لأول مرة منذ اعتلاءه العرش.. الملك يهنئ إمبراطور اليابان وحرمه بهذه المناسبة    بالصورة.. الرئيس الجزائري “تبّون” يُعّين مستشارا أمنيا جديدا معاديا للمغرب    بركان يهدر فرصة ذهبية ويمدد مقام الوداد في الصدارة    مرتضى منصور يعلن "انسحاب" الزمالك من الدوري المصري و عدم استكمال باقي المباريات    شباب المحمدية أكبر مستفيد من الجولة 20 للقسم الثاني محترفين …    الانتخابات التشريعية الإيرانية: أضعف نسبة إقبال في تاريخ الجمهورية الإسلامية    مكناس. ‘مقرقب' يصيب 3 مواطنين ب'جنوية'.. والرصاص يُردِيه في قبضة الأمن    طقس الإثنين.. أمطار وزوابع رملية مرتقبة بهذه المناطق المغربية    مغاربة ينزلون إلى شوارع البيضاء ووالد الزفزافي : « أنا تقهرت »    “آسف حبيبي” تجمع سعد المجرد وفرقة “الفناير”- فيديو    القزابري يوصي من أمستردام بالتحلي بأخلاق الرسول    وزارة الصحة تنفي شائعة إصابة أحد الطلبة الأفارقة بفيروس كورونا    بعد إنتشار كورونا في عدة مدن.. خلية أزمة للتواصل مع المغاربة القاطنين بإيطاليا    إنجاز مهم. المنتخب الوطني بالعلامة الكاملة إلى ربع نهائي كأس العرب تحت 20 عاما    ضغوطات تدفع رئيس الوداد للتخلي عن رئاسة العصبة الاحترافية لكرة القدم    وفاة عمرو فهمي السكرتير السابق للكاف    ارتفاع الدرهم ب 0,53 % مقابل الأورو    جزر الكناري.. تعطيل حركة الملاحة الجوية بسبب العواصف الرملية    وزارة الصحة تنفي شائعة إصابة أحد الطلبة الأفارقة بالكلية المتعددة التخصصات بالناضور بفيروس كورونا    الآلاف يشاركون في مسيرة “تقهرنا” بالدار البيضاء ويرفعون شعارات منددة بتردي الوضع الاجتماعي والحقوقي    محمد رمضان يعلن توقفه عن الغناء (فيديو)    “الميركاتو السياسي” ينطلق بطنجة.. أحزاب تتنافس على وجوه انتخابية استعدادا لاستحقاقات 2021 (تحليل)    نزار بركة: الأغلبية الحكومية مسؤولة عن تعطيل خروج القانون الجنائي    سليمان الريسوني يكتب: ضحايا كبار في قضية بوعشرين    “كورونا” يواصل الانتشار ويفتك بمزيد من المصابين في إيران وكوريا الجنوبية والصين    حينما "تبوّل" نجيب بوليف في بئر زمزم    المباريات التي غاب عنها هازارد مع ريال مدريد أكثر من التي غاب عنها مع تشيلسي في 7 مواسم!    إيطاليا.. ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 132 حالة    ارتفاع حصيلة حادثة سير بورزازات إلى 5 قتلى    شركة أمريكية تتوصل إلى لقاح ضد كورونا وستوزعه بالمجان على دول العالم !    إشهار المسدسات لتوقيف مبحوث عنه أصاب شرطيين بجروح في مكناس !    جدل بعد إمامة امرأة لصلاة الجمعة في باريس    سكاي نيوز تعين المغربي يوسف تسوري مديراً للأخبار !    الشعيبية تضع مولودها الأول في البرتغال !    شخص يقتل زوجته بالقنيطرة وينتحر بضواحي سطات    وكالة الاستخبارات الأمريكية تكشف السبب الحقيقي لتنازل إسبانيا عن الصحراء لفائدة المغرب    هل سيرتفع ثمن السمك بتطوان بعد السماح لدخوله نحو سبتة مجددا؟    العثماني: البطالة في تناقص والشباب يتوجهون لإقامة مشاريعهم الخاصة    نهاية مستحقة ل”سارق الفتيات” بالجديدة    الصين تعلن عن حصيلة جديدة لوفيات “كورونا” والمخاوف تتزايد في العالم    أمير قطر يستجيب لدعوة تبون لزيارة الجزائر ويستثني المغرب من جولته العربية    الاستقلال اللغوي شرط لكل نهضة..    كاهنة بهلول تؤم مصلين مسلمين لأول مرة في مسجد مختلط بباريس    أمرابط يتعرض لإصابة منعته من إتمام مقابلة فريقه بنادي الحزم    فيروس « كورونا » سيقلص نمو الاقتصادي الصيني إلى 5،6 في المئة    عمال لاسامير يطالبون الحكومة لإنقاذ مصفاة المحمدية    الزلزال يضرب تركيا .. مصرع 5 أشخاص والبحث عن عالقين تحت الأنقاض على الحدود التركية الإيرانية    تطور سوق التوثيق بالمغرب ينعش خزينة الدولة ب10 مليارات درهم    هذه قصة الطفلة الي ولدت « عاتبة »على الطبيب الذي أخرجها إلى العالم    هذه هي المشاريع المتوقع تدشينها من قبل جلالة الملك بجهة فاس    حضور متميز للمنتوجات المغربية في المعرض الدولي للفلاحة بباريس    إسدال الستار على ملتقى الإبداع والفنون بخريبكة    "بيت الشعر في المغرب" يستضيف محمد الأشعري    شكري يبحث في "تعدّد مقاربات الإسلام والتاريخ"    فيروس "كورونا" يسجل 96 وفاة جديدة بالصين    بين المقايضة والابتزاز    إيطاليا تعزل بلدات عرفت تفشي "فيروس كورونا"    رؤساء المجالس العلمية يتخوفون من الإفتاء في برنامج “انطلاقة” للقروض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أدوية الأمراض النفسية… محنة الصيدلي
نشر في الصباح يوم 27 - 01 - 2020

لحبابي: نطالب بمراجعة قوانين تضع مروجي المخدرات على قدم المساواة مع الصيادلة
يثير تسويق أدوية الأمراض النفسية من قبل الصيدليات الكثير من الجدل، في ظل الإشكالات التي تطرحها العملية من الزاوية الصحية والقانونية، خاصة مع تزايد عمليات البيع غير المشروع للأدوية المذكورة، والتي تضع الصيدلاني في موقع الاتهام.
أمام هذه الإشكالية التي أضحت تلاحق الصيادلة، انخرطت كنفدرالية نقابات الصيادلة في مناقشة الموضوع، والذي يهم الرأي العام، من أجل المساهمة في إيجاد الحلول اللازمة، معتبرة أن القضية تهم جميع المتدخلين من وزارة الصحة، ونيابة عامة، وأطباء وصيادلة، لأن الأمر يتعلق بصحة وأمن المواطنين، واستقرار الأمن الصحي.
إقبال على أدوية العلاج النفسي
يرى محمد لحبابي، رئيس كنفدرالية نقابات الصيادلة بالمغرب، أن مرضى الأمراض النفسية، لا يمكنهم في حال من الأحوال إيقاف العلاج، الذي لا يتأتى إلا بعد مجهودات وعلاجات مطولة، مشيرا إلى أن استعمال أدوية العلاج النفسي، دون الخضوع للجرعات المحددة، وإرشادات الطبيب والصيدلاني، يمكن أن تؤدي إلى عواقب عكسية.
وقال لحبابي إن الصيدلاني الممارس أدى القسم لإعانة المريض وعلاجه والحفاظ على أسراره، معتبرا أن مرضى الأمراض النفسية ليسوا استثناء من القسم، ويجب أن يقدم لهم العلاج دون أدنى تهاون.
وأوضح لحبابي أن ارتفاع إشكاليات الحياة اليومية، والضغط النفسي أديا إلى اتساع الشريحة التي تعرض نفسها على أخصائيين للأمراض النفسية، مشيرا إلى أن استعمال هذا النوع من الأدوية أصبح منتشرا بشكل واسع.
وأكد الصيدلي بالرباط أن استعمال الأدوية النفسية من قبل أشخاص اقتنوها بطريقة غير مشروعة، تبقى حالات استثنائية بالنسبة إلى الصيدليات، مشيرا إلى أن تلك الحالات، على قلتها، تدلس على الصيدلاني بوسائل قانونية، من خلال تقديم وصفة طبية بعيدة عن الشبهة.
سجل خاص بصرف أدوية
قال لحبابي في حديث مع “الصباح”، إن الصيدلاني يصرف أدوية العلاج النفسي، بعد التأكد من صحة الوصفة الطبية وتاريخ صلاحيتها، ومن المعطيات المتعلقة بالمريض، حرصا منه على أداء واجباته المهنية على أحسن حال، إذ يتم تسجيل اسم المريض واسم الطبيب واسم الدواء في سجل خاص، يتم ختمه بمديرية الأدوية والصيدلة، يعتبر مرجعا لأي تفتيشية لمفتشي وزارة الصحة.
إن الأمر، يقول لحبابي، لا يتعلق دائما بما يسمى “القرقوبي”، بل إن أدوية علاج مرض الصرع و”الباركينسون”، ودواء “طرامادول” لعلاج الآلام، التي تستعمل في حالة مرضى السرطان، تدخل هي الأخرى في إطار الأدوية، التي لا يمكن صرفها إلا بوصفة طبية.
والحال أن الصيدلاني يجد نفسه أمام تعارض مع دوره المهني، في إنقاذ المريض من حالة أزمة صحية تهدد حياته، خصوصا في بعض الحالات، التي تنتهي فيها صلاحية الوصفة الطبية أو فقدانها، مشيرا إلى أن المراجع القانونية لهذا النوع من الأدوية يضبطها قانون 1922 المتعلق باستيراد والاتجار في المواد السامة، وقانون 1974 المتعلق بالمخدرات والمواد السامة، هذه القوانين، يضيف لحبابي، تضع المخدرات وأدوية العلاج النفسي في الخانة نفسها، وبالتالي تضع تجار المخدرات على قدم المساواة مع الصيدلاني الممارس في حال صرفه لدواء بدافع مهني، أو إنساني.
وتبين الممارسة أن هناك إشكاليات كبيرة في انسجام الجسم الطبي والصيدلاني في ما يتعلق بتلك الأدوية، إذ يقوم بعض أطباء القطاع العام بتمديد الوصفات الطبية في حال رجوع المريض إليهم عن طريق تحديد موعد آخر، وهو ما يعتبر مخالفة قانونية، لأنه ليس تمديدا للعلاج، وإنما تمديدا للموعد، وهي ظاهرة، يقول لحبابي، شبه عامة في المستشفيات والمراكز الصحية.
خلافات بين الصيادلة والمرضى
أكد المسؤول في كنفدرالية نقابات الصيادلة، أن هذا الوضع يثير إشكالات وخلافات بين الصيادلة والمرضى في حال عدم صرف الأدوية، واصطدامات قد تصل إلى التهديد الجسدي، مشيرا إلى أن الصيدلاني أصبح يلعب دور الشرطي، ولا يستطيع صرف المدة العلاجية كاملة لهذه الأدوية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعلاج لمدة ستة أشهر، لأن صرفه لست علب مثلا من هذا النوع من الأدوية قد يصبح محل متابعة بالترويج للمخدرات.
وعندما يتم التدليس على الصيدلية بتقديم وصفات مزورة، أو وصفات حقيقية، لكنها مختومة بختم وطابع مسروق من صاحبه، يصبح الصيدلاني المعني بالواقعة معرضا بطريقة أوتوماتيكية للمساءلة القانونية، ناهيك عن التهديد المباشر الذي يتعرض له الصيادلة من قبل بعض مروجي “القرقوبي”، من أجل الحصول على تلك الأدوية، وهناك الكثير من حالات الاعتداء التي تعرض لها صيادلة ومساعدوهم.
وقال لحبابي إن هناك حالات، آخرها بمراكش، توبعت فيها صيدلانية في حالة سراح مؤقت، لأنها صرفت دواء لعلاج الصرع لأحد المشبته فيهم، بواسطة وصفة طبية قانونية، وطيلة المحاكمة ظلت تواجه بتهديدات صريحة بالعقوبة الحبسية، لولا تدخل مديرية الدواء والصيدلة وتمثيليات مهنية على الخط.
وتطالب كنفدرالية نقابات الصيادلة وزارة الصحة بمراجعة قوانين 1922 و1974، التي تضع فيها مروجي المخدرات على قدم المساواة مع المهنيين الصيادلة، سيما أن قطاع الصيدلة معني بمدونته الخاصة بمثابة مدونة الدواء و الصيدلة، وهو قانون 17-04، الذي يجب أن تدرج فيه كل الخروقات المهنية، بما فيها عدم احترام طريقة صرف أدوية العلاج النفسي والعقوبات التأديبية المترتبة عن ذلك.
برحو بوزياني
اعتماد وصفات مرقمة
رفعت الكنفدرالية مذكرة للمديرية العامة للجمارك، تطالب فيها بتشديد الحراسة على الحدود الشرقية والشمالية، والتي تعتبر منفذ الأدوية المخدرة، والتي يجري ترويجها في أوساط الشباب، تزيد من حدة الطلب على تلك الأدوية، وبالتالي اللجوء إلى ممارسات غير مشروعة، من قبيل تزوير الوصفات، أو تهديد الصيادلة، أو غيرها من الأنواع الإجرامية.
وفي إطار المقترحات لضبط عملية صرف هذا النوع من الأدوية، اقترحت الكنفدرالية اعتماد وصفات مؤمنة مرقمة للأطباء، يتم الحصول عليها مباشرة من هيأة الأطباء، أو من مديرية الدواء والصيدلة، لضبط الوصفات الطبية وحمايتها من التزوير، وهو المقترح الذي قدم لوزارة الصحة، وللهيأة الوطنية للأطباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.