البردعي معلقة على إسقاط قانون الصحافة: المعارضة تحمي الدستور حين تغامر الحكومة به    مواطنة مغربية من بين ضحايا حادث القطار في إسبانيا    مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي تبحث في تاريخ الجديدة في مارسيليا و ايكس اون بروفانس        بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الأحمر    المغربية للألعاب والرياضة تجدد شهادات الامتثال الدولية للأمن المعلوماتي    رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترامب عن تهديداته    جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان بشأن إيران وسط تقديرات متباينة لعدد القتلى تصل إلى آلاف الضحايا    شبكة الصحافيين تشيد بتنظيم "الكان"    مقاييس الأمطار المسجلة في المغرب    سوء الأحوال الجوية يعلق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    حل الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية وتحويلها إلى مؤسسة جامعية    الحكومة تقر تعيينات في مناصب عليا    المجلس الوطني للموسيقى يحتفي بالسنة الأمازيغية في أمسية فنية بالرباط    جموح تعود إلى الواجهة بأغنية جديدة لراشد الماجد    جامعة المبدعين المغاربة تسائل «تقاطعات التشكيل والشعر».. قراءة في تجربة الفنان عبد الله بلعباس والشاعرة ليلى بارع    فخر البيانات: عندما يحتفل القراصنة ويصمتون البوكسين    نشرة إنذارية.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية ورياح عاصفية محلية قوية وطقس بارد من الجمعة إلى الأحد    المغرب.. التضخم يؤكد منحاه التنازلي في سنة 2025    الفساد المقنع: حين يصبح الشناق والمسؤول وجهاً لعملة واحدة    مفوض حقوق الإنسان يعبر عن "صدمته حيال إساءة المعاملة الروتينية" للمهاجرين في الولايات المتحدة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    أمواج عاتية تهدد السواحل المغربية .. وتحذيرات من اضطرابات محتملة    أكادير تحتضن المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمشاركة 160 عارضا    أمير ديزاد يكشف تفاصيل اختطافه بفرنسا في تحقيق لفرانس 2... وشهادة صادمة نقلتها مجلة Entrevue    جولة حاسمة في بطولة القسم الثاني    نقابات التعليم تنتقد اختلالات مشروع "مدارس الريادة" وترفض تعميمه دون تقييم علمي وموضوعي    تحسن مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الرابع من سنة 2025    "إساءة للمغربيات" تُلاحقها.. دعوات لمقاطعة كوميدية جزائرية بالرباط    خماس: "كنت أرغب في أن أنضم إلى الرجاء وأتيت إلى هذا الفريق لتحقيق الألقاب"    سفيرة المغرب بباريس… المغرب لم يشتر الألقاب وفاز بقلوب العالم    ألكاراس ومدفيديف وسابالينكا إلى الدور الموالي من بطولة أستراليا المفتوحة        أكثر من 5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران            تيك توك تعلن عن مشروع مشترك لتفادي الحظر الأميركي    فرنسا ضيف شرف معرض الكتاب بالرباط    المغرب يروّج للثقافة الوطنية بنيويورك    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    ريشاردسون ينتقل من فيورنتينا إلى كوبنهاغن الدنماركي على سبيل الإعارة    مشاركة متميزة للمغرب في معرض "الفن والدبلوماسية" بنيويورك    إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى مجلس السلام التابع لترامب    الذهب والفضة والبلاتين تسجل مستويات غير مسبوقة    تيك توك تتفادى الحظر في أميركا.. مناورة ذكية أم رضوخ مشرّف؟    الدوري الأوروبي.. ليون وأستون فيلا يعبران مبكرا وترتيب الجولة السابعة يخلط الأوراق    مؤتمر "جبهة القوى" في شهر مارس        فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدم الفلسطيني بين المأساة وأجندات السياسة
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022


1. الرئيسية
2. آراء
الدم الفلسطيني بين المأساة وأجندات السياسة
فاضل المناصفة
الخميس 2 يناير 2025 - 14:51
أثار مقتل الصحفية شذى الصباغ ، والتي أصيبت برصاصة في رأسها نهاية الأسبوع الماضي في مخيم جنين، زوبعة من الجدل وسط تراشق للإتهامات ما بين السلطة الفلسطينية والفصائل المسلحة بما فيها حركة حماس حول هوية المتسبب في الحادث، بينما تقترب العملية الأمنية الفلسطينية من شهرها الأول .
في حين أن نقابة الصحفيين دعت إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم ممثلاً عنها للوصول إلى الحقيقة ومحاسبة الجناة، سارعت حركة حماس إلى تحميل أجهزة السلطة الفلسطينية المسؤولية عن الحادثة دون الإستناد إلى أدلة ملموسة، وهي خطوة قرأها كثيرون على أنها محاولة توظيف مأساة إنسانية في خدمة أجندة سياسية وبغية التشويش على تحركات السلطة في جنين.
الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من جانبها، نفت بشكل قاطع تورطها في الحادثة. وأكدت في بيانها الرسمي، المدعوم بشهادات ميدانية وتقارير طب شرعي، أنها لم تكن موجودة في موقع الحادث. بل ذهبت أبعد من ذلك لتشير إلى أن الإصابة التي أودت بحياة شذى الصباغ لم تكن ناتجة عن أسلحة تستخدمها قواتها، ورغم الانتقادات، أظهرت السلطة الفلسطينية استعدادًا لإجراء تحقيق يكشف ملابسات الحادثة إدراكا منها على أهمية الحفاظ على ثقة الفلسطينيين بمؤسساتهم الأمنية والسياسية من خلال تعزيز المساءلة.
والمعروف أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد تلقت تدريبات مكتفة على يد خبراء دوليين ومحليين بهدف إدارة العمليات في المناطق المأهولة بالسكان، وتقليل الخسائر البشرية لضمان كسب دعم السكان المحليين بدلاً من فقدانه، لذلك فمن غير المنطقي أن يتسم تدخل الأجهزة الامنية التابعة للسلطة في جنين بالعشوائية في التنفيذ لأن ذلك يعني خلق حالة من الاستقطاب ضدها وهو مايزيد من تعقيد مجريات العملية الأمنية ويصب في مصلحة الطرف الآخر.
وسط هذا الجدل، دخلت قناة الجزيرة على الخط بتغطيتها للحدث وإستضافت عبر برنامج مباشر الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العميد أنور رجب دون إخطاره بتوجيه الدعوة لوالدة الضحية "شذى الصباغ " لتكون الطرف المواجه له في المقابلة، و سرعان ما خرجت الأمور عن السيطرة بعد أن تحول اللقاء الى منبر لتوجيه الإتهامات بتورط السلطة في مقتل المغدورة وهو الأمر الذي دفع ممثل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالإنسحاب من المقابلة ليصدر لاحقا توضيحا حول أسباب الإنسحاب معتبرا أن ما قامت به القناة يندرج ضمن استغلال مأساة عائلة الضحية ويتجاوز قواعد المهنية الصحفية.
بدورها وجدت الفصائل المسلحة في جنين في حادثة مقتل شذى الصباغ فرصة مناسبة لتأليب الرأي العام ضد أجهزة السلطة الفلسطينية عبر تأجيج مشاعر الغضب والحزن بين صفوف الفلسطينيين ، وعدى عن أن هذه الحملة تندرج ضمن محاولة زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية في ظل العملية الأمنية الجارية، فإن محاولة لإلحاق الضرر بصورة السلطة على الصعيدين الداخلي والخارجي وذلك من خلال إظهارها على أنها تتصرف بوحشية تجاه المدنيين.
تعيدنا هذه المأساة الى حادثة مقتل الفلسطينية إسلام حجازي مديرة مؤسسة "شفاء فلسطين" في شهر أيلول / سبتمبر الماضي و التي قتلت ببتسعين رصاصة جراء "تشخيص خاطئ " كما جاء في البيان المقتضب الذي أصدرته الجهات الأمنية التابعة لحماس في غزة دون تقديم تحقيق شفاف يوضح الأسباب الحقيقية وراء إطلاق النار بهذه الكثافة، التساؤلات أثيرت حينها عن غياب بيان من عائلة المغدورة وعن صمت عائلة الضحية التي ربما قد تكون خضعت الى ضغوط من الفصائل المسلحة، أبعد من ذلك فإن غياب المسائلة في هذه الحادثة يكشف عدم إكثرات الفصائل المسلحة بالدم الفلسطيني ومن غير المستبعد أن يتم توظيفه لتحقيق مكاسب سياسية دون مراعاة للجانب الأخلاقي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.