صب بحارة الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب جام غضبهم على الحكومة بخصوص سياسة الأذن الصماء التي تدبر بها فضيحة تبخر المساعدات المخصصة لهم من الاتحاد الأوروبي. وتضمنت شكاية إلى رئيس الحكومة، توصلت بيان اليوم بنسخة منها، تساؤلات خطيرة حول السر الكامن وراء الصمت المطبق بخصوص مصير مساعدات بمبلغ 4 ملايير سنتيم تم تحويل وجهتها، بدل استفادتهم منها، ودخول غرباء على الخط لا تربطهم صلة بقطاع الصد البحري استحوذوا على هذا المبلغ دون وجه حق. الشكاية التي وجهتها النقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي و التقليدي على الصعيد الوطني، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لرئيس الحكومة، تشير إلى أنه سبق للبحارة أن راسلوا الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري زكية دريوش بخصوص "تجاهلها وعدم تفاعلها" مع مراسلاتهم المتعلقة بمآل هذه المنحة المخصصة من طرف الاتحاد الأوروبي، والمخصصة لتعويض بحارة الصيد الساحلي و التقليدي الذين توقفوا عن مزاولة نشاطهم جراء إيقاف العمل بالشباك العائمة والمنجرفة. وتقول الشكاية التي وجهها رشيد السوهيلي، الكاتب العام للنقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي و التقليدي على الصعيد الوطني، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، و الناطق الرسمي باسم البحارة، إنه، بعد ثلاث مراسلات سابقة، تم، بموازاة مع الشكاية الموجهة لرئيس الحكومة، توجيه رسالة تذكير للكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري، تطالب بمد النقابة سالفة الذكر بهوية الأشخاص الذين وقعت معهم محضر 8 فبراير 2013 بمقر وزارة الصيد البحري بالرباط. وأوضحت الشكاية، الموجهة لرئيس الحكومة، أن الكاتبة العامة وقعت هذا المحضر مع أشخاص" لا يمثلون البحارة ولا علاقة لهم بالعمل النقابي، والأنكى من ذلك أن هؤلاء الغرباء عن قطاع البحر تسلموا، بعد توقيعهم على محضر الاجتماع، المبلغ الكبير، وغابوا عن الأنظار، تاركين اليد العاملة البحرية صفر الأيادي. ويعاني البحارة، يقول رشيد السوهيلي، في اتصال أجرته معه بيان اليوم، من "سياسة الآذان الصماء للكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري" وتجاهلها لتساؤلاتهم و استفساراتهم، بل وعدم حرصها على المال العام وعلى مصالح البحارة الذين تتعمد الإضرار بممثلهم النقابي من خلال سياسة الإقصاء". وشدد السوهيلي على أن الشكاية الموجهة لرئيس الحكومة تساؤل العديد من المسؤولين حول حالة التسيب التي يعرفها تدبير قطاع الصيد البحري والذي أفضى إلى فضيحة جلوس الكاتبة العامة مع أشخاص لا تربطهم أية تمثيلية بالبحارة، وإقدامها على التوقيع رفقتهم على محضر أفضى إلى تبذيرها لأربعة ملايير سنتيم من المال العام دون حسيب ولا رقيب، مشددا على أن الضحايا، وعددهم 1200 بحار، لن يتركوا حقهم بين أيدي "الغرباء عن القطاع"، وسيعلنون احتجاجهم العلني على إقصاء تمثليتهم النقابية الشرعية وهي النقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي والتقليدي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل".