1. الرئيسية 2. تقارير منظومة تبريد عازلة للصوت وسكك حديدية وعربات نقل آلية.. التفاصيل الكاملة لنفق سبتة الجديد الذي كشف التطور "الصادم" لاستراتيجيات تهريب المخدرات الصحيفة من طنجة الأثنين 30 مارس 2026 - 17:00 كشفت السلطات الإسبانية عن معطيات جديدة تتعلق بالنفق تحت الأرضي الذي تم اكتشافه نهاية الأسبوع الماضي في مدينة سبتة، حيث تبين أنه يشكل بنية معقدة متعددة المستويات كانت تُستخدم، بحسب التحقيقات الأولية، في إدخال كميات من الحشيش نحو الأراضي الإسبانية عبر الحدود مع المغرب. وأوضحت السلطات الاسبانية أن هذا النفق عُثر عليه داخل مستودع صناعي قريب من المنطقة الحدودية، وكان مخفيا بطريقة محكمة خلف جهاز تبريد كبير معزول للصوت. ووفق بيان صادر عن المصالح الأمنية الاسبانية، يتكون النفق من ثلاثة مستويات مترابطة، ويضم بئرا للنزول إلى العمق، إلى جانب غرفة وسيطة كانت تستخدم لتخزين رزم المخدرات قبل نقلها، فضلا عن مسار نهائي يمتد في اتجاه الحدود. وأشارت معطيات السلطات الإسبانية إلى أن البنية التحتية الداخلية للنفق تضمنت سككا حديدية وعربات صغيرة ومنظومة تبريد عازلة للصوت، يُعتقد أنها استُخدمت لتسهيل نقل الشحنات داخل الممر تحت الأرضي. ويأتي هذا الاكتشاف بعد العثور في وقت سابق على نفق مماثل داخل المنطقة الصناعية لتاراخال، المتاخمة للجانب المغربي من الحدود، في عملية تعود إلى فبراير 2025، حيث أظهرت التحقيقات حينها أن النفق الأول بلغ عمقه نحو 12 مترا وطوله ما لا يقل عن 50 مترا، مع عدة ممرات داخل الجانب الإسباني. وتشير المعطيات الحالية إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد طبيعة العلاقة المحتملة بين البنيتين المكتشفتين، وكذلك الجهات التي قد تكون تقف وراء إنشائهما، حيث من المنتظر أن يقدم مسؤولون أمنيون إسبان تفاصيل إضافية حول هذا الاكتشاف، في إطار إحاطة إعلامية رسمية تشمل عرض المعطيات التقنية المتعلقة بالبنية تحت الأرضية، ومسار التحقيقات المرتبطة بها. جدير بالذكر أن عملية اكتشتف النفق الثاني أسفرت عن توقيف عدة أشخاص يشتبه في انتمائهم لشبكة إجرامية منظمة تنشط بين القارتين الإفريقية والأوروبية، مما يضع التحديات الأمنية الحدودية تحت مجهر المساءلة، ويبرز استمرار "مافيات التهريب" في ابتكار أساليب اختراق نوعية لتجاوز الجدران الأمنية والتقنيات الرادارية الحديثة. وتشير المعطيات إلى أن "نفق سبتة" الجديد يعكس تحولا في استراتيجيات شبكات الاتجار في المخدرات التي بدأت تعتمد أسلوب "حروب الأنفاق" لتفادي تضييق الخناق على المسارات البحرية والجوية.