مؤتمرو "الوردة" بجهة درعة يصوتون بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي    أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لعائلة الفقيد حسن مرابط    شركات الطيران تعلن استئناف نشاطها بمطاري الناظور والحسيمة    بلاغ مهم للمكتب الوطني للسكك الحديدية    قلق من "انهيار خلايا النحل" في عدة مناطق .. وآمال في انفراج الأزمة    المغرب يحذر مواطنيه من اختراق الهواتف والحواسيب    أسر المغاربة المعتقلين في سوريا تحتج بالرباط للمطالبة بإجلاء أبنائهم    قناص إسمه أشرف..الإتحاد الإفريقي لكرة القدم يشيد بالأسد أشرف حكيمي    طقس بارد مع صقيع بهذه المناطق .. توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    ترويج المخدرات يورط ثلاثينيا بابن أحمد    الموت يخطف مؤسسة ورئيسة "رابطة كاتبات المغرب".    كورونا.. تسجيل 97 حالة اصابة جديدة بالناظور و48 بالحسيمة    توقيف شخصين بواد زم كانا ضمن العصابة التي هاجمت السائقين ب"الحجارة " بالدار البيضاء    مصير الجزار الذي إقتحم حمام النساء بسيف    بنسعيد يشرف على تدشين متحف "باب العقلة" في مدينة تطوان    شركات الطيران تعلن استئناف نشاطها بمطاري الناظور والحسيمة    هل توصلت رئاسة مؤتمر الاتحاد الاشتراكي بأي سحب رسمي للترشيحات؟    وزارة العدل تعلن التاريخ الجديد لمباراة الملحقين القضائيين    وفاة الفنان المسرحي الطنجاوي "عبد القادر البدوي"    افتتاح "متحف باب العقلة" بتطوان.. والوزير بنسعيد يؤكد عزمه على تطوير أدوار المؤسسات الثقافية بالمدينة    سكوب.. أمن مراكش يطيح بسارق "الطالبات"    3 لاعبين غابوا عن الحصة التدريبية للنتخب الوطني    رغم اتهام سلطاتها بالتساهل في مراقبة جوازات التلقيح.. المغرب سيستقبل الرحلات القادمة من مطارات إسبانيا بعد رفع الحظر الجوي    تأجيل الدورة 27 من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط    بالفيديو.. د.العقرة: أفلام يوتيوب القصيرة.. نحر العفاف ونشر الدياثة والترويج للزنا والخمور والاستهزاء بالحجاب!!    هذا ما سيجنيه المغرب من فتح الحدود الجوية والبحرية    وكالة الأدوية الأوروبية تجيز استخدام أول عقار مضاد لكورونا عبر الفم    بلاغ جديد وهام من وزارة التجهيز    بركات الكان.. بيتيس يرغب في التعاقد مع بوفال    تشافي يبعد الزلزولي عن فريق برشلونة    سابقة.. أمريكا تهدد بفرض عقوبات على بوتين شخصيا..    عضو اللجنة العلمية:مشروع تصنيع اللقاح… سيجعل من المملكة منصة تصدير اللقاحات والأدوية الابتكارية إلى إفريقيا وباقي الدول    جهة الرباط تتصدر قائمة الإصابات اليومية    "الطقوس والممارسات الفلاحية"..كتاب جماعي يسائل تراثا لاماديا غنيا    إطلاق أول اختبار تشخيصي لداء السل مغربي الصنع 100 بالمائة    كورونا تضرب المنتخب الوطني قبيل مواجهة الفراعنة    شاهد جنازة عبد اللطيف هلال.. ستبقى في الذاكرة    مؤسسة "العويس" تمنح جائزة لمنتدى أصيلة    المغرب يزيح إسبانيا ويتصدر العالم في تصدير الطماطم إلى بريطانيا    دورة استرالية المفتوحة: ميدفيديف يهزم تيتيباس ويواجه نادال في النهائي بملبورن    تعيين السينغالي ماغيت ندياي حكما لمباراة المنتخب المغربي ونظيره المصري في ربع نهائي ال "كان"    عاجل.. مؤتمر الاتحاد يصوت لصالح "الولاية الثالثة" بالإجماع ويمهد الطريق لادريس لشكر    بوريطة: تعزيز الشراكة الإفريقية-الأوروبية يتطلب تبديد حالات سوء الفهم حول ظاهرة الهجرة    تصفيات مونديال 2022: كندا والولايات المتحدة تواصلان السير بثبات نحو النهائيات    مصدر خاص يتحدث لRue20 عن حقيقة منع أمينتو حيدار من السفر بمطار العيون    أخنوش وبنجلون ضمن قائمة أغنى أغنياء أفريقيا لسنة 2022    لشكر: عشت عمري كله داخل الإتحاد ولم أندم يوما على هذا الانخراط -فيديو    صلاح بوسريف يوقع "كوميديا العدم"    الحكومة الجزائرية تقرر تمديد تعليق الدراسة لمدة أسبوع    طنجة .. ورشة تواصلية لفائدة مقاولي قطاع الصناعة الغذائية دعما للصادرات نحو الأسواق الكندية    المغرب يستقبل مناورات "الأسد الإفريقي" .. قوات عسكرية وأسلحة إلكترونية متطورة    مؤرخ فرنسي يكشف مخطط إسرائيل لتدمير حي المغاربة في القدس    حادثة من أسوأ فضائح الفساد بالجيش الأمريكي    قضية بيغاسوس في فرنسا.. عن مقبولية شكوى المغرب    ما يزهد في الحوارات والردود العلمية على مواقع التواصل الاجتماعي    خطيب الجمعة السابق رشيد بنكيران يحذر من الوقوع في فخ علمنة العمل الخيري    ذ.درواش يكتب: عاصمة الأنوار غارقة في الظلمات    المدرسة المرينية... معمار صناعة النخبة السلاوية في "كان يامكان"-الحلقة كاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة هولاند تنزع القناع عن الجزائر

جلب النساء والكهول والتلاميذ بالقوة لاستقبال هولاند استعانت الجهات المشرفة على زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولند بحافلات الخواص التي تتشتغل عبر العديد من الولايات التي تشكل الحزام الدائري للعاصمة لنقل آلاف الأطفال والشباب وحتى النساء، فيما تم نقل التلاميذ المتمدرسين بالعديد من المؤسسات التربوية بالعاصمة، ليكونوا ضمن الجماهير التي ستحشد على حواف الشوارع التي سيمر من خلالها ضيف الجزائر في أول زيارة له، مرفوقا بالرئيس عبد العزيز بوتفلقية. فوفق ما ذكرته جريدةالشروق الجزائرية فقد وجهت وزارة الشباب والرياضة تعليمات ، لجميع دور الشباب والرياضة للولايات المعنية القريبة من العاصمة بهدف تجنيد شباب مختلف البلديات ليكون ضمن الوفود التي تنقل إلى العاصمة لتقديم التحية، فيما عرفت الطرق المؤدية إلى العاصمة سواء من الناحية الشرقية أو الغربية ازدحاما كبيرا لحافلات قادمة من ولايات عين الدفلى والمدية وبومرداس وتيبازة والجلفة، وغيرها من الولايات الداخلية التي تشكل الحزام الدائري للعاصمة، محملة بالمواطنين، بينهم شباب وكهول وأطفال وحتى نساء رافعين الأعلام الفرنسية والجزائرية، بتأطير من مصالح الدرك والأمن الوطني. وفي سياق متصل، يضيف المصدر ذاته حرم المئات من المتمدرسين في مختلف الأطوار من الدراسة بالعاصمة، على غرار ابتدائيات ومتوسطات درڤانة والجزائر الوسطى وباب الزوار والمحمدية، حيث جندوا في الساعات الأولى من صباح لاستقبال الرئيس الفرنسي من خلال توزيعهم عبر المطار الدولي هواري بومدين والشوارع الرئيسية التي سيمر منها ضيف الجزائر مرفوقا بالرئيس بوتفلقية.
وحسب المتتبعين لشؤون زيارة المسؤول الأول عن قصر الإليزيه، للجزائر، فإن الاستنجاد بشباب وأطفال وشيوخ وحتى النساء من الولايات الداخلية للوطن جاء، بعد أن عجزت السلطات المحلية، خاصة المنتخبين الجدد لبلدية الجزائر الوسطى الذين وضعوا خلافاتهم بخصوص منصب المير جانبا، وقرروا لمّ شملهم بهذه المناسبة لحشد العاصميين بكل فئاتهم لتحية ضيف الجزائر، خاصة أنهم عبروا خلال الأيام الأخيرة عن سخطهم وتذمرهم من السلطات المحلية وعلى رأسها والي ولاية الجزائر، الذي كان يتفقد مستوى أشغال الترميم ودهن واجهات العمارات عبر الشوارع التي سيمر بها الرئيس الفرنسي، مؤكدين أن السلطات المحلية في الجزائر لا تتحرك إلا من أجل فرنسا وفقط
منظمات تشتكي"هولاند" هشاشة الأوضاع الحقوقية في الجزائر
أعربت منظمات حقوقية جزائرية وأوربية في بيان لها الثلاثاء عن استيائها إزاء الأوضاع الحقوقية السائدة في البلاد، موجهة ما يشبه دعوة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ، كي يضغط على السلطات الجزائرية من أجل حملها على ما أسمته ب"احترام الاتفاقيات الدولية الموقعة في مجال حماية حقوق الإنسان".
وجاء في البيان الذي وقعته كل من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والشبكة الأوربية- المتوسطية لحقوق الإنسان والفدرالية الدولية لمنظمات حقوق الإنسان وشبكة المحامين الجزائريين للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية المفقودين والنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية "سناباب"مخاطبة الرئيس الفرنسي بالقول " نحن المنظمات المعنية بملف حقوق الإنسان، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحريات الأساسية في الجزائر.
مرشحة سابقة لرئاسة الجزائر : زيارة هولاند مضرة للشعب فاجأت مترشحة سابقة للرئاسة 2004 الرأي العام الجزائري برفضها مطلبي الاعتراف والاعتذار اللذين يقفا إلى وراء تعثر كل مساعي توصل فرنسا والجزائر إلى شراكة حقيقية ظلت مطلب البلدين منذ العام 2003 مثلما تم التعبير عنه خلال زيارة الدولة التي قادت الرئيس السابق جاك شيراك إلى الجزائر.
وقالت لويزة حنون الأمينة العامة للحزب التروتسكي اليساري "حزب العمال" إن ملف الاعتراف بالجرائم التي اقترفتها فرنسا في الجزائر خلال الاحتلال هو "ملف فرنكو- فرنسي" بل "هو عمل المؤرخين الفرنسيين لإخراج بلادهم من هذا الشعور بالخزي" وبالنسبة للزعيمة السياسية التي ظلت تشدد في كثير من الأحيان على مواقف السلطة في الجزائر بالأخص فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ذات الصلة بما يجري في دول الجوار والملفات الاقتصادية ذات الصلة بخيارات البلاد الاستراتيجية فإنه "يكفي الجزائريين أنهم افتكوا الاستقلال وهذا وحده يكفيهم فخرا".
وتأتي تصريحات لويزة حنون المعبّر عنها في مؤتمر صحفي مساء الأحد بمقر الحزب عشية زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر في 19 ديسمبر الجاري، وهي الزيارة التي شكلت المادة الدسمة لجل الصحف المحلية منذ الكشف عنها قبل أكثر من شهرين، وفي هذا الشأن لم تتأخر زعيمة "حزب العمال" في ردّها على سؤال بشأن ما تنتظره من هذه الزيارة بالقول إن زيارة هولاند إلى الجزائر مضرّة للشعب الجزائري وفي محاولة منها تفسير هذه العبارة أوضحت حنون أن هولاند يأتي إلى الجزائر للتوقيع فقط على عقود لصالح الشركات المتعددة الجنسيات ول"الدفع بالجزائر باتجاه مباركة الحل العسكري في مالي"قبل أن تؤكد : "إن فرنسا تريد التدخل في مالي لنهب ثروات المنطقة" وتختتم بالقول "لا يجب انتظار معجزات من زيارة هولاند".
ثلاث ممنوعات في خطاب هولاند
أقدم البرلمان الجزائري ،الأربعاء، في خطوة استباقية على قطع الطريق امام أي محاولات للتشويش على الخطاب الذي سيلقيه الخميس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند امام البرلمان بغرفتيه بنادي الصنوبر، وذلك بعد مصادقة نوابه بالاغلبية على الممنوعات الثلاث خلال كلمة هولاند حيث تم منع التدخل او النقاش او نقطة النظام.
وفي هذا الشان اكدت جريدة الشروق انه أوصى النظام الداخلي المحدد لإجراءات و كيفيات تنظيم وسير الدورة غير العادية للبرلمان، بمناسبة استضافة الجزائر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في زيارة دولة في مادته السادسة أن "لا يتخلل جلسة الاستماع إلى خطاب الرئيس الضيف أي نقاش أو تدخل أو نقطة نظام ".
وتأتي هذه الخطوة درءا لأي مفاجئة قد تحدثها أحزاب المعارضة فبعد أن دعت 14 تشكيلة سياسية في لقاء تنسيقي لها بخصوص زيارة الرئيس الفرنسي، إلى سحب اسم "جبهة التحرير الوطني" وتسليمه للشعب الجزائري، وجهت رسالة للرئيس الفرنسي عن طريق سفارة البلد بالجزائر تطالب فيها الطرفين الجزائري والفرنسي بعدم توقيع أي اتفاق تعاون قبل اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية بحق الشعب الجزائري والتعويض عنها ماديا ومعنويا، بالموازاة مع ذلك لوح تكتل الجزائر الخضراء بخرجة سياسية غير متوقعة".
14 حزبا يعارض أي اتفاق بين فرنسا والجزائر اصدرت لأحزاب ال14 المتكتلة لائحة سياسية مطلبية، تضمنت رفضها لأي اتفاق يوقع بين الجانبين الفرنسي والجزائري دون الفصل في القضايا التاريخية المطروحة، وعلى رأسها مطلب الاعتراف بالجرائم الاستعمارية الفرنسية ضد الشعب الجزائري والتعويض عنها. وطالبت الجهة ذاتها بأن تكون العلاقات الثنائية بين الجزائر وباريس موصلة للأهداف التي ينشدها الشعبان الجزائري والفرنسي " وألحت على ضرورة تعويض الجزائريين أصحاب الحقوق والأراضي والممتلكات المنهوبة من طرف المعمرين وأحفادهم ، كما طالبت باسترجاع كل الممتلكات المصنفة ضمن التراث والأرشيف المنهوب من طرف الإدارة الاستعمارية الفرنسية. بالإضافة إلى مطلب الكف عن إهانة الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا وتمكينها من كامل حقوقها المشروعة.
هولاند : لم آت إلى الجزائر للتعبير عن الندم أو الاعتذار وعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الجزائر التي وصلها في زيارة دولة تستمر 36 ساعة "قول الحقيقة" ولكن ليس الندم حول الاستعمار الفرنسي للجزائر من أجل فتح صفحة جديدة في العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين. وصرح رئيس فرنسا المستعمر السابق للجزائر " لم آت الى هنا للتعبير عن الندم او الاعتذار، جئت لاقول ما هو حقيقة وما هو تاريخ". وقال هولاند في الكلمة التمهيدية للمؤتمر الصحفي "هناك حقيقة يجب قولها حول الماضي وهناك خاصة إرادة للنطر للمستقبل، وزيارتي هي للمستقبل وهي من أجل تعبئة مجتمعينا". وأوضح في رد عن سؤال حول المطالب الجزائرية بالاعتذار والتعبير عن الندم "لقد كنت دوما واضحا بخصوص هذه المسألة، أي قول الحقيقة بخصوص الماضي وقول الحقيقة بخصوص الاستعمار وقول الحقيقة حول الحرب ومآسيها وقول الحقيقة حول الذاكرة المجروحة". وأضاف "في نفس الوقت، هناك إرادة لعدم جعل الماضي عقبة في العمل من أجل المستقبل، وبالتالي سيسمح لنا الماضي بمجرد الاعتراف به الذهاب أبعد و بسرعة أكبر لتحضير المستقبل. هذا ما سأقوله لأعضاء البرلمان الجزائري ومن خلالهم إلى الجزائريين والفرنسيين". وكانت عشرة أحزاب منها أربعة إسلامية نددت قبل بداية زيارة هولاند برفض فرنسا "الاعتراف والاعتذار والتعويض المادي والمعنوي لجرائمها في الجزائر خلال الاستعمار". وينتطر أن يلقي فرنسوا هولاند خطابا الخميس أمام نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة المجتمعين في جلسة مشتركة. ويرافق هولاند وفد هو الأكبر الذي يغادر معه إلى الخارج منذ توليه مهامه في مايو ويضم حوالى 200 شخص بينهم تسعة وزراء و12 مسئولا سياسيا واربعون من رجال الاعمال وكتاب وفنانون وحوالى مئة صحافي. وقال الناطق باسم قصر الاليزيه رومان نادال تعليقًا على هذا الوفد الكبير إنه "يدل على الأهمية السياسية لكن ايضا الرمزية والاقتصادية التي يوليها رئيس الجمهورية لهذه الزيارة".
اتهام هولاند بمرافقة جواسيس الاستعمار له وجّه 14 حزبًا سياسيًّا جزائريًّا من مختلف التيارات السياسية رسالة شديدة اللهجة للسلطات الفرنسية والجزائرية على حد السواء وفي بيان أصدرته ، رأت هذه الأحزاب أن زيارة هولاند "تحمل رسائل ودلالات تصب في مجملها في اتجاه المزيد من اختلال موازين العلاقات بين البلدين في جميع المجالات".
وطالبت الأحزاب من هولاند في هذا الشأن "وقف فرنسا لابتزازها على حدودنا الجنوبية ومساعدة منطقة الساحل على تجاوز أزمتها عبر الحوار السياسي بين الفرقاء وليس عبر التدخل العسكري الذي يُفضي إلى المزيد من تأزيم المنطقة برمتها". وجاء في البيان ّأن على السلطات العليا في الجزائر أن تستغل زيارة هولاند لتربط أي تطوير محتمل في العلاقات بين البلدين "بمدى تجاوب فرنسا مع الحل السياسي في شمال مالي والابتعاد عن التأزيم العسكري". وأعلن رؤساء 14 حزبًا جزائريًّا رفضهم أن يكون ضمن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي خلال زيارته أي "عملاء جزائريين استعملهم الجيش الفرنسي كمقاتلين وجواسيس خلال حرب الجزائر". وقال البيان الأحزاب الجزائرية ترى "أن زيارة هولاند سوف لن يكون لها معنى إذا لم يقم الرئيس الفرنسي بتقديم اعتذار رسمي عن جرائم بلاده خلال فترة استعمار الجزائر بين عام 1830 و1962"، وأضاف البيان أن أي مسعى لتطبيع العلاقات بين البلدين "يمر حتمًا عبر بوابة الاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائم فرنسا ضد الإنسانية بالجزائر".
وأكد الموقعون في خطاب موجه لهولاند "أن جرائم بلدكم في الجزائر لن يطالها النسيان ولا التقادم ولا يمكن القفز عليها"، وذلك في رد على ما صرّح بهم مسؤول حقوقي جزائري الإثنين الماضي حين أكد أن "مطالبة فرنسا بتعويض ضحايا جرائمها الاستعمارية لا جدوى منه لأنها سقطت بالتقادم بحسب القانون الدولي".
وقال فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وهي هيئة استشارية تابعة للرئاسة الجزائرية : "إن مطالبة فرنسا بتعويض ضحاياها الجزائريين إبان الفترة الاستعمارية هو أمر لا طائل منه لسقوط القضايا المرفوعة في هذا الاتجاه بحكم التقادم وهو أمر يدعمه القانون الدولي".
ومن جهة أخرى، حذّرت الأحزاب، في بيانها، السلطات الجزائرية من التجاوب مع المطلب الفرنسي في قضية تعويض الأقدام السوداء والمعمرين عما يسمونه ممتلكاتهم في الجزائر، واعتبرا أن هذا الملف "خط أحمر لا يمكن تجاوزه من أي كان ومهما كانت الظروف". وفي الجانب الاقتصادي، دعا البيان السلطات الجزائرية إلى وقف مسلسل تفضيل الشركات والمتعاملين الاقتصاديين "بعيدًا عن مقاييس الشراكة والشروط الخاصة بموضع الاستثمار الأجنبي في الجزائر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.