إختار ضابط أمن ممتاز سابق " محمد بنعبد الله "كاب 24 تيفي لتمرير رسالة شديدة اللهجه ، بحكم ما سماه إهانة واحتقار في حق إبنه الذي إجتاز مباراة سلك الشرطة , وفي حقه كرجل أمن سابق أدى خدمته لفائدة الوطن أكثر من 39 سنة غالبيتها في الصحراء . تتلخص الوقائع ، في كون إبنه " م ب " تقدم لمباراة ولوج سلك حراس الأمن سنة 2012 بإيعاز منه , ولأن إبنه ترعرع في وسط كله حماس لخدمة الوطن ، إضافة إلى رغبة إبنه الجامحة للإلتحاق بصفوف الشرطة ، وعندما إجتاز المرحلة بنجاح ، تم استدعاؤه من طرف المديرية للحضور الى مركز تكوين الشرطة بأبي القنادل لإجراء الفحوصات الضرورية قبل الإلتحاق ، بعدها توصل زملائه بإستدعاءات التوجه إلى المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة ، عدا إبنه ، الأمر الذي أدخل إليهم الريبة . وبعد جهد جهيد _ يقول الأمني السابق _ في البحث عن سبب عدم إستدعاء ابنه ، تلقى جوابا من الإدارة العامة على أنه يعاني من ضعف في البصر , وهي العلة التي إستندت عليها المديرية العامة في عدم إستدعائه للإلتحاق بالمعهد ، مما اضطره إلى إجراء عدد من الفحوصات والخبرات الطبية المضادة لدى مستشفيات تابعة للدولة في كل من الدارالبيضاء وقلعة السراغنة والرباط ، وخبرات أخرى بعيادات خاصة أجمعت و أتبثت كلها أن إبنه لايعاني نهائيا من أي ضعف في بصره ،كما أن أباه لم يعرضه قط منذ صغره إلى الآن على أي طبيب ولم يسبق له أن عانى من ذلك , مستدلا بملف التغطية الصحية " كنوبس " ولدى الأعمال الإجتماعية الخالي من أي إشارة في هذا الإتجاه . الأمني المتقاعد ، إستجمع كل الشواهد الطبية التي سيدحض بها الإدعاء الذي إعتمدته اللجنة التابعة للادارة العامة التي رفضت ملف إبنه بحجة ضعف بصره ، ورفعها ضمن تقرير مفصل باسم المدير العام للأمن الوطني السابق بوشعيب ارميل ، لكن قوبل _ يقول المصرح _ بالإستهتار رغم أنه كان يأتي إلى الإدارة العامة قادما إليها من قلعة السراغنة مرات عديدة ، ويظل جاثما طيلة النهار لمقابلة أحد المسؤولين ، لكن لم يأبه به أيا كان وكأنه لم يشتغل قط في صفوف الأمن ولو دقيقة ، الامر الذي حز في نفسه وأثر عليه وعلى والدته التي تعاني مرض القلب المزمن نتيجة صدمتها بنبإ رفض ابنها الذي كانت تراهن على إعالتها وأسرتها لكن خاب الأمل . هنا بدأت سلسلة المحاكمات ، حيث خسر الدعوى إبن الضابط الممتاز إبتدائيا بالمحكمة الإدارية لعدم إلتزام الدفاع بالحضور ، وبعدها إنتزع حقه القانوني بعد أن اقتنعت محكمة الإستئناف بما قدم أمامها من حجج ومستندات دامغة ، وحكمت بالطعن في قرار الإدارة العامة للامن الوطني القاضي برفض إبنه وقررت إلحاقه ، غير أن هاته الأخيرة كان لها رأي آخر ، فقد تقدمت بعريضة نقض أمام محكمة النقض بالرباط ، وبدأ الأخذ والرد والشذب والجذب بين الطرفين ، يقول بنعبد الله في هذا الصدد , أن عناصر أمنية بعينها كانت وراء التأكيد على إقصاء إبنه لأنه كان في نزاع قضائي معهم ، وبالتالي وجدوا فرصتهم للإنتقام منه عن طريق إبنه ولو ضدا على القانون . بعث بنعبد الله مرة أخرى بكم هائل من الشكايات المعززة بالقرائن ، الى المدير العام الحالي ، لكن لم يحظى بأي إستقبال أو جواب ، الأمر الذي جعله يشك على أن وثائقه لم تصل أبدا إلى الحموشي ، مضيفا أن تقريرا صدر عن المفتشية العامة للمديرية ينتقد العديد من الإختلالات بالمصالح من بينها قسم الصحة الذي أخذ في حقهم الحموشي قرارات تأديبية , ولايستبعد أن ملف إبنه من ضمنها . ومما زاد في استغرابه ، هو تراجع محكمة الإستئناف في قرارها بعد النقض ، حيث يقول المنطوق أنه " لايمكن النيل من اللجنة الطبية التابعة للإدارة العامة _ رغم توصل المحكمة بخبرات مضادة كون إبنه سليم البصر _ متسائلا عن طبيعة حكم من هذا النظير الذي ينوه بعمل لجنة الادارة العامة المشتكى بها ويبخس فحوى كافة الخبرات والإثباتات التي تؤكد إدعائها الموقعة من لدن أطباء مبرزين مختصين . وفي نهاية تصريحه المؤثر _ يقول بنعبد الله _ أن إبنه وبالعودة إلى قرار المحكمة , فهو قد ظلم باسم الملك بالنظر إلى أن الأحكام صدرت باسمه ، وهي مجحفة وبعيدة عن العدل المتوخى من القضاء ، وناشد جلالة الملك وعبد اللطيف الحموشي المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني لفتح تحقيق عاجل في الموضوع والوقوف على التلاعب البين الذي تسبب في إقصاء إبنه بدون دواعي قانونية البتة ,,, كاب 24 تيفي أعدت الشريط الموالي لتصريحات رجل الأمن السابق :