ما بعد الحجر الصحي.. مجلس حقوق الإنسان يدعو الحكومة لحماية العمال والمستخدمين    هيئات مهنية إسبانية تنادي بترحيل "عاملات الفراولة" إلى المغرب    افتتاح سوقين للمواشي بمدينتي الريش وبومية    السودان يؤكد التزامه وجديته في إنجاح حملة جمع السلاح بالبلاد    الدرك يضبط أطنانًا من الشيرا بالقصر الصغير    الجديدة : جمال و حمودة يصدران أغنية ''جايحة'' في زمن الحجر الصحي    كورونا.. الأمم المتحدة تدعو إلى دعم جهود تعافي الدول النامية    1297 وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة بالولايات المتحدة    اتفاقية تعاون لإنعاش قطاع النقل السياحي بالمغرب    بينهم العشرات من الحسيمة والناظور.. رحلة جوية جديدة الى أمستردام تقل مغاربة هولندا العالقين    إسبانيا تسمح بفتح أحواض السباحة ومراكز التسوق الإثنين    قطر تنفي نيتها الانسحاب من مجلس التعاون الخليجي    ريال مدريد يحافظ على صدارة تصنيف أغنى أندية أوروبا    المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية يعطي انطلاقة تهييء القاعة المغطاة للفقيه بن صالح بتعاون مع المجلس الجماعي من أجل استعمالها كمركز لامتحانات الباكالوريا .        تعويضات "مجلس الصحافة" تثير جدلاً .. ومصدر مسؤول: "معقولة"    نقص أطباء التوليد بإقليم العرائش يصل البرلمان    الأمن يفكك عصابة إجرامية متخصصة في السرقة    طنجة.. معهد الجبر يعلن تضامنه مع الفئات المتضررة من الجائحة    طنجة.. اعتقال “القايد” بتهمة قتل شاب بالسلاح الأبيض بأشناد    تطوان.. توقيف شخصين أحدهما شرطي بتهمة خرق “الطوارئ”    مجهولون يخربون ضيعة فلاحية للبطيخ باولاد فرج ويكبدون صاحبها خسائر فادحة    ب9 طعنات…خادمة أوغندية تنهي حياة مشغلتها السعودية    الهيني: تدوينات متطرفة تهاجم الوطن عبر قاموس الظلامية والأصولية    وفاة غي بيدوس: رحيل فنان محب للعدالة    مولاي حفيظ العلمي ينسحب من الاستثمار في قطاع الصحة بعد بيع مصحة « غاندي »    تحديات قطاع السيارات بالمغرب في ظل أزمة كوفيد-19    المغرب يعرب عن دعمه الكامل للاستجابة العالمية لوباء فيروس كورونا    بسبب تجاوزات خطيرة استقالة جماعية ل20 مستشارا بمجلس جماعة أهرمومو إقليم صفرو    "أبطال التحدي" أوبريت غنائي جديد يحتفي بالهيئات المجندة لمواجهة كورونا    وفاة واحدة فقط خلال 24 ساعة ترفع حصيلة وفيات كورونا الى 27119 بإسبانيا        افتتاح السوق الأسبوعي بتاوريرت في وجه الساكنة والكسابة    إسبانيا تسجل حالة وفاة واحدة فقط لليوم الثاني على التوالي    العثماني يتفادى كشف خطة وزرائه لرفع الحجر الصحي    ترامب ينفذ وعيده ويرفع الحماية القانونية عن مواقع التواصل الاجتماعي    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يكشف عن موقفه من فتح المساجد بأوروبا    رسميا | عودة الدوري الإنجليزي الممتاز يوم 17 يونيو    الحالة الوبائية بالقارة الإفريقية في أرقام        جهة طنجة تطوان الحسيمة.. 22 حالة إصابة جديدة بفيروس “كورونا” خلال 24 ساعة    كورونا بالمغرب: النقاط الرئيسية في تصريح وزارة الصحة    عاجل.. استئناف المقاهي والمطاعم أنشطتهم الخدماتية ابتداءا من يوم غد الجمعة    الأوقاف تكذب : فتح المساجد أمام المصلين سيتم بعد قرار السلطات المختصة بعودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي.    وزير الاوقاف يكشف عن موعد فتح المساجد أمام المصلين    السعودية تؤكد استمرار تعليق العمرة والزيارة    أغنية "عالم صغير" للفنانة نضال إيبورك تلامس الكونية في التعامل مع كورونا    المكتب الوطني للسكك الحديدية يرفع عدد القطارات و الرحلات اليومية ابتداء من هذا التاريخ    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 29- اللفظ يتساوى فيه البشر مع كل الحيوانات الأخرى النابحة والراغية والعاوية    وزير الأوقاف: كورونا ابتلاء من الله وسبب رجوع كثير من الناس إلى الله    الملك محمد السادس يصدر أوامر من أجل تنظيم الزكاة في المغرب    اعتقال نجم المنتخب ورفاقه في الفريق بسبب مباراة ودية    الباطرونا: المقاولات ملتزمة باتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة    دار الشعر بتطوان تنظم حدائق الشعر في زمن الحجر الصحي    "أفارقة ضد كورونا" شعار أيام تضامنية في مرتيل    بليغ حمدي .. الموسيقار الذي وزّع عبقريّته الفنيّة على الأصوات    أول قاضية محجبة في بريطانيا: تعييني إنجاز لجميع النساء    أمي الغالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملحمة الأمن والحياة
نشر في بيان اليوم يوم 28 - 03 - 2020

رجال الأمن يسهرون على حماية المغرب والمغاربة بروح عالية من المهنية والتضحية
الطوارئ الصحية.. نحو السيطرة على جائحة كورونا
رجلا أمن يستفسران شابا عن سبب خروجه من المنزل
حاجز أمني للسهر على إجراءات حظر التجول ليلا

السهر على مدى احترام سيارات الأجرة الكبيرة لعدد الركاب
تحية ثم مراقبة
يسهر رجال الأمن ليل نهار على تنفيذ حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، والتي تم الإعلان عنها خلال يوم الجمعة الماضي (20 مارس الجاري)، وذلك على مستوى سائر أرجاء التراب الوطني، بهدف مواجهة تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19).
وصدر قرار إعلان حالة الطوارئ الصحية الذي ابتدأ منذ 20 مارس الجاري وسيمتد إلى غاية 20 أبريل القادم على الساعة السادسة مساء، (صدر) بشكل رسمي خلال يوم الثلاثاء الماضي (24 مارس الجاري)، بالجريدة الرسمية عدد 6867، المرسوم رقم 2.20.293 .
وخلال نهاية الأسبوع الماضي، تم إصدار وثيقة رسمية من قبل رجال السلطة لفائدة المواطنين الذين يرغبون في مغادرة منازلهم للضرورة، وذلك في إطار التدابير الاستثنائية التي أعلن عنها المغرب للحد من انتشار وتوسع فيروس كورونا.
ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، أصبح التنقل محدودا جدا، ويقتصر على الأشخاص الذين من الضروري تواجدهم بمقرات العمل، من خلال توفرهم على شهادة موقعة ومختومة من طرف رؤسائهم، ثم التنقل من أجل اقتناء المشتريات الضرورية للمعيش اليومي في محيط مقر سكنى المعني بالأمر، أو تلقي العلاجات الضرورية، أو اقتناء الأدوية من الصيدليات.
واليوم تسهر السلطات المحلية والقوات العمومية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة، على تفعيل إجراءات المراقبة، في حق أي شخص يتواجد بالشارع العام، والذي يتوفر على وثيقة تبرر سبب تواجده خارج المنزل، لاسيما الأشخاص البالغين سن الرشد القانونية الذين حصلوا على وثيقة الخروج للضرورة القصوى.
وبحسب وزارة الداخلية فإن رخصة التنقل الاستثنائية تبقى صالحة منذ تسلمها أول مرة إلى غاية انتهاء حالة الطوارئ الصحية، حيث يكفي فقط وضع علامة على الخانة التي تتضمن أسباب التنقل خارج المنزل كلما استدعت الضرورة ذلك.
ومنذ أزيد من أسبوع تنتشر عناصر الأمن الوطني في مختلف الشوارع المغربية، من أجل فرض احترام التعليمات الخاصة بحالة الطوارئ الصحية، عبر تأطير ومراقبة حركة السير والجولان.
وتؤكد وزارة الداخلية، أن حالة الطوارئ الصحية تروم تقييد الحركة في البلاد لأجل غير مسمى، مشددة بأن هذا الإجراء يعد وسيلة لا محيد عنها لإبقاء فيروس كورونا تحت السيطرة، موضحة أن حالة الطوارئ الصحية لا تعني وقف عجلة الاقتصاد، ولكن اتخاذ تدابير استثنائية تستوجب الحد من حركة المواطنين.
وكان قد صدر بالجريدة الرسمية في العدد المذكور أعلاه، مرسوم قانون رقم 2.20.292 المتعلق ب “سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها”.
ويجرم المرسوم مخالفة قرارات السلطات العمومية أو أوامرها، المتخذة في نطاق تدابير حالة الطوارئ الصحية، وعرقلة تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة بمقتضى حالة الطوارئ الصحية، بواسطة العنف أو التهديد أو التدليس أو الإكراه.
كما جرم تحريض الغير على مخالفة قرارات السلطات العمومية المتخذة بشأن حالة الطوارئ الصحية، سواء كان التحريض بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة، وأي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض.
وبحسب القانون الجديد، يعاقب كل شخص يخالف الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية بهذا الشأن بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد.
ويعاقب بنفس العقوبة كل من عرقل تنفيذ قرارات السلطات العمومية، عن طريق العنف أو التهديد أو التدليس أو بالإكراه، وكل من قام بتحريض الغير على مخالفة القرارات المذكورة، بواسطة الوسائل المشار إليها سلفا.
وفي هذا الربورطاج المنجز بمدينة الدار البيضاء، صور معبرة عن حالة تنفيذ “الطوارئ الصحية بالمغرب” من قبل رجال الأمن الوطني، الذين يسهرون على مراقبة تحرك المواطنين في الفضاء العام، من خلال تقديم وثائق لفائدة عناصر الأمن تثبت سبب خروجهم من المنزل.
وتظهر صور الربورطاج تفاعل المواطنين بشكل إيجابي مع الدور الذي يقوم به رجال الأمن للحد من التحرك غير المبرر في الشارع، حيث توجد هذه الفئة في الواجهة للحد والسيطرة من انتشار وتوسع فيروس كورنا المستجد- كوفيد 19 بالمغرب.
ويلاحظ الجميع مدى حرص رجال الأمن بمختلف درجاتهم وأصنافهم على التعامل الحضاري والإنساني مع المواطنات والمواطنين في إطار مقاربة بيداغوجية شاملة تراعي الحالة العامة للبلاد وبالتالي الحالة النفسية للساكنة التي لم تألف مثل هذه الإجراءات، وبهذا يكون الأمن الوطني حارسا يقظا وذكيا لبلوغ الهدف المنشود ألا هو حماية الناس من أنفسهم وأخطائهم المحتملة بنوع من السلاسة والصبر والاعتبار..
كما يشهد الملاحظون أن رجال الأمل قدموا صورة نموذجية وحقيقية عن قيم التعاون والتضامن ونكران الذات، مما جعل المواطنات والمواطنين يحسون بالأمن والأمان والطمأنينة، ويقدرون مجهوداتهم وينضبطون بسرعة لتدخلاتهم وتوجيهاتهم.. ولعل الصور والفيديوهات المنتشرة بتلقائية على وسائط التواصل الاجتماعي لدليل وشهادة شعبية رائعة على مدى جدية وأهمية العمل الذي يقوم به رجال الأمن في هذه الظرفية العصيبة.. حتى أن بعض التسجيلات الفيديوتيكية تبرز مدى أريحية رجال الأمن حين يمرحون ويغنون مع بعض السكان من شرفات وسطوح منازلهم… إنها بالفعل مشاهد مؤثرة وتنطوي على دلالات وطنية وإنسانية عميقة، ومن ثمة يحق لنا أن نصف هذه الحركة الأمنية الشعبية ب “ملحمة رجال الأمن”.
وفي سياق متصل نظم رجال ونساء الأمن الوطني حملة للتبرع بالدم، مساهمة منهم في تعزيز النقص الذي سجلته مراكز تحاقن الدم خلال هذه الظرفية الاستثنائية التي يمر بها المغرب في مواجهة جائحة كورونا المستجد. وفي ذلك أيضا درس للتضحية ونكران الذات وللعمق الإنساني الذي يبرز أن رجل الأمن هو إنسان كسائر الناس، لكنه يتميز عليهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في حماية هؤلاء الناس الذين يشبههم.
إنجاز: يوسف الخيدر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.