شرعت مصالح الدرك الملكي بكتامة، أول أمس، في رش حقول الكيف بالمبيدات. وعلمت بيان اليوم من مصادر بالمنطقة، أن مروحيات تابعة لمصالح الدرك، باشرت عملية الرش بمنطقة بني أحمد، واستهدفت حقولا واسعة للقنب الهندي بجماعة المنصورة ودوار بيت الحراش وأنيماط، وتنطلق المروحيات من محطة سبت واد الملحة، حيث تتزود بالمبيدات. وعقدت السلطات المحلية يوم الاثنين اجتماعا تنسيقيا شمل مختلف المصالح المتدخلة في موضوع مكافحة زراعة القنب الهندي، بمقر دائرة ثلاثاء بني أحمد، حيث حددت المناطق التي ستشملها المكافحة عبر رش المبيدات، والمناطق التي تشملها المحاربة التقليدية عبر إتلاف المزروعات بطرق يدوية. ويتخوف سكان المنطقة من أن تسبب مكافحة زراعة القنب الهندي بواسطة المبيدات، انعكاسات صحية، كما وقع السنة الماضية، حيث أن مصادر جمعوية بالمنطقة تتحدث عن تضرر صحة المواطنين من آثار هذه المبيدات التي ترش فوق الدواويير مباشرة، إذ سجلت، خلال العام الماضي، إصابة الكثير من الأطفال والنساء بداء الحساسية، فضلا عن نفوق عديد من البهائم والمواشي، وإتلاف الأشجار المثمرة في عدد من الدواويير مثل دوار الدوالح بجماعة بوقرة بدائرة زومي، ومنطقة ماكو بناحية شفشاون. وفيما حذرت مصادر الجريدة من تبعات الحملة الجديدة على زراعة القنب الهندي على الصحة العامة، لم تفتها أيضا التنبيه إلى مستوى الاحتقان الموجود لدى المناطق المشمولة بالعملية، سيما أن تلك المصادر أشارت إلى أن مناطق معينة معروفة بزراعة القنب الهندي لم تشملها لا عملية المكافحة بالمبيدات ولا بالمحاربة التقليدية، ما قد يجر المنطقة إلى أحداث مماثلة لما وقع قبل شهرين حين اندلعت مواجهات بين السكان والدرك الملكي أسفرت عن خسائر مادية فادحة واعتقال العشرات من المواطنين.