هلال الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة: المعايير الأممية الخاصة بالحق في تقرير المصير لا تنطبق مطلقا على الصحراء المغربية    الصحراء المغربية.. كوت ديفوار تؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تتوافق مع القانون الدولي والقرارات الأممية    قانون تصفية معاشات البرلمان: قراءة في قرار المحكمة الدستورية ورفض مجلس النواب    الازمة المغربية الاسبانية.. أزمة ظرفية؟ أم أزمة نهج؟!    "لارام" تطمئن المغاربة المقيمين بالخارج رغم الإقبال القياسي على اقتناء تذاكر السفر، و تكشف عن امتيازات جديدة.    الفقير: 42 شركة للنقل الجوي ستؤمن رحلات جوية من وإلى المملكة    شرط واحد يفصل حكيمي عن تشيلسي الانجليزي    وسام بن يدر: "إنها مجموعة الموت علينا البدء بقوة والفوز على ألمانيا"    بطولة أمم أوربا.. فرنسا تواجه ألمانيا في قمة مباريات دور المجموعات    الكاف يشيد بإنجاز الوداد في دوري أبطال إفريقيا    مؤجل الدورة 19 من البطولة الإحترافية الأولى/ حسنية أكادير – الوداد البيضاوي (3-5) : المتزعم يقدم أوراق إعتماده بأكادير    كرة السلة.. تعيين لبيب الحمراني مدربا جديدا للمنتخب الوطني للكبار    عملية مرحبا 2021.. إضافة خطوط بحرية جديدة في اتجاه الموانئ المغربية    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء    في قراءة ثانية .. لجنة الداخلية تصادق على مشروع قانون "الكيف"    أين يبتدئ التراث وأين ينتهي؟    الصحة العالمية : العالم يشهد انخفاضا في عدد حالات الإصابة الجديدة بكورونا    سامسونغ تطلق الجيل الثاني من منصة "الأشياء الذكية"    غُوْيتِيسُولُو في ذكرىَ رحيله هَامَ بالمغرب في حيَاتِه وبعد مَمَاتِه    ضمنها "القرقوبي".. ترويج المخدرات يقود شخصا إلى الاعتقال بالقنيطرة    أميركا توقف استيراد الكلاب من 113 دولة من بينها السعودية والأردن    كورونا: بوريس جونسون يرجئ رفع آخر القيود في إنجلترا وسط مخاوف من سلالة "دلتا"    كورونا: الصداع وسيلان الأنف من أعراض سلالة "دلتا" الجديدة المتحورة    البنك الدولي يرفع توقعات النمو الاقتصادي إلى 4.6 في المائة    مكتب الصرف: زيادة تحويلات المهاجرين في الأشهر الأربع الأولى    فتح الأجواء يُعيدُ 42 شركة طيران عالمية للمطارات المغربية    بيجيدي يتهم حلفائه في الحكومة بتوزيع المال لاستمالة الناخبين    الخطوط الملكية المغربية: أزيد من 70 في المائة من التذاكر لازالت متاحة لمغاربة العالم    رغم الركلة الحرة البديعة لميسي.. تشيلي تفرض التعادل على الأرجنتين في كوبا أمريكا -فيديو    بالفيديو.. مضاربة خايبة وسط طيارة خلات البيلوط يقلب طريقو وينزل ف أقرب بلاصة    السعودية تسمح للنساء بالاختلاط بالرجال في الحج بدون محرم    إعادة انتخاب المغرب بلجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري    رجاء الشرقاوي المورسلي.. اعتراف عالمي و طموح لبحث علمي دون كوابح    محللون: الجزائر قد تتجه إلى طريق مسدود.. ومدة حياة "تبون" السياسية يمليها الجيش    رابطة علماء المسلمين: إعدام البلتاجي وحجازي وآخرين جريمة وظلم عظيم يستوجب وقفة حازمة    حصري..الدرك الملكي يحجز طنا ونصف من مخدر الشيرا ضواحي برشيد    الناظور + الصور…فوضى و جحيم يومي للساكنة بالقرب من سوق اشوماي    شعار مهرجان الإسكندرية السينمائي من تصميم مغربي    من رسائل عبد الكبير الخطيبي إلى غيثة الخياط 17 : الرسالة 40: هل تجتاز الحياة الآن، طرقا نجهلها؟    "الأسد الأفريقي 2021".. القوات البرية الأمريكية تحتفي بذكرى تأسيسها بالمغرب    إلموندو .. أوراق ضغط تعمق الأزمة المغربية – الإسبانية و خط الغاز مهدد    بدواري المناصرة والجدات بجماعة الساحل اولاد احريز: قطع التيار الكهربائي المتكرر يضاعف معاناة الساكنة ويربك استعدادات المتمدرسين للامتحانات الإشهادية ‬    من بينها مشروع مسلسل المغربي هشام العسري: الدوحة للأفلام تعلن عن المشاريع الحاصلة على منح الربيع    تفشي فيروس كورونا المتحور "دلتا" يدفع دولة أوروبية لتمديد قرارات الحظر و الإغلاق.    المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم يفوز مجددا على نظيره المالي    امتنان وارتياح في صفوف مغاربة أمريكا بعد تعليمات العاهل الكريم    الناظور : ذ.فريس مسعودي يكتب ..قصيدة شعرية بعنوان (العرض)    المغرب يمضي في خنقه لإسبانيا ويتجه لوقف إمدادات الغاز الجزائري عنها    السينما العالمية تفقد الممثل الأمريكي بطل "سوبر مان"    الحكومة الإسرائيلية الجديدة: بين الترحيب الدولي والتحفظ الفلسطيني    انطلاق الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم الكوميدي بالرباط    G7 تتجه لمحاربة الصين ووضع خطة لمكافحة الأوبئة في المستقبل    خاصهوم يبينو أننا فشلنا بأي طريقة: صحيفة اسبانية قالت الكونگريس الامريكي وقف الاعتراف بمغربية الصحراء و صفقة الدرون    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    حزب إسلامي بالجزائر يعلن تصدر الإنتخابات ويحذر من تزوير النتائج    رابطة حقوق النساء: النموذج التنموي لم يكن حاسما في تناول حقوق النساء    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    بعد قرار السعودية.. وزارة الأوقاف تكشف مصير نتائج القرعة السابقة لموسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوريطة: استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل عامل لتعزيز دينامية السلام في الشرق الأوسط
نشر في أكورا بريس يوم 06 - 05 - 2021

واشنطن – أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس، أن استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل يعد عاملا لتعزيز دينامية السلام في الشرق الأوسط.
وأبرز السيد بوريطة، في حوار مع قناة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) على هامش اجتماعها السنوي، أن "استئناف العلاقات الدبلوماسية يشكل استجابة لنداء مزدوج: نداء الجالية اليهودية المغربية، التي ترغب في تعميق علاقتها مع المغرب، وكذا نداء السلام وتطوير الدينامية الأصيلة التي تشكل مجالا ملائما لسلام دائم في الشرق الأوسط".
وأضاف أنه بالنسبة للمغرب، الذي يعتبر "رائدا في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني"، فإن الأمر يتعلق ب"محطة طبيعية، وخطوة تمت عن اقتناع، وهي، أيضا، استثمار في السلام ووسيلة لتعميق علاقة قوية بين المغرب والجالية اليهودية".
وأشار الوزير إلى أن "صاحب الجلالة الملك محمد السادس صرح أن القرار، الذي اتخذه المغرب في دجنبر الماضي، ليس انتهازيا. إنه قرار مبني على قناعة وقرار طبيعي نظرا لروابطه بجاليته اليهودية والانخراط التاريخي للمغرب في السلام".
وأضاف أن "الدينامية الإقليمية مهمة جدا. الاستقرار الإقليمي مهم للغاية لتعزيز السلام بين إسرائيل وفلسطين. والمغرب اضطلع بدور رائد في عملية السلام في الشرق الأوسط، وهو مستعد اليوم أيضا للمساهمة فيها".
وقال السيد بوريطة "نأمل أن تبذل كل الجهود من كل الجهات، بما في ذلك من الجانب الإسرائيلي، لتعزيز سلام حقيقي، سلام يحافظ على أمن إسرائيل وسلامة شعبها واستقراره، ولكن يسمح للفلسطينيين أيضا بالمطالبة بحقوقهم".
وفي ما يخص العلاقات المتميزة بين المغرب وأفراد الجالية اليهودية، أوضح السيد بوريطة أنه "لتفهموا العلاقة مع إسرائيل، يجب أن تربطوها بالعلاقة مع الجالية اليهودية".
وأشار الوزير أن "العلاقة عريقة جدا، والصلة بين المغرب والجالية اليهودية عميقة الجذور. وأتساءل ما إذا كان بإمكاننا التحدث عن المغرب والجالية اليهودية باعتبارهما كيانين منفصلين لأنهما يشكلان مجتمعا واحدا"، مذكرا بأن "السكان اليهود يعيشون في المغرب منذ قرون، وهم جزء من سكان المغرب، أثرى الهوية المغربية. ولهذا ربما يكون دستورنا هو الوحيد في العالم العربي والإسلامي الذي يذكر اليهود كجزء من الروافد المهمة للهوية المغربية".
وتابع أن الأمر يتعلق أيضا ب"علاقة بين الجالية اليهودية وملوك المغرب يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر عندما تم طرد الجالية اليهودية من الأندلس، ليتم الترحيب بها في المغرب. وكان جلالة المغفور له الملك محمد الخامس قد رفض القوانين المعادية للسامية لنظام فيشي ورفض تسليم الجالية المغربية للنظام النازي ".
وفي إشارة إلى الجهود الكبيرة المبذولة للحفاظ على الهوية والتراث اليهودي المغربي، أكد السيد بوريطة أن "جلالة الملك محمد السادس يعمل على الحفاظ على هذا التراث. والدستور المغربي يشير إلى الرافد اليهودي. كما أمر جلالته بتأهيل ما يقرب من 170 مقبرة وضريحا في المغرب، وتم ترميم أكثر من 20 معبدا يهوديا".
وأشار السيد بوريطة إلى أنه "في الوقت الراهن، تتم الإحالة على الرافد اليهودي لتاريخ المغرب في مناهجنا المدرسية، وهو أمر فريد في العالم العربي والإسلامي. والمغرب هو البلد العربي والإسلامي الوحيد الذي لا تزال فيه جالية يهودية تعيش في ظل توفر معابدها، ومحكمتها تعمل بكل هياكلها باعتبارها مكونا عاديا للهوية المغربية والشعب المغربي".
وتابع أن هذه العلاقة قوية للغاية، حيث إن مليون إسرائيلي مغربي الذين يعيشون في إسرائيل ومئات الآلاف من اليهود المغاربة الذين يعيشون في أمريكا الشمالية والجنوبية، أو في أوروبا، يحافظون على روابط وثيقة مع بلادهم ومع ملوكهم منذ عدة قرون.
وأكد الوزير أنه لهذا الغرض "تعتبر هذه العلاقة مميزة جدا، باعتبارها فريدة في العالم العربي. وقد تم الحفاظ عليها بالتزامات ملوك المغرب، وبإرادة الشعب المغربي أيضا".
وفي معرض جوابه على سؤال حول آفاق العلاقات الثنائية، قال السيد بوريطة إنه بعد بيان الإعلان عن استئناف العلاقات، تم التوقيع على اتفاق ثلاثي، بعد أيام قليلة، بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن "هذه الوثائق ملزمة قانونا بمضامينها المختلفة؛ اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء، والتزامات المغرب بتطوير العلاقات مع إسرائيل، وكذا التزام إسرائيل بالانخراط في تعاون عميق مع المملكة المغربية".
ومنذ ذلك الحين، يضيف بوريطة، "اتخذنا خطوات ملموسة لترجمة هذا الإعلان إلى واقع، حيث تم افتتاح مكتبي الاتصال في كل من الرباط وتل أبيب، وهما يشتغلان بشكل طبيعي بدبلوماسيين ويشاركان في أحداث بإسرائيل وفي المغرب".
وفي المقام الثاني، يضيف الوزير، أجرى ثمانية وزراء على الأقل اتصالات مع نظرائهم الإسرائيليين، مما أدى إلى توقيع سلسلة من اتفاقات التعاون في مختلف المجالات.
ومضى السيد بوريطة قائلا "أنشأنا كذلك ثماني مجموعات عمل معنية بالدبلوماسية، والأمن، والمياه، والفلاحة، والسياحة، وغيرها، والتي يتعين علينا تعميق التعاون داخلها. وستكون الرحلات الجوية مفتوحة، إذ أن الإكراه الوحيد أمام فتحها في الوقت الراهن هو سياق الجائحة، لكننا نخطط أيضا لفتح رحلات جوية مباشرة بين المغرب وإسرائيل لتشجيع التعاون بين الأفراد. كما أنشأنا منصات للمقاولات، ومجلس أعمال مغربيا- إسرائيليا، وكذا غرفة تجارة مغربية إسرائيلية قبل بضعة أسابيع".
وأكد الوزير أنه "ولما كان هذا قرارا نابعا عن قناعة، فإننا سنبذل أقصى ما في وسعنا لتطوير التعاون الثنائي لما فيه خير الشعبين وخدمة لمصالح المنطقة".
وعلاقة بالشراكة القوية بين المغرب والولايات المتحدة ، قال السيد بوريطة إنها"علاقة طويلة الأمد للغاية. إنها مرتبطة حتى بتاريخ الولايات المتحدة، فالمغرب هو أول بلد يعترف بالولايات المتحدة".
وذكر بأن الاتفاق المغربي الأمريكي يعد أقدم اتفاق سار وقعته الولايات المتحدة. واليوم سنحتفل بمرور 200 سنة على أقدم ملكية أمريكية خارج الولايات المتحدة، والتي تقع في طنجة، مشيرا إلى أن هذه العلاقة "تكيفت مع عصور مختلفة".
وأوضح "كنا حلفاء خلال الحرب الباردة، وكنا حلفاء عندما انقسم الشرق والغرب، ونحن حلفاء في التعامل مع التحديات الناشئة، كما أننا حلفاء في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمننا وأمن شعبنا"، مذكرا بأن "الأمر الهام هو الحفاظ على أسس هذه العلاقة والمتمثلة في القيم والمصالح والالتزامات المشتركة من أجل السلام والاستقرار في العالم".
وبخصوص إيران ودورها المزعزع للاستقرار في المنطقة، أوضح السيد بوريطة أن "العالم يعرف الكثير عن أنشطة إيران النووية، لكن إيران تعمل أيضا من خلال وكلاء على زعزعة استقرار شمال إفريقيا وغرب إفريقيا".
وشدد على أن "إيران تهدد الوحدة الترابية للمغرب وأمنه بدعمها ل"البوليساريو" من خلال تزويدها بالسلاح، وتدريب ميليشياتها على مهاجمة المغرب"، مذكرا بأن إيران توسع مجال نفوذها أيضا من خلال حزب الله، حيث إن "أنشطتها في غرب إفريقيا تضر بالإسلام المعتدل الذي كان المغرب يعززه منذ قرون في هذه المنطقة، كما تتواصل مع وكلاء معينين، بما في ذلك بعض الفاعلين المتشددين غير الدولتيين في هذه المنطقة".
وخلص السيد بوريطة إلى القول إنه "نحن اليوم يقظون دوما في مواجهة التهديدات التي تمثلها إيران لأمننا وأمن الشعب المغربي"، مشددا على أن قضية الصحراء المغربية "حاسمة بالنسبة للمغرب"، وأن وحدته الترابية مفتاح استقراره".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.