نشاط تربوي وترفيهي مميز لفائدة أطفال دوار الرضا بإقليم تارودانت    قراءة في الأبعاد القانونية والتدبيرية لمساهمة الجماعات في إصلاح المنظومة الصحية بنسبة 2٪ من صحتها من TVA خارج النص.    المغرب يحل في المرتبة 107 عالميا في مؤشر الديمقراطية الليبرالية    لقجع يتقدم بتهنئة إلى أولمبيك آسفي    كأس الرابطة الإنجليزية لكرة القدم.. مانشستر سيتي يحرز لقبه التاسع بفوزه على أرسنال بثنائية نظيفة    تراجع مفرغات الصيد بميناء الحسيمة بنسبة 32%    الاتحاد العماني يعلن عن تعيين طارق السكتيوي مدربا للمنتخب الوطني    33 مليون درهم لإحداث وتهيئة منطقتين للأنشطة الاقتصادية بكل شفشاون وتارجيست    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    القوات الإيرانية تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل وإسرائيل تستهدف جسرا رئيسيا بجنوب لبنان    الصين.. رئيس الوزراء يؤكد مواصلة الانفتاح الاقتصادي والعمل على تحقيق توازن تجاري عالمي    المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 سنة يخوض تجمعا إعداديا مغلقا من 23 إلى 31 مارس    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    تطوان.. إعداد وكر للدعارة في أول أيام العيد يطيح برجلين وامرأتين    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    تقرير إسباني جديد يُبرز تأثير ميناءي طنجة والناظور على سبتة ومليلية    الانتخابات البلدية في فرنسا.. نسبة التصويت في الدور الثاني تتجاوز 48%        هولندا.. عملية أمنية واسعة تنتهي بحجز 3.2 طن من الكوكايين    دراسة علمية ترصد علاقة الذكاء الاصطناعي بالبنية الصوتية للريفية        الدوري الإنجليزي.. شمس الدين طالبي يساهم في فوز سندرلاند على نيوكاسل (2-1)    جدل الساعة الإضافية يتصاعد بالمغرب.. عريضة رفض تتجاوز 143 ألف توقيع    تعيين رشيد الركادي مدربًا لعمل بلقصيري... رهان جديد لإعادة الفريق إلى السكة الصحيحة    سيدي قاسم تحتفي بالمرأة عبر الثقافة والسينما بدار الطالبة صحراوة    فريق الوداد الرياضي لكرة اليد يقيم حصيلة الموسم    نتنياهو يهدد باستهداف القادة الإيرانيين    مجلس التعاون يؤكد حقه في اتخاذ التدابير اللازمة للرد على اعتداءات إيران    اختتام فعاليات دوري "الماني" لكرة القدم المصغرة بمدينة الحسيمة    قطر.. وفاة 6 أشخاص إثر سقوط مروحية في المياه الإقليمية للبلاد واستمرار البحث عن مفقود    إسرائيل.. مقتل شخص وإصابة آخر في قصف صاروخي لحزب الله    البحث عن الحب في المغرب    حين يغيب الموقف الواحد في زمن الانفعالات    الحكومة تعتمد منصة رقمية لإيداع الترشيحات وتحديث إجراءات الانتخابات التشريعية    ناشيد يشخص أعطاب اليسار المغربي بين اللايقين النظري والتشتت التنظيمي    المالية العمومية بالمغرب    أكبر تراجع أسبوعي للذهب منذ 2011    من جمهورية العصابات إلى دولة السجون .. القبضة الحديدية في السلفادور    "اشكون كان يقول" .. مساحات رمادية مشوقة وتمطيط يلتهم روح الحكاية    سردية ثنائية الرواية والتاريخ    عناق السياسة مع الأخلاق    الحرب على إيران تضع آلية صناعة القرار الرئاسي في إدارة ترامب تحت المجهر    "كلمات" عمل جديد لمنال يمزج بين الحس العاطفي والإنتاج العصري    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    إضراب جهوي للمساعدين التربويين بسوس ماسة احتجاجا على تعثر صرف المستحقات المالية ورفض التسوية.    نقابة تدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضبط أسعار المحروقات    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح برسم الدورة الأولى لسنة 2026    تداعيات الحرب على إيران تنبئ باتخاذ إجراءات تقييدية لحماية اقتصاد المغرب    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم بين تعدد القطبية والحرب العالمية الثالثة
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022


محمد الزلاوي
السبت 12 يوليوز 2025 - 1:02
العالم بين تعدد القطبية والحرب العالمية الثالثة
خلال القمة السابعة عشرة لمجموعة بريكس المنعقدة في ريو دي جانيرو البرازيلية يومي 6-7 يوليو 2025، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة وجّه فيها انتقاداً لاذعاً للنظام العالمي، مُؤكداً أن "العالم يشهد تحولات جذرية والنظام الأحادي القطبية بات من الماضي." وأَضاف: "نظام العلاقات الدولية القديم الذي يخدم مصالح دول المليار الذهبي ينتهي ويحل عالم متعدد الأقطاب"
تشير عبارة المليار الذهبي إلى نظرية أناتولي كوزميتش تسيكونوف الذي اعتبر أن الدول الغنية والنخب العالمية تسعى إلى تجميع الثروة بين أغنى مليار إنسان في العالم (معظمهم من الدول الغربية) واستغلال حياة بقية البشرية. بشكل صريح إذا يعلن الرئيس الروسي حلول عالم متعدد الأقطاب وزوال نظام الامتياز والمليار الذهبي.
ولفهم هذا التصريح يجب وضعه في سياق الأحداث والعودة قليلا للوراء في تصريح مثير ومقلق، حذّر الأمين العام لحلف الناتو "مارك روتي" من احتمال اندلاع حرب عالمية جديدة، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نُشرت في الخامس من يوليوز 2025، حينما آكد بالقول: "إذا هاجمت الصين تايوان، قد تطلب بكين من موسكو فتح جبهة ثانية ضد دول حلف الناتو"
يأتي هذا التصريح بعد ماأكد سابقا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في نفس الأسبوع خلال لقائه بمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الصين لا تقبل بخسارة روسيا لحربها ضد أوكرانيا.
يبدو أن تحالفات العسكرية أصبحت أمرا واقعا للدفاع عن مصالح الدول الصاعدة وأصبح العالم يتوقع علانية حرب عالمية جديدة. تصريحات الأمين العام لحلف الناتو، تضع سيناريو محتمل لهذه الحرب، وتكشف كذلك عن الفشل الذريع للأمم المتحدة في ضمان السلام وحل النزاعات حول العالم.
تتزايد المخاوف من انهيار النظام العالمي الحالي، حيث تعجز الأمم المتحدة عن فرض السلام أو حل النزاعات المتزايدة. المشهد الدولي يشهد تحولاً جذرياً مع صعود روسيا والصين عسكرياً واقتصادياً، في مقابل تراجع النفوذ الأمريكي. هذا الخلل في موازين القوى يزيد من احتمالية مواجهة بين هذه القوى العظمى، خاصة مع تزايد رفض القوى الصاعدة للهيمنة الغربية واخرها إيران.
النزاعات الدموية التي اندلعت مؤخرًا في مختلف أنحاء العالم هي علامة على إعادة تشكيل للعلاقات الدولية. كل نزاع يقرب العالم أكثر من حافة الهاوية. شبح الصدام المباشر أصبح أكثر وضوحًا في أعين المراقبين.
ففي عالمنا، كل حرب مستمرة أو في حالة جمود وكمون دون تسوية حتى الجولة التالية هي نقطة محتملة لاندلاع هذه الحرب العالمية الثالثة، مثلا، الصراع على الكشمير بين الهند وباكستان.
كان سابقا نظام بشار الأسد سدًا منيعًا أمام الصدام المباشر. سقوطه حرر الطريق للاحتكاك أوسع والمباشر مع القوى الصاعدة مثل إيران وروسيا والصين، حيت كانت الأرض السورية مكان لحرب عالمية مصغرة بالوكالة.
التحالفات تتعزز يوما بعد يوم وتظهر الواقعية السياسية أهمية التحالف لضمان سيادة الدول وسلامة أراضيها. من يوغوسلافيا السابقة إلى العراق، مرورًا بليبيا وسوريا، حيث أُطيح بزعمائها بسبب التدخلات الأجنبية. بعيدًا عن إعادة استقرار، انتهاك سيادة الدول يثير خلافات واضطرابات تمتد إلى الدول المجاورة.
في الشرق الأوسط، تتصاعد حدة المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. حيث يعتقد العديد من المراقبين أن حرب الاثني عشر يومًا بين إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة ضد إيران ليست سوى الجولة الأولى.
فبعد الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة "العديد" في قطر، أعلنت طهران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما تواصل تعزيز تحالفاتها مع موسكو وبكين ما يكشف عن تحالف استراتيجي واسع النطاق. أسباب هذه الحرب كانت بوضوح البرنامج النووي الإيراني الذي ما يزال قائما وقيد التنفيذ وفقًا لأعلى مستوى في الجهاز الحكومي الإيراني خامنئي: "فشلت إسرائيل والولايات المتحدة في تحقيق أهدافها الحربية، وقد وجهنا ضربة قاصمة لواشنطن في قاعدة العديد."
من جانبها، وقفت روسيا بجانب إيران واستفادت جيدًا من هذا التصعيد في الشرق الأوسط لتتقدم بصمت بعيدًا في عمق الأراضي التي يسيطر عليها الأوكرانيون. القوات الروسية تسيطر الآن على بلدة شيفتشينكو مع منجم الليثيوم فيها. عندما نعلم أن هذا التقدم الجديد يؤثر على الاتفاقيات الأوكرانية مع واشنطن التي وُقعت قبل بضعة أسابيع، فهذه ضربة قوية للولايات المتحدة. التقدم الروسي يوجه ضربة شديدة لخطط أوكرانيا في تزويد الولايات المتحدة بالمعادن النادرة الاستراتيجية.
الجيش الروسي يواصل تقدمه ويسيطر أيضًا على بلدة كامار، آخر معقل للقوات الأوكرانية على الحدود الجنوبية لجمهورية دونيتسك الشعبية.
بعد تحرير الأراضي الروسية (كورسك وبيلغورود)، الانتصارات الجديدة في دونيتسك ولوغانسك وخاركوف تبرز بوضوح عن إرهاق الأوكرانيين وانتصار روسيا أمام أوكرانيا وحلفائها.
السؤال الآن هو: هل ستتقبل الولايات المتحدة الأمريكية تراجع هيمنتها على العالم وولادة التعددية القطبية والعمل على التسويات لإنهاء النزاعات، أم ستطيل أمد هذه الحروب إلى حين اندلاع الحرب العالمية الثالثة الحاسمة لتحديد موازين القوى في العالم؟
باحث في العلوم السياسية
الآراء الواردة في مقالات الرأي تعبر عن مواقف كاتبيها وليس على الخط التحريري لمؤسسة الصحيفة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.