ضحايا كبير الجبهة يضعون شكاية عاجلة لدى القضاء الإسباني لاعتقاله !    لشكر يتهم العثماني بتعطيل اجتماعات الأغلبية.. و البيجيدي يرد : الإتحاد الإشتراكي انتهك ميثاق الأغلبية !    نقابات تتحدى الحكومة و تنزل إلى الشارع في فاتح ماي !    «إدارتي» واجهة معلوماتية موحدة ومتكاملة ومتعددة الفضاءات في خدمة المرتفق    العثماني : الفقر إنخفض بالمغرب إلى 0.5 في المائة !    الجزائر.. الحراك الشعبي يجدد رفضه إجراء الانتخابات التشريعية ويطالب بالتغيير الجذري للنظام السياسي    جامعة الكرة تضع حداً لسيطرة الرؤساء الأثرياء على الأندية المغربية !    الاتحاد الأوروبي يجدد تهديداته بإبعاد الأندية المستمرة في مسابقة السوبر ليغ    البوليس شدو المجرم اللي كَريسا ضحية ف مراكش و شفر ليها سكوتر    رباطيين قلبوها كومبات بالليل ومامسوقينش لحالة الطوارئ الصحية.. البوليس شدو 7 ومازال كيقلبو على لوخرين    كلمة حق لاتقطع رزقا ولا تقرب أجلا    وزارة الصحة تكشف عن عدد الملقحين بالجرعتين الأولى و الثانية إلى حدود يومه الجمعة.    الأطر الصحية تطلب وقف عملية التلقيح لأخذ قسط من الراحة !    تأجيل المزاد العلني المخصّص لبيع سينما "الأطلس" بمكناس    مقتل شرطية فرنسية بعملية طعن ضواحي العاصمة باريس    إنزكان.. حريق مهول يأتي على 10 محلات تجارية بسوق للمتلاشيات    مسجد غينيا .. صرح روحاني ومعماري في قلب الحسيمة    اليابان تُعلن حالة طوارئ جديدة بسبب كورونا المتحورة    بطولة إسبانيا لكرة القدم: برنامج الدورة 32    اتصالات المغرب.. أزيد من 73 مليون زبون خلال الفصل الاول من 2021    بالرغم من تضييقات الاحتلال.. 60 ألف مصلي أدوا صلاة الجمعة الثانية من رمضان بالأقصى    تسريبات جديدة تفشي أسرار مستخدمي الفايسبوك    المنح الدراسية.. الوزارة تعفي أولياء الأمور من التأشير على دخلهم السنوي    الأساتذة المتعاقدون يخلدون ذكرى رحيل حجيلي بوقفات احتجاجية جهوية    وزيرة الخارجية الإسبانية: علاقتنا مع المغرب ممتازة ولن يؤثر عليها وجود زعيم البوليساريو ببلادنا لتلقي العلاج    اتصالات المغرب.. النتيجة الصافية المعدلة حصة المجموعة بلغت 1,47 مليار درهم خلال الفصل الأول من 2021    أوكسفام: تعميم الحماية الاجتماعية "مدخل هام لمحاربة الفقر"    الملك يعود إلى الرباط بعد إقامة طويلة في فاس    علامتان في الفم تدلان على ارتفاع مستويات السكر في الدم    الطرق السيارة بالمغرب ترد على ياسين الصالحي    جوج قهاوي ف طنجة جابو الربحة... كانو كيفتحو للكليان من وقت لفطور حتى ل 11 ديال الليل    مسجد غينيا .. صرح روحاني ومعماري في قلب الحسيمة    اضطراب مواعيد النوم في رمضان.. سهر وسمر لا يمران دون تأثير على صحة ومزاج الصائمين    اعتقالات واسعة على خلفية "أكبر عملية احتيال في تاريخ تركيا"    سبتة تغير مواقيت حظر التجول لتمكين المسلمين من أداء صلاة الفجر في المساجد    بعد ترويج فيديو لمستخدمة في محطة للوقود تدعي طردها من العمل.. "شركة أفريقيا": لا علاقة لنا بالقرار ومالك المحطة طردها بعد ثبوت تورطها في عمليات اختلاس    خبير سياسي: خضوع زعيم الانفصاليين للعلاج في إسبانيا نهاية حقبة    هزة أرضية بقوة 4.4 درجات في سواحل الصويرة    جدل استعمال حزب أخنوش قفف جمعية تابعة له لاستمالة الناخبين مستمر وفيدرالية اليسار تطالب بالتحقيق    بلاغ هام من المديرية العامة للضرائب    فيروس كورونا.. الهند تسجل أعلى حصيلة إصابات يومية في العالم    ندوة حول الأمن الغذائي والفلاحة المبتكرة تجمع المغرب وإسرائيل بقلب الأمم المتحدة    "من العجيب إلى الرائع" .. أعمال تشكيلية للفنانة ليلى ابن حليمة بتطوان    صدور قاموس اسباني-عربي متخصص في مجال كرة القدم    حريق داخل مستشفى يودي بحياة 13 مصابا بفيروس كورونا في الهند    لجنة وزارية: لم يتم تسجيل أي نقص في الأسواق خلال الأسبوع الأول من رمضان.. والأسعار مستقرة    السكنفل لشيوخ السلفية: اتقوا الله فحكم الحاكم يرفع الخلاف    توقعات طقس السبت .. أمطار ورعد بهذه المناطق    بعد ضجة ابن تيمية.. "طراكس": الإنسان غير معصوم عن الخطأ    الإفتاء المصرية تحسم الجدل وتحدد يوم مولد النبي محمد (ص) ميلاديا    ليلة سوداء.. مدافع المنتخب المغربي يهدي برشلونة 3 أهداف (فيديو)    إسلاميات… خريطة الإسلاموية في فرنسا: الدعوة والتبليغ (1/5)    ما الذي تستطيعه الفلسفة اليوم؟ التفكير في السؤال من خلال كتاب «التداوي بالفلسفة» للمفكر المغربي سعيد ناشيد    التجاور والتجاوز في رواية " الأنجري"    قضية الطفلة إكرام...ماذا بعد الاحتجاجات؟    معنى " زُغبي" في كلام المغاربة وعلاقته بآخر ملوك الأندلس    في بادرة إنسانية.. الوداد والكعبي يدعمان مُشجعا مريضا ب"السرطان"    عمر الشرقاوي: هذه قصة 17 مليار درهم التي حققتها شركات المحروقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





على إثر ضغوطات ..البرغوثي يؤيد أبو مازن ويقرر عدم الترشح
نشر في التجديد يوم 29 - 11 - 2004

رضخ أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في المعتقلات الإسرائيلية إلى ضغوطات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أبو مازن وتراجع عن ترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية وطالب أعضاء ومناصري حركة فتح بدعم أبو مازن ومحاربة الفساد ودعم المرأة الفلسطينية واستمرار المقاومة حتى النصر.
جاء ذلك في بيان تلاه وزير الدولة عضو اللجنة الحركية العليا قدورة فارس، باسم البرغوثي، حسم فيه الجدل الذي احتدم أخيراً داخل فتح للاختيار ما بين عباس والبرغوثي لتمثيلها في انتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية هي الأولى من نوعها بعد رحيل عرفات الذي قاد المسيرة الفلسطينية على مدى أربعة عقود.
و يوصف أبو مازن بأنه عاشق المفاوضات ولذلك كان هو المرشح المفضل لدى دعاة الجلوس إلى الطاولات ونبد الكفاح المسلح، وهو إلى جانب ذلك تريده أمريكا وإسرائل أن يكون هو الشريك السياسي لها في وضع الحلول المناسبة للقضية الفلسطينية، هذه المعطيات كانت كافية لتجبر مروان البرغوثي عن الإقلاع عن فكرة الترشح، من هذه الزاوية إذن ضغط أبو مازن وأرسل رسالتين إلى البرغوثي عن طريق قدورة فارس يدعوه فيهما إلى الإنسحاب من دائرة الترشح للإنتخابات، وقال قدورة أمام حشد من الصحافيين الذين انتظروا طوال يوم أول أمس لسماع الكلمة الفصل وقرار البرغوثي الرسمي، إن الأخير أبلغه بقراره هذا خلال زيارته له في سجنه الإسرائيلي الجمعة الأخير، وهي الأولى من نوعها منذ اعتقال البرغوثي قبل أكثر من عامين ونصف العام واستمرت أربع ساعات، وأضاف أن البرغوثي وجه شكره وامتنانه لالمناضلين البواسل والشعب الفلسطيني والآلاف من كوادره المناضلة... وخصوصاً أبطال كتائب الأقصى، وأنه دعا الأطر والكوادر الفتحاوية كافة إلى دعم مرشح الحركة محمود عباس.
ودعا البرغوثي في رسالته محمود عباس إلى التمسك بالثوابت الوطنية... حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس كما دعاه إلى إجراء إصلاحات جذرية ومحاسبة رموز الفساد المادي والسياسي والإداري والأمني.
وقالت مصادر فلسطينية موثوق بها لمصادر صحفية إن فارس نقل إلى البرغوثي رسالتين من أبو مازن ورئيس الوزراء أحمد قريع (أبو علاء)، وجاء قرار البرغوثي، بحسب فارس، بعدما اتخذ المجلس الثوري التابع لحركة فتح قراراً حدد موعداً لعقد المؤتمر العام السادس عشر لحركة فتح في غشت من العام المقبل.
وكان البرغوثي أكد للنائب العربي في البرلمان الإسرائيلي جمال زحالقة، الذي زاره أيضاً في سجنه، أن قراره عدم ترشيح نفسه كان صعباً بعد الضغوط التي مارستها عليه أوساط فتحاوية داخل الوطن وفي الشتات لترشيح نفسه، وشدد زحالقة ضرورة العمل على إطلاق البرغوثي لما يمثله من عنصر استقرار ضروري للحركة والشعب الفلسطيني في مرحلة ما بعد رحيل الرئيس عرفات.
ونشب جدل ساخن بين أنصار البرغوثي وعدد من أفراد عائلته من جهة، وأعضاء اللجنة الحركية العليا ل فتح الذين شاركو في المؤتمر الصحافي وهم أحمد غنيم وحاتم عبد القادر وزياد أبو عين.
وكان عضو الحركية العليا حاتم عبد القادر قال في تصريحات سابقة إن من غير المناسب الآن أن يرشح البرغوثي نفسه بعدما أقرت مؤسسات الحركة تعيين مرشح فتح لمنصب رئيس السلطة كما أن من غير المناسب أن يخوض الانتخابات بشكل مستقل لما ينطوي عليه ذلك من تأثيرات سلبية في الأطراف جميعاً، وأعلن أن عدداً من أعضاء الحركة يرغبون في زيارته لإقناعه بالعدول عن ميله إلى ترشيح نفسه.
وأزاح امتناع البرغوثي عن ترشيح نفسه عقبة في طريق مرشح الحركة رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس، وجنب أكبر فصيل فلسطيني في منظمة التحرير احتمالات انقسام بدت شبه مؤكدة في ظل تجاذبات كانت شهدتها بين قيادته التاريخية، الحرس القديم، والجيل الشاب الذي تمثله الحركية العليا وهي ذاتها غير ممثلة بما يعكس قوتها على مستوى القاعدة خصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويعزز ذلك القرار موقع محمود عباس في الانتخابات الرئاسية التي ينافسه فيها حتى الآن تسعة مرشحين بينهم حسن خريشة ومصطفى البرغوثي والأكاديمي عبد الستار قاسم وطبيب فلسطيني مقيم في باريس يدعى سام نزال وآخرون.
وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد رفض رفضا قاطعا أول أمس الإفراج عن البرغوثي، وأعلن هذا المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء لوكالة فرانس برس أن إسرائيل دولة قانون، الأمر لا يتعلق بسجين سياسي وإنما برجل محكوم بالسجن المؤبد وعليه أن يمضي عقوبته، هي السجن المؤبد خمس مرات.
كذلك قال متحدث كبير باسم الحكومة الاسرائيلية انتخاب البرغوثي لن يغير من وضعه اليوم، لا أعرف زعيما منتخبا استطاع إدارة شؤونه من السجن، وحتى واشنطن الراعي الرئيسي لخطة خارطة الطريق أبدت تحفظات على احتمال أن يصبح بطلا سجينا رئيسا فلسطينيا في التاسع من يناير.
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول للتلفزيون الإسرائيلي هذ الأسبوع مشكلة البرغوثي معقدة... إنه الآن مسجون سجنا قانونيا في دولة إسرائيل وهذا وضع لن يتغير على ما يبدو، وعليه فهذا أمر سيتعين على الفلسطينيين تسويته في ما بينهم؛.
وفي سياق آخر كشفت صحيفة ديلى تلغراف البريطانية أمس أن عومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلى ومبعوثه الخاص سيعقد مباحثات خاصة مع مسؤولين أمنيين فلسطينيين رفيعي المستوى في مقدمتهم العميد جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي قرب لندن الأسبوع الحالي، وهو ما يعد أعلى مستوى من الإتصالات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى منذ وفاة عرفات.
وأضافت أن اللقاء سيكون بمثابة فرصة مهمة لإجراء مناقشات وجها لوجه على مدار يومين بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول الاستعدادات للانتخابات الفلسطينية وخطة فك الارتباط للانسحاب الاسرائيلى من قطاع غزة العام المقبل.
عبدالرحمن الأشعري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.