أكيد أن الإنجازات التي حققتها مؤسسة الأمن الوطني الداخلي-المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، وكذا المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)- سنة 2020 أهلتها لتعالي منصة التتويج كشخصية السنة بدون منازع. ويشار إلى أن تتويج هذه المؤسسة في نظر "برلمان.كوم"، لم يأت اعتباطيا، بل جاء بناء على ما بذلته من جهود كبيرة على المستوى الأمني والاستباقي، إضافة إلى التعبئة الدائمة التي أظهرتها، وما أبانت عنه من يقظة وحنكة لإنجاح فترة الحجر الصحي بسبب كورونا وما تلاها. وإضافة إلى الأرقام القياسية في حجم المشاكل التي سهرت على حلها وتدبيرها، وحجم الخلايا الإرهابية التي عمدت إلى حلها في إطار يقظتها الاستباقية، فإن مؤشرات الجريمة بكل أنواعها قد تناقصت بشكل ملحوظ خلال هذه السنة، بفضل السرعة الكبيرة في كشفها ومواجهتها. لقد انخفضت الجرائم بالمغرب خلال سنة 2020 بنسبة 20% في الوقت الذي ارتفعت فيه في باقي الدول خاصة بفعل جائحة كورونا. كما أن سياسة الاستباقية لقوات الأمن والنجاعة جعلت فترة الحجر الصحي تمر بدون أحداث عنف وشغب ولا خراب كما حصل في عدة دول. وينضاف إلى هذه الإنجازات الهامة، ما بذلته هذه المؤسسة من جهود لضمان أمن وسلامة المواطنات والمواطنين، وما حققته من شفافية في التواصل والإخبار والتجاوب مع المواطنين، من خلال ما أحدثته من أوراش وبنيات أمنية، ووضعته من آليات لترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية والمالية بالمرفق العام الأمني، وما سطرته من مشاريع في مجال الأمن العام التي سيتم تفعيلها في السنة المقبلة. هذه الإنجازات دليل على صواب القرار الذي اتخذه الملك محمد السادس سنة 2015 بجعل إدارتي مراقبة التراب الوطني والأمن الوطني تحت إمرة رجل واحد أطلق عليه المغاربة لقب العين التي لا تنام، يشتغل بعيدا عن الأضواء وعن كاميرات وميكروفونات الصحافة. إذ بفضل هذا القرار أصبح التنسيق سلسا بين الإدارتين وساعد كثيرا عبد اللطيف الحموشي، في اتخاذ القرارات الصعبة التي تتداخل فيها الإدارتان. كذلك منذ بضع سنوات، أصبحت المصالحة بين الشرطي والمواطن واقعا ملموسا وصار للمغرب شرطي جديد حضاري في سلوكاته ومعاملاته اليومية مع المواطنين، وقابل للمساءلة كلما خرج عن إطار القانون. والرابط التالي يوضح بالتفاصيل حصيلة مؤسسة الأمن الوطني: الحصيلة السنوية لمؤسسة الأمن الوطني: يقظة دائمة وإنجازات مختلفة هذا التحول النوعي الذي عرفه جهازا الأمن المذكورين وكذا المهنية العالية التي اكتسباها جعلت منهما نموذجا على المستوى الدولي، حيث سارعت عدة دول غربية وإفريقية وعربية إلى مطالبتهما بالمساعدة لفك ألغاز أمنية كثيرة ومعقدة، وجعلت من عبد اللطيف الحموشي المحاور الأول في المجال الأمني، خاصة محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة. وما استقباله من طرف العديد من رؤساء الدول ومن طرف مديري عدة أجهزة أمنية دولية ك"السي آي إي (CIA)" و"إيف بي آي (FBI)"، وكذا المصالح الأوروبية إلا اعتراف بكفاءته ودليل على مكانة الرجل ودور المغرب في التصدي للإرهاب وللجريمة المنظمة. كما أن جلسة العمل التي عقدها الحموشي مع وزير خارجية أمريكا مايك پومپيو لأزيد من ساعة بمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالرباط، لم تمر مرور الكرام بالنسبة للمتتبعين للشأن المغربي، خاصة وأن هذه الجلسة انعقدت في وقت كانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامپ تسعى بكل جهدها وتسارع الزمن لربط أو إعادة ربط علاقات ديبلوماسية بين دولة إسرائيل وعدة دول عربية. فهنيئا لهذه المؤسسة بتتويجاتها المستحقة، وتحية شكر وتقدير لها، وامتنان لكل أفرادها المنتمين لمختلف هياكلها من المدير العام إلى كل المسؤولين والعناصر الأمنية الذين عبروا بمناسبة نشر الحصيلة السنوية عن الالتزام بمواصلة الجهود الرامية لتوطيد الأمن العام، وتدعيم الإحساس بالاستقرار، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطن المغربي وللأجنبي المقيم والسائح، فضلا عن النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة منتسبي أسرة الأمن الوطني.