إعادة طرح مشاكل القطاع والمطالبة باحترام النقل الحضري والقروي لبنود دفتر التحملات شهدت مدينة بني ملال صبيحة نهاية الأسبوع الجاري، مسيرة حاشدة بشارع محمد الخامس، نظمت من طرف العشرات من أرباب ومهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، احتجاجا على المضايقات والمنافسة غير الشرعية التي يتعرضون لها من طرف حافلات النقل الحضري والقروي . وقرر المحتجون، تغيير وجهة مسيرتهم نحو الرباط، بدعوى عدم تعامل المصالح المختصة بجدية مع هذا الخطوة، بالرغم من أنه شكل ولازال دائما موضوع احتجاجات فردية وجماعية، وتقاريرها تصل إلى مكاتب السلطات المعنية، لكن دون أن تحدث تقدما ملحوظا. وأكد كل من الكاتب الجهوي للفرع المحلي ببني ملال لنقابة اتحاد الجامعات الوطنية لسائقي ومهنيي النقل بالمغرب والمنسق الإقليمي لذات النقابة بالفقيه بن صالح، في تصريح لبيان اليوم، على أنه في غياب تعاطي جدي مع هذا الملف الذي اتخذ مسارا خطيرا يضرب في العمق كل الاتفاقات السابقة التي تنظم القطاع، سوف يرفعون مطالبهم إلى السلطات المركزية إلا إذا أبان المسؤولون المحليون عن نية حقيقية في التعاطي مع كل المطالب الشرعية لهذه الفئة، والإنصات عن قرب لهمومهم ومشاكلهم، وردع كافة الجهات المحلية والمركزية، وبوجه خاص المشاكل التي تقع بينهم وبين حافلات النقل الحضري والقروي التي لا تحترم خطوطها ومكان توقفها وفقا لما جاء في القرارات السابقة المتضمنة في كناش التحملات. ومن جهته ، سارع العقيد الجهوي للدرك الملكي ووفد مرافق له إلى عقد لقاء بتراب جماعة سيدي جابر مع أمناء القطاع يوم السبت الماضي. وقد تمكن بفعل ذلك من إقناع المهنيين بالعدول عن شكلهم النضالي، وخلال هذا الاجتماع الذي تم بمركز الدرك الملكي الجديد، واصل المهنيون نقاشهم بكل جدية وطرحوا مجمل نقاط ملفهم المرحلي، وتم الاتفاق بعد ذلك على عقد اجتماع آخر بمقر الولاية، بتاريخ 8 شتنبر الحالي على الساعة الثانية بعد الزوال تحث رئاسة محمد فنيد والي جهة تادلا ازيلال. ووقوفا عند مختلف الإكراهات التي يعرفها القطاع التي تطورت بحدة خطيرة خلال الآونة الأخيرة، انتقل وفد الأمناء إلى مدينة سوق السبت، وعقد اجتماعا آخرا، تدارس فيه الحرفيون مشاكل القطاع محليا وجهويا، وخاصة ما يتصل منها بمضايقات النقل الحضري والقروي والنقل السري، وما أفرزته اجتهادات وزير الداخلية مؤخرا الذي اغرق الجهة ب «مأدونيات» لغير الحرفيين والمهنيين دون اخذ بعين الاعتبار وضعية القطاع، وما يتخبط فيه من اكراهات ملموسة، حولت حياة المهني إلى مأساة حقيقية. أما بخصوص نتائج حوار يوم أول أمس الاثنين، فقد أعلن الكاتب الجهوي للفرع المحلي لنقابة اتحاد الجامعات الوطنية لسائقي ومهنيي النقل بالمغرب، أن والي الجهة طمأن الحضور على أن شركة حافلات الكرامة للنقل الحضري والقروي، لن تشتغل دون الالتزام بكافة بنود دفتر التحملات، وأن باب الحوار سيبقى وكما كان مفتوحا لتدارس كافة الإكراهات التي يعرفها القطاع، بالمقابل دعا الحرفيين إلى ضرورة استيعاب الرسالة التي يؤذونها ، وذلك من خلال أداء مهامهم التي بدونها تتعطل مصالح باقي المواطنين، بما فيهم أفراد وأسر المهنيين أنفسهم، وأكد من جهة ثانية، على انه يتابع عن كتب مشاكل القطاع ويعرف عن قرب عمق معاناة حرفييه، وموازاة مع ذلك، علمنا من مصادر أخرى، أن الشركة المعنية قررت ،كرد آني الانسحاب من خطوط بني ملالة وإلغاء صفقة جولانها، إلا أن ذلك لم يتأكد رسميا، بالرغم من أن أحد أمناء سيارات الأجرة الكبيرة، قد أكد لنا صحة الخبر.