تتجه أوروبا نحو الرفع من وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي على المدى القريب والمدى المتوسط، وأكدت جريدة “دي فيلت” الألمانية، في هذا الخصوص أن الطلب الأوروبي على هذه المادة الحيوية سيتزايد باستمرار، فيما يتقلص إنتاجها لها بسرعة كبيرة. وأوضحت الجريدة أن الدول الأوروبية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على استيراد الغاز الطبيعي، لأن إنتاج حقول الغاز الأوروبية الكبرى تراجع كثيرا في السنوات الأخيرة. فعلى سبيل المثال، احتياطي حقل غرونينغن في هولندا، الذي يوفر حاليا سدس الإنتاج الأوروبي للغاز، سينتهي بحلول عام 2030 وسيغلق الحقل بالكامل. وأكدت أنه بالإضافة لتراجع الإنتاج، أخذ الطلب على الغاز يزداد بشكل متسارع في أوروبا، ليصل في 2017 إلى 491 مليار متر مكعب. وأشارت “دي فيلت” إلى أن هذا الطلب سيزداد لاحقا وستضطر دول الاتحاد الأوروبي، لاستيراد 409 مليارات متر مكعب من الغاز مع حلول عام 2025، وهو رقم قياسي مطلق، مشيرة إلى أن شركة “غاز بروم” الروسية، توفر 43 في المائة من استهلاك الاتحاد الأوروبي للغاز الطبيعي، وسيزداد هذا المؤشر بحدة مع تشغيل خط “السيل الشمالي-2” وخط “السيل التركي”. وسيبقى الطلب على الغاز الروسي عاليا، وفقا للجريدة الألمانية، لأنه أرخص بكثير من الغاز المستورد من مصادر أخرى، بما في ذلك من الولاياتالمتحدة، مشددة على أن الغاز المسال، ورغم تزايد الطلب عليه في العالم، إلا أنه يبقى أغلى سعرا من الغاز الطبيعي الروسي.