شدد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أسسه نظيره الأميركي دونالد ترامب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة. وأفاد برابوو في بيان نشر على قناة الرئاسة في "يوتيوب" الأحد أن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام في إطار المبادرة.
وتأسس "مجلس السلام" بعدما أدت إدارة ترامب، إلى جانب قطر ومصر، دور الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر لوضع حد لحرب غزة التي استمرت عامين. ويتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمر أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي لكن مع منح القرار للدول مقابل المال. وتعرّض برابوو إلى انتقادات من جماعات إسلامية في إندونيسيا لانضمامه إلى المجلس وتعهّد بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في غزة. وحضر الاجتماع الافتتاحي ل"مجلس السلام" في واشنطن الشهر الماضي. لكنه أعلن لاحقا بأنه سينسحب منه ما لم يأت بأي نفع على الفلسطينيين أو يتوافق مع المصالح الوطنية لإندونيسيا. وقال في بيان بُثّ على قناته في "يوتيوب" الأحد "لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار". وشدد على أنه لم يقدّم أي التزامات مالية "إطلاقا". وقّع برابوو على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولاياتالمتحدة الشهر الماضي لكنه شدد الأحد على أن إندونيسيا يمكن أن تنسحب من أي اتفاق إذا هددت شروطه أو تنفيذه المصلحة الوطنية. ونقلت وكالة "أنتارا" الإخبارية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه "تم تجميد" المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.