انتقادات حادة تلك التي صدرت عن العديد من الهيئات المدنية في تونس، بخصوص قانون مالية سنة 2023 الذي أعدته حكومة الرئيس المنقلب على الدستور، قيس سعيّد، بسبب ما تضمنه من قرارات مجحفة في حق المواطنين وكذا في حق هؤلاء الهيئات المهنية كالمحاسبين والمحامين وآخرين. وبحسب تقارير إعلامية تونسية، فإن حكومة نجلاء بودن غير الشرعية، قد قررت في قانون مالية 2023 الذي مازال في مرحلة المناقشة، خفض حجم الإنفاق على الدعم العام المقبل بنحو 26.4 بالمئة ليبلغ 2.8 مليار دولار، وزيادة الإيرادات الضريبية 12.5 بالمئة إلى 12.8 مليار دولار مع زيادة النسبة لبعض الوظائف إلى 19 بالمئة من 13 بالمئة. وأظهرت الميزانية المرصودة لكافة القطاعات الحكومية سنة 2023، أن فاتورة الأجور في القطاع العام ستنخفض من 15.1 بالمئة في 2022 إلى 14 بالمئة العام المقبل. وأعلنت هيئة المحامين التونسيين عن رفضها "بصفة قاطعة لمخرجات قانون المالية"، محملة "السلطة القائمة كامل المسؤولية المترتبة عن تداعياته السلبية على المقدرة الشرائية للمواطنين والحد من المبادرة وافتقاره لرؤية استراتيجية للنهوض الاقتصادي وتعميقه للتداين الخارجي وارتهان استقلالية القرار الوطني"، مهددة باتخاذ جميع الأشكال التصعيدية المناسبة بما في ذلك العصيان الجبائي وعدم الامتثال للفصول الماسة بمبدإ العدالة الجبائية والمساواة بين المواطنين والمهن. من جهتها أعلنت الجمعية التونسية للمختصين في المحاسبة، في بيان لها أول أمس الأحد، رفضها لمجموعة من القرارات التي تضمنها قانون مالية 2023، معتبرة إياها إجحافا في حق المواطنين والمؤسسات وإثقال كاهلهم بالضرائب والأداءات والخطايا في غياب تام للحلول.