين إصابة بكورونا    أريكة من سحاب    فوربس: أوروبا في أزمة طاقة تشبه حظر النفط العربي بالسبعينات    "أيريا مول" يستقبل زواره في منتصف السنة المقبلة    *الرواية و أسئلتها : ملف جديد بمجلة "علوم إنسانية" الفرنسية    جاسوس لحساب روسيا في مكتب وزير الدفاع الفرنسي!    الاقتصاد ‬المغربي ‬الأكثر ‬نموا ‬في ‬شمال ‬إفريقيا ‬والشرق ‬الأوسط    فيلم "ريش" للمخرج المصري عمر الزهيري الفانتازيا في خدمة الواقع    تيم حسن يواجه مافيات المال ويتصدى للتنظيمات المسلحة في "الهيبة - جبل" على MBC1    هناوي: مناهج التعليم بالمغرب تجمع بين الصّهينة والزندقة    د.بوعوام يعلق على الكتاب المدرسي الذي أورد "نظرية التطور" المخالفة لعقيدة المسلم في الخلق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فعاليات حقوقية وجمعوية تطالب بإلغاء قاعدة التعصيب في نظام الإرث

أطلقت مجموعة من الفاعلين المغاربة، رجالا ونساء، من بينهم كتاب وجامعيون وفنانون وباحثون في التراث الإسلامي، ونشطاء في المجتمع المدني منخرطون في الدفاع عن حقوق الإنسان، نداء موقعا بلائحة أولية، يطالب بإلغاء قاعدة الإرث المعروفة بالتعصيب.
وحسب بلاغ، فقد أُطلِق هذا النداء من قِبل مؤلفي كتابٍ جماعي ومتعدد الاختصاصات حول قضية الميراث في المغرب، نُشر أخيرا بثلاث لغات: “ميراث النساء” (عربي)، « L'héritage des femmes » (فرنسي)، وWomen'sInheritance » « (إنجليزي).
والتعصيب هو قاعدة مثبتة في مدونة الأسرة تفرض على الوارثات اللواتي ليس لهنَّ أخ ذكر، اقتسام ممتلكاتهن مع الأقرباء الذكور للأب المتوفى، ولو كانوا أبعدين (أعمام أو أبناء عمومة،…)
وحسب البلاغ «فقاعدة التعصيب هذه لم تعد تتوافق مع ما طرأ على الأسرة المغربية من تحولات في السياق الاجتماعي الراهن، إذ تجعل النساء الأكثر فقراً أكثرَ هشاشة، وتجبر الكثير من الآباء على التخلي عن ممتلكاتهم لبناتهم وهم على قيد الحياة، وأخيراً لكون القاعدة المذكورة منتجا خالصا للفقه وليس وصية إلهية ».
وجاء في نص النداء «يعطي قانونُ المواريث (مدونة الأسرة 2004 ) الحقَّ للرجل في الاستفادة من الإرث كاملا في حال كان الوريث الوحيد. في حين لا تستفيد المرأة من هذا الحق، إذ ترث فقط نصيبا مقدّرا معلوما يسمى فرضا، مما يعني أن الوارثات اللواتي ليس معهن شقيقٌ ذكر، ينبغي عليهن تقاسم الإرث مع الذكور الأقربين (أعمام، أبناء عمومة وغيرهم)، وفي حالة عدم وجودهم تقتسم مع أبناء عمومة أبعدين قد لا تربطهم بالأسرة آصرة أو قربى سوى الدم المشترك.
هذه الوضعية ترتبط بقاعدة التعصيب التي تحصر الورثة، بعد أصحاب الفروض، في الذكور ممن لهم قرابة نسبية بالمتوفى، علما بأن الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه حيث كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها. حيث كان الأمر يصل إلى حد إعطاء ديات وتعويضات من أجل سداد الخسائر والأضرار التي قد يتسبب فيها بعض أفراد القبيلة (العصبية).
هذا النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي، فالأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما، كما أن عدد الفتيات المتمدرسات يزيد يوما بعد يوم وتلج النساء أكثر فأكثر سوقَ الشغل بنوعيه النظامي وغير النظامي، مساهمات بذلك بشكل ملحوظ في اقتصاد البلاد ».
وتابع النداء «فضلا عن ذلك فإن النساء يساهمن في إعالة أسرهن، بل إنهن في أحيان كثيرة يكنّ المعيلات الوحيدات. أما عدد النساء اللواتي يشاركن أزواجهن نفقات البيت فهو في تزايد، فضلا عن وجود حالات كثيرة تتكلف فيها ربات البيوت لوحدهن بنفقات البيت. هذا دون أن ننسى أن عدد النساء اللواتي تكفلن أنفسهن في ازدياد مطرد أيضا: مطلقات، عازبات، أرامل (تقدر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط عدد الأسر التي تعيلها نساء بمعدل أسرة واحدة من بين كل خمس أسر).
وقال النداء «في السياق الاجتماعي الحالي وما عرفه من تغير في البنيات والأدوار الاجتماعية، ينتج عن تطبيق نظام الإرث عن طريق التعصيب بالنفس ظلم كبير لا يتماشى مع مقاصد الإسلام، إذ لم يعد الأعمام، أو أبناء العمومة، أو الأقارب الذكور عموما يتحملون نفقات بنات إخوتهم أو قريباتهم حتى إن كن يعانين الحاجة والعوز. مما يفرض السؤال التالي: ما الذي يبرر أن يظل الأقارب الذكور (الأقربون أو الأبعدون) يتقاسمون الإرث مع فتيات يتيمات لا يتحملون مسؤوليتهن المادية أو المعنوية في شيء؟ إذ أن القانون الذي يبيح لهم اقتسام إرث لم يساهموا فيه لا يجبرهم في المقابل على حماية ورعاية الأسرة المعنية، بل على العكس يساهمون في تفقيرها وتعريضها للعوز ».
وأضاف النداء « في كثير من الحالات تتحول فترات الحزن على الميت وآلام الفراق إلى نزاع على الإرث – أحيانا قبل دفن الميت – حينما يطالب العصبة بحقهم “الشرعي” في أموال الميت وممتلكاته وذكرياته، أو حين يجبر هؤلاء النساء الثكالى على بيع منزل الأسرة لأخذ “مستحقاتهم”.
في ظل وضع كهذا يقول الداء، أصبح عدد كبير من الآباء الذين ليس لهم أبناء ذكور (وهي حالات في ازدياد متصاعد لأن الأسر المغربية لم تعد تنجب في المتوسط أكثر من ثلاثة أطفال)، لا يتقبلون أن يرث أقارب ذكور، لا تربطهم بهم آصرة سوى الدم المشترك، ممتلكاتِهم على حساب مصلحة بناتهم. وحيث إنّ القانون لا يمكنهم من حق ترك وصية تحيل التركة لبناتهم، فإنهم يضطرون لمراوغة أحكام الإرث عن طريق اللجوء للهبات والبيوع الصورية.
وختم النداء ب «المما يجعلنا نتساءل: إذا كان السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي برر، عبر التاريخ، نظامَ التعصيب بالنفس قد تغير واختلف كليا، فما الذي يسوّغ أن يستمر العمل بقانون التعصيب؟ علما بأن هذا القانون لا يجد له أي سند في القرآن الكريم، فضلا عن أنه لا يتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق العدل بين الناس.
من أجل كل هذه الاعتبارات، وانسجاما مع تحقيق روح العدل والمساواة، نطالب نحن الموقعين أسفله بالتالي:
إلغاء نظام الإرث عن طريق التعصيب من قانون المواريث المغربي، على غرار ما مضت فيه بلدان إسلامية أخرى ».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.