بمناسبة شهر رمضان الكريم، يعمل موقع القناة الثانية على تخصيص سلسلة من الحلقات التعريفية بأبرز اللاعبين الذين انطلقوا من الدوري المغربي واستطاعوا العبور صوب الدوريات الأوربية. سلسلة يبقى الهدف منها إحياء تاريخ الكرة الوطنية وفي نفس الوقت فتح النقاش حول المشاكل التي أضحى يواجهها اللاعبون المحليون من أجل الالتحاق بالدوريات الأوربية. يعتبر يوسف السفري من بين أبرز لاعبي وسط الميدان الذين جادت بهم البطولة الوطنية، حيث كان يجمع بين الانضباط التاكتيكي والمهارة التقنية وهي مميزات كانت تسمح له بالتحكم في إيقاع المباريات وبالفوز بمعركة وسط الميدان لصالح الفرق الذي يحمل قميصها.
تلقى يوسف السفري تكوينه داخل مدرسة الرشاد البرنوصي قبل أن يتعرف عليه الجمهور المغربي بشكل أكبر خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 1997 التي أجريت في المغرب والتي توج بها المنتخب الوطني الذي كان يوسف السفري أحد عناصره الأساسية.
يوسف السفري خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 1997
وانتقل يوسف السفري بعد ذلك إلى نادي الرجاء الرياضي لتبدأ علاقته مع الألقاب، حيث توج بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 1999، بلقب البطولة في أربع مناسبات وكأس العرش مرة واحدة، كما حافظ خلال هذه الفترة على مكانته مع الفئات العمرية للمنتخب الوطني وكان حاضرا في الألعاب الأولمبية سيدني 2000.
وساهمت المستويات المميزة التي كان يقدمها السفري مع الرجاء الرياضي والمنتخب الوطني في تلقيه عرضا من نادي كوفنتري سيتي الإنجليزي، ليصبح بذلك أول لاعب مغربي ينتقل مباشرة من البطولة الوطنية إلى إنجلترا، أخذا بعين الاعتبار الشروط الكثيرة التي يضعها الاتحاد الإنجليزي من أجل التعاقد مع اللاعبين الأجانب.
والتحق السفري بنادي كوفنتري سيتي سنة واحدة بعد رحيل مصطفى حجي عن الفريق، ليلعب مع الفريق منافسات "الشامبيونشيب" (الدرجة الثانية الإنجليزية) لمدة ثلاث سنوات، استطاع خلالها أن يصير معشوق جماهير الفريق التي كانت معجبة بشكل كبير بطريقة لعبه.
وسيكون لبلوغ السفري المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا تونس 2004 دور كبير في بلوغه مستوى أعلى على مسيرته الاحترافية، حيث سمحت له بالانتقال لنادي نورويتش سيتي الذي كان ينتمي للدرجة الأولى الإنجليزية.
وقضى السفري مع نورويتش ثلاثة مواسم قدم فيها نفسه بشكل ممتاز، حيث أحرز أهدافا رائعة ظلت عالقة لحدود الآن في أذهان مشجعي الفريق الأصفر وكافة متابعي الدوري الإنجليزي.
وستفرض مشاكل مع مدرب نورويتش في السنة الثالثة على السفري تحويل وجهته صوب نادي ساوثهامتن الذي سبق للطاهر لخلج وكشلول أن حملا قميصه. السفري نال شرف حمل عمادة الفريق خلال أول موسم له وقدم مستويات نالت استحسان مشجعي الفريق.
وفي وقت كان ينتظر فيه الكل أن يمتد مقام السفري مع ساوثهامتن، قرر اللاعب المغربي لانتقال صوب الدوري القطري، معللا ذلك في تصريحات صحافية بملله من النمط المعيشي بأوربا، إلى جانب العرض المميز الذي قدمه له مسؤولو نادي قطر القطري الذي أنهى رفقته مسيرته الكروية.
اقرأ أيضا: (انطلقوا من البطولة) عزيز بودربالة.. قصة منتوج محلي صال وجال في الدوريات الأوربية (انطلقوا من البطولة) عبد الكريم الحضريوي.. يسراه الساحرة منحته تأشيرة البرتغال (انطلقوا من البطولة) الطاهر الخلج.. إبن مدينة البهجة الذي رفع راية المغرب في البرتغال وإنجلترا