1. الرئيسية 2. تقارير رافقته فيها "صديقته".. شبهات بتبذير المال العام تحاصر وزيرا إسبانيا سابقا بسبب نفقات زيارة رسمية قام بها إلى المغرب سنة 2019 الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي الأربعاء 26 نونبر 2025 - 14:30 كشف تقرير إسباني عن معطيات جديدة تخص الإنفاق المرتبط بالزيارة الرسمية التي قام بها وزير النقل الإسباني الأسبق خوسي لويس آبالوس، إلى المغرب ما بين 24 و26 يناير 2019، وهي الزيارة التي ما تزال تثير جدلا واسعا في إسبانيا بعد ظهور تفاصيل مالية وشخصية غير مسبوقة حول تكلفتها وطبيعة الوفد المرافق له. وبحسب الوثائق التي نشر مضامينها موقع THE OBJECTIVE الإسباني، والتي حصل عليها عبر بوابة الشفافية، فإن وزارة النقل الإسبانية صرفت مبلغ 8717,42 يورو لتغطية تكاليف الرحلة، منها مصاريف الإقامة التغذية بنحو 3515,58 يورو، والتنقل بما مجموعه 5201,84 يورو. وتوضح البيانات أن الوفد الرسمي كان يضم آنذاك سانتوس سيردان، بصفته المسؤول عن التنسيق الترابي داخل الحزب الاشتراكي العمالي، وربطت ذلك باهتمامه بمشروع ميناء القنيطرة لفائدة شركة "أكسيونا"، إلى جانب خيسيكا رودريغيث، التي كانت تُوصف في ذلك الوقت بأنها "صديقة" وزير النقل. الزيارة، التي جمعت آبالوس برئيس الحكومة المغربية حينها، سعد الدين العثماني، شهدت أيضا اجتماعات مع خمسة وزراء مغاربة، في ما اعتُبر آنذاك تعزيزاً غير مسبوق لمكانة الوزير داخل الحكومة الإسبانية ورئاسة الحزب الاشتراكي التي كان يشغل فيها موقع "الرجل الثالث". وبدأ البرنامج الرسمي للوفد، وفق المصادر نفسها، بلقاء مع وزير الطاقة والمعادن، وعمدة القنيطرة السابق عزيز رباح، حيث جرى التطرق إلى مشروع الميناء الجديد ومشاركة الشركات الإسبانية في تشييده، وفق ما أورده بيان سابق لوزارة النقل. كما قام آبالوس بزيارة رسمية لضريح محمد الخامس، حيث وضع إكليلا من الزهور ووقّع في الدفتر الذهبي، حيث التُقطت صورة نشرتها وحدة العمليات المركزية في الحرس المدني الإسباني (UCO) ضمن تقريرها القضائي الأخير، وتظهر فيها مجموعة من مرافقي الوزير، من بينهم السفير الإسباني بالرباط حينها، ريكاردو دييث - هوشلايتنر، ورئيس ديوان الوزير ريكاردو مار، والناطق باسمه ألفريدو رودريغيث، ومرافقَي الوزير ومستشاره كولدو غارسيا، إضافة إلى المترجمة المرافقة للوفد. المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسبانية تُظهر أيضاً انتقال الوفد إلى الدارالبيضاء حيث عقد الوزير اجتماعاً مع نظيره المغربي آنذاك محمد ساجد، أما الإقامة، فكانت في فندق مصنف بالعاصمة الرباط، وهو واحد من أفخم الفنادق في المغرب. وتشير بعض الوثائق إلى أنّ الحزب الاشتراكي هو الذي تكفّل بمصاريف سيردان، بعد سلسلة مراسلات أجراها كولدو غارسيا مع إدارة الفندق لطلب فواتير مفصلة بغرض استرجاع المبالغ، وهو ما يعني أن الوزارة لم تكن هي الجهة التي دفعت تكاليف وجود سيردان ضمن الوفد. ووفق ما سبق أن نشرته THE OBJECTIVE في شتنبر 2024، فإن خيسيكا رودريغيث كانت حاضرة في هذه الرحلة الرسمية، وأنها تلقت مبلغ 3000 يورو مقابل مرافقة الوزير على مدى يومين بمعدل 1500 يورو عن كل يوم. واستند التقرير إلى مراسلات إلكترونية أرسلتها رودريغيث شخصياً إلى آبالوس في يوليوز 2019، حيث ضمّنتها لائحة مفصلة بالرحلات التي كانت تطالب بتسوية مستحقاتها عنها، وكان أولها سفر الرباط الذي خُصّص له ذلك المبلغ. وكانت خيسيكا رودريغيث، الطالبة في كلية طب الأسنان آنذاك، قد رافقت آبالوس لاحقاً في سفريات أخرى إلى بروكسيل وستراسبورغ في مارس 2019، ثم إلى روسيا في غشت، فالسعودية في أكتوبر من العام نفسه. وتشير الوثائق إلى أنها كانت تشغل أيضاً وظيفة مساعدة إدارية بشركة Ineco التابعة لوزارة النقل، رغم افتقارها للخبرة المهنية، وأن الشركة منحتها إعفاءات خاصة للغياب في الأيام التي كانت ترافق فيها الوزير، بل سُجلت بعض الإعفاءات قبل توقيع عقدها رسميا.