نصف أساتذة الجامعات امتنعوا عن التصويت في انتخابات اللجان الإدارية و"النقابة المغربية" تفسر الأسباب    مجلس المستشارين.. جلسة تشريعية غدا الثلاثاء للمصادقة على مشاريع قوانين تهم المجال الفلاحي وسلامة المنتجات الفلاحية    إعتقال عسكريين جزائريين بعد فرار ضباط بوثائق حساسة    الخطوط الملكية تعلن عن برمجة رحلات جديدة    القرض الفلاحي للمغرب تحصل على اعتماد هيئتها للتوظيف الجماعي العقاري "IMMOVERT PLACEMENT"    وفد حماس زار مسجد الحسن الثاني وتناول الغذاء ببيت الرميد قبل مغادرة المغرب    راموس يتلقى صدمة قوية من ناديه الجديد    لا مفاوضات بين الأهلي ورحيمي !    الوداد البيضاوي يتخذ قراره بشأن مباراتي نهضة بركان وكايزر تشيفز    الإناث يتربعن على عرش الباكلوريا في المغرب    أمطار مرتقبة اليوم وغدا بعدة مناطق مغربية    فرحة عائلة تتحول إلى مأساة..حادث مروع يُنهي حياة 5 أشخاص بسوق الأربعاء    الوزارة المكلفة بالمغاربة المقمين بالخارج تصدر بلاغا جديدا    الشابي يمنح لاعبي الرجاء الإثنين يوم راحة بعد العودة من مصر    عيد الأضحى    المحكمة تؤجل جلسة محاكمة نجل الأمين العام لجماعة العدل والإحسان    كلام عابر في لقاء عابر إلى قاعة الكبار أو تهافت الحكومة الإسبانية    رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية تفعلان في منشور مشترك التدابير المتعلقة بتتبع الاستحقاقات الانتخابية    حملة لتعبئة الكفاءات من أصل مغربي في بلجيكا للاستثمار في بلدها    نسبة النجاح بالبكالوريا لهذه السنة وصلت ل68,43 بالمائة    جمعية ايمن للتوحد بالناظور تخلق الحدث في "الاسبوع السياحي للتضامن"    بطولة إفريقيا لكرة اليد للأندية الفائزة بالكأس بأكادير من 22 غشت الى 3 شتنبر المقبل    السماح بحضور عشرة آلاف مشجع كحد أقصى في أولمبياد طوكيو    الصين تتجاوز عتبة مليار جرعة من لقاحات كوفيد-19 المعطاة لسكانها    الملك محمد السادس شخصية الأسبوع في صحيفة هولندية    إطلاق جائزة لتتويج البحث الأكاديمي في "سوق الرساميل"    البطولة العربية ال22 لألعاب القوى .. المغرب يتوج باللقب ب31 ميدالية    أسماء وازنة تسقط في ملف ملياردير المطاحن    المدعي العام بسبتة يحذر: مستودعات إيواء القاصرين المغاربة غير صالحة لعيش الأطفال    تفاصيل ما حدث قبل مداهمة أمن طنجة لمعرض شاركت فيه باطمة    أغلق الحدود الجزائرية.. ماذا وراء تمرد حفتر في ليبيا؟    نيوزيلندا توافق على استخدام لقاح"فايزر" لتطعيم الأطفال    إستقبال جماهيري واسع للشيخ الخطيب بعد إطلاق سراحه (صورة)    بعد الموقف المغربي القوي إسبانيا تغير موقفها المتعنت    انخفاض الأسهم الأوروبية مع تضرر قطاعي التعدين والبنوك    ليلى الشافعي ل »فبراير »: العلام حوّل اتحاد كتاب المغرب لضيعة خاصة !    عرض فيلم أبو ليلا في مهرجان قابس سينما فن بتونس    فنانة عربية تصدم جمهورها بعد ظهورها بساق واحدة    فضيحة في السويد.. إصدار 100 ألف شهادة مزيفة حول الخلو من فيروس كورونا    مشادة كلامية قوية بين متولي وشاكير تخطف الأنظار (فيديو)    المغرب يتبوأ الصدارة الإفريقية في عدد الملقحين    الهند تسجل اصابات بسلالة جديدة لكورونا لم يعرفها العالم من قبل    مندوبية السجون تنفي دخول سجين في إضراب عن الطعام    انطلاقا من اليوم.. إسرائيل تسمح لقطاع غزة بتصدير منتجاته الزراعية    68 في المائة .. قلق فرنسي بسبب ارتفاع نسبة المقاطعة للانتخابات    لطفى بوشناق وسعاد ماسى وأوم المغربية يحيون حفلات مهرجان قرطاج الدولى    الفنان حسن الجاي يعرض» قواعد العشق الأربعون» بمسرح محمد الخامس بالرباط    جوج لوحات أصلية كيرجعو للقرن 17 لقاوهم فطارو ديال الزبل    زارو: لدينا الخبرة لنقل تجربة "مارتشيكا" إلى دول إفريقية    جبهة القوى الاشتراكية: الجزائريون وجهوا «ضربة قاسية للسلطة» بمقاطعتهم للانتخابات    البحر الأحمر السينمائى يطلق صندوقا ب10 ملايين دولار لدعم المخرجين الأفارقة    فنانون مغاربة يخلدون اليوم العالمي للموسيقى في ظل تداعيات كورونا    فيروس كورونا: هل هناك سقف لخطورة السلالات الجديدة ؟    غيلان الدمشقِي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    السعودية تستبعد العم والخال من محارم المرأة في الحج    الطفل أشرف ينتقل إلى بيته الجديد ويندمج تدريجيا في المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوريطة: استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل عامل لتعزيز دينامية السلام في الشرق الأوسط
نشر في كاب 24 تيفي يوم 07 - 05 - 2021

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الخميس، أن استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل يعد عاملا لتعزيز دينامية السلام في الشرق الأوسط.
وأبرز السيد بوريطة، في حوار مع قناة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) على هامش اجتماعها السنوي، أن "استئناف العلاقات الدبلوماسية يشكل استجابة لنداء مزدوج: نداء الجالية اليهودية المغربية، التي ترغب في تعميق علاقتها مع المغرب، وكذا نداء السلام وتطوير الدينامية الأصيلة التي تشكل مجالا ملائما لسلام دائم في الشرق الأوسط".
وأضاف أنه بالنسبة للمغرب، الذي يعتبر "رائدا في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني"، فإن الأمر يتعلق ب"محطة طبيعية، وخطوة تمت عن اقتناع، وهي، أيضا، استثمار في السلام ووسيلة لتعميق علاقة قوية بين المغرب والجالية اليهودية".
وأشار الوزير إلى أن "صاحب الجلالة الملك محمد السادس صرح أن القرار، الذي اتخذه المغرب في دجنبر الماضي، ليس انتهازيا. إنه قرار مبني على قناعة وقرار طبيعي نظرا لروابطه بجاليته اليهودية والانخراط التاريخي للمغرب في السلام".
وأضاف أن "الدينامية الإقليمية مهمة جدا. الاستقرار الإقليمي مهم للغاية لتعزيز السلام بين إسرائيل وفلسطين. والمغرب اضطلع بدور رائد في عملية السلام في الشرق الأوسط، وهو مستعد اليوم أيضا للمساهمة فيها".
وقال السيد بوريطة "نأمل أن تبذل كل الجهود من كل الجهات، بما في ذلك من الجانب الإسرائيلي، لتعزيز سلام حقيقي، سلام يحافظ على أمن إسرائيل وسلامة شعبها واستقراره، ولكن يسمح للفلسطينيين أيضا بالمطالبة بحقوقهم".
وفي ما يخص العلاقات المتميزة بين المغرب وأفراد الجالية اليهودية، أوضح السيد بوريطة أنه "لتفهموا العلاقة مع إسرائيل، يجب أن تربطوها بالعلاقة مع الجالية اليهودية".
وأشار الوزير أن "العلاقة عريقة جدا، والصلة بين المغرب والجالية اليهودية عميقة الجذور. وأتساءل ما إذا كان بإمكاننا التحدث عن المغرب والجالية اليهودية باعتبارهما كيانين منفصلين لأنهما يشكلان مجتمعا واحدا"، مذكرا بأن "السكان اليهود يعيشون في المغرب منذ قرون، وهم جزء من سكان المغرب، أثرى الهوية المغربية. ولهذا ربما يكون دستورنا هو الوحيد في العالم العربي والإسلامي الذي يذكر اليهود كجزء من الروافد المهمة للهوية المغربية".
وتابع أن الأمر يتعلق أيضا ب"علاقة بين الجالية اليهودية وملوك المغرب يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر عندما تم طرد الجالية اليهودية من الأندلس، ليتم الترحيب بها في المغرب. وكان جلالة المغفور له الملك محمد الخامس قد رفض القوانين المعادية للسامية لنظام فيشي ورفض تسليم الجالية المغربية للنظام النازي ".
وفي إشارة إلى الجهود الكبيرة المبذولة للحفاظ على الهوية والتراث اليهودي المغربي، أكد السيد بوريطة أن "جلالة الملك محمد السادس يعمل على الحفاظ على هذا التراث. والدستور المغربي يشير إلى الرافد اليهودي. كما أمر جلالته بتأهيل ما يقرب من 170 مقبرة وضريحا في المغرب، وتم ترميم أكثر من 20 معبدا يهوديا".
وأشار السيد بوريطة إلى أنه "في الوقت الراهن، تتم الإحالة على الرافد اليهودي لتاريخ المغرب في مناهجنا المدرسية، وهو أمر فريد في العالم العربي والإسلامي. والمغرب هو البلد العربي والإسلامي الوحيد الذي لا تزال فيه جالية يهودية تعيش في ظل توفر معابدها، ومحكمتها تعمل بكل هياكلها باعتبارها مكونا عاديا للهوية المغربية والشعب المغربي".
وتابع أن هذه العلاقة قوية للغاية، حيث إن مليون إسرائيلي مغربي الذين يعيشون في إسرائيل ومئات الآلاف من اليهود المغاربة الذين يعيشون في أمريكا الشمالية والجنوبية، أو في أوروبا، يحافظون على روابط وثيقة مع بلادهم ومع ملوكهم منذ عدة قرون.
وأكد الوزير أنه لهذا الغرض "تعتبر هذه العلاقة مميزة جدا، باعتبارها فريدة في العالم العربي. وقد تم الحفاظ عليها بالتزامات ملوك المغرب، وبإرادة الشعب المغربي أيضا".
وفي معرض جوابه على سؤال حول آفاق العلاقات الثنائية، قال السيد بوريطة إنه بعد بيان الإعلان عن استئناف العلاقات، تم التوقيع على اتفاق ثلاثي، بعد أيام قليلة، بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن "هذه الوثائق ملزمة قانونا بمضامينها المختلفة؛ اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء، والتزامات المغرب بتطوير العلاقات مع إسرائيل، وكذا التزام إسرائيل بالانخراط في تعاون عميق مع المملكة المغربية".
ومنذ ذلك الحين، يضيف بوريطة، "اتخذنا خطوات ملموسة لترجمة هذا الإعلان إلى واقع، حيث تم افتتاح مكتبي الاتصال في كل من الرباط وتل أبيب، وهما يشتغلان بشكل طبيعي بدبلوماسيين ويشاركان في أحداث بإسرائيل وفي المغرب".
وفي المقام الثاني، يضيف الوزير، أجرى ثمانية وزراء على الأقل اتصالات مع نظرائهم الإسرائيليين، مما أدى إلى توقيع سلسلة من اتفاقات التعاون في مختلف المجالات.
ومضى السيد بوريطة قائلا "أنشأنا كذلك ثماني مجموعات عمل معنية بالدبلوماسية، والأمن، والمياه، والفلاحة، والسياحة، وغيرها، والتي يتعين علينا تعميق التعاون داخلها. وستكون الرحلات الجوية مفتوحة، إذ أن الإكراه الوحيد أمام فتحها في الوقت الراهن هو سياق الجائحة، لكننا نخطط أيضا لفتح رحلات جوية مباشرة بين المغرب وإسرائيل لتشجيع التعاون بين الأفراد. كما أنشأنا منصات للمقاولات، ومجلس أعمال مغربيا- إسرائيليا، وكذا غرفة تجارة مغربية إسرائيلية قبل بضعة أسابيع".
وأكد الوزير أنه "ولما كان هذا قرارا نابعا عن قناعة، فإننا سنبذل أقصى ما في وسعنا لتطوير التعاون الثنائي لما فيه خير الشعبين وخدمة لمصالح المنطقة".
وعلاقة بالشراكة القوية بين المغرب والولايات المتحدة ، قال السيد بوريطة إنها"علاقة طويلة الأمد للغاية. إنها مرتبطة حتى بتاريخ الولايات المتحدة، فالمغرب هو أول بلد يعترف بالولايات المتحدة".
وذكر بأن الاتفاق المغربي الأمريكي يعد أقدم اتفاق سار وقعته الولايات المتحدة. واليوم سنحتفل بمرور 200 سنة على أقدم ملكية أمريكية خارج الولايات المتحدة، والتي تقع في طنجة، مشيرا إلى أن هذه العلاقة "تكيفت مع عصور مختلفة".
وأوضح "كنا حلفاء خلال الحرب الباردة، وكنا حلفاء عندما انقسم الشرق والغرب، ونحن حلفاء في التعامل مع التحديات الناشئة، كما أننا حلفاء في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمننا وأمن شعبنا"، مذكرا بأن "الأمر الهام هو الحفاظ على أسس هذه العلاقة والمتمثلة في القيم والمصالح والالتزامات المشتركة من أجل السلام والاستقرار في العالم".
وبخصوص إيران ودورها المزعزع للاستقرار في المنطقة، أوضح السيد بوريطة أن "العالم يعرف الكثير عن أنشطة إيران النووية، لكن إيران تعمل أيضا من خلال وكلاء على زعزعة استقرار شمال إفريقيا وغرب إفريقيا".
وشدد على أن "إيران تهدد الوحدة الترابية للمغرب وأمنه بدعمها ل"البوليساريو" من خلال تزويدها بالسلاح، وتدريب ميليشياتها على مهاجمة المغرب"، مذكرا بأن إيران توسع مجال نفوذها أيضا من خلال حزب الله، حيث إن "أنشطتها في غرب إفريقيا تضر بالإسلام المعتدل الذي كان المغرب يعززه منذ قرون في هذه المنطقة، كما تتواصل مع وكلاء معينين، بما في ذلك بعض الفاعلين المتشددين غير الدولتيين في هذه المنطقة".
وخلص السيد بوريطة إلى القول إنه "نحن اليوم يقظون دوما في مواجهة التهديدات التي تمثلها إيران لأمننا وأمن الشعب المغربي"، مشددا على أن قضية الصحراء المغربية "حاسمة بالنسبة للمغرب"، وأن وحدته الترابية مفتاح استقراره".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.