تخليد اليوم العالمي للشعر ضمن فعاليات الرباط العاصمة العالمية للكتاب تظاهرة بستان القصيد ترى النور بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي        بايتاس: الإصلاحات الحكومية رفعت الموارد المالية للدولة.. والحوار الاجتماعي في عهد "أخنوش" غير مسبوق    مجلس الحكومة.. تأجيل المصادقة على مشروع قانون يتعلق بالمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية    درك الحسيمة يحجز كميات مهمة من المخدرات ويضبط سيارات بلوحات مزورة    صيف 2026.. GNV تعزز حضورها بالمغرب بإطلاق سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال    نشرة إنذارية.. موجة حر من الجمعة إلى الأحد بعدد من مناطق المملكة        الرئيس اللبناني يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار            "همم" تستنكر اتساع دائرة الاعتقالات بسبب "الرأي" وتضييق الخناق على الحريات والعمل المدني    المغرب والولايات المتحدة يوقعان خارطة طريق دفاعية جديدة لتعزيز الشراكة العسكرية    المغرب والولايات المتحدة الأمريكية يوقعان خارطة طريق دفاعية جديدة تمتد إلى 2036    ثرثرة آخر الليل: أثر الفراشة عاصفة وأثر "المدون" إعصار..    وزارة الثقافة تمدد آجال الترشيح لدعم المشاريع المسرحية لعام 2026    الأخضر يطبع افتتاح بورصة الدار البيضاء    الحصيلة الحكومية.. أخنوش : الحكومة قامت بإعداد جيل جديد ومبتكر من برامج التنمية الجهوية وتصاميم إعداد التراب        بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    الحائز على "نوبل" جوزيف ستيغليتز يقود دعوات دولية لفرض ضريبة على أرباح شركات الطاقة الاستثنائية    التامني تسائل الداخلية عن استمرار الأعطاب التقنية التي تعيق التسجيل في اللوائح الانتخابية    مندوبية التخطيط تتوقع نموا اقتصاديا بنسبة 4.7% في الفصل الثاني من 2026    فيديو "سوء الجوار".. إحالة سيدتين و5 رجال على العدالة بمنطقة سيدي البرنوصي        بنسعيد يكرم محمد العزيزي أشهر بائع كتب في مدينة الرباط    أربيلوا يتهم الحكم بإفساد مباراة بايرن ميونخ وريال مدريد    وزيرة إسرائيلية تقول إن نتنياهو سيجري الخميس محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني    النفط يرتفع 1.7 بالمئة ويصل 96.5 دولارا للبرميل    الصين تدشن أكبر سفينة حاويات كهربائية ذكية في العالم    دعوى قضائية ضد ميسي في ميامي    تفاؤل أمريكي بشأن اتفاق مع إيران        أزيد من 653 ألف مستفيد من برامج محاربة الأمية خلال الموسم 2024-2025    ارتفاع أصول هيئات التوظيف الجماعي العقاري بنهاية 2025    تألق الخنوس يقنع شتوتغارت بحسم الصفقة نهائياً واستمراره حتى 2030    أرتيتا مدرب أرسنال: نخطو خطوات لم يشهدها النادي منذ 140 عاما    فاجعة فاس... حين تتحول خروقات التعمير إلى جريمة جماعية    وزير التربية الوطنية يقاضي الناشط التربوي السحيمي بسبب انتقاده "مدارس الريادة"    كيم جونغ يشرف على مناورات مدفعية    ترامب يؤكد أن لبنان وإسرائيل سيجريان محادثات الخميس        تركيا تأمر باعتقال 83 شخصًا بعد منشورات تمجّد هجمات دامية بمدارس    كتل ضبابية مرفوقة بأمطار في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    بايرن يقصي الريال من دوري الأبطال    إشبيلية تُكرّم مركز الذاكرة المشتركة بجائزة إيميليو كاستلار لحقوق الإنسان    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القصر الكبير : ندوة قانونية تناقش واقع الحقوق والحريات في ظل استقلال السلطة القضائية
نشر في شمال بوست يوم 02 - 04 - 2018

شكل موضوع حماية الحقوق والحريات في ظل استقلال السلطة القضائية واقع وآفاق محور ندوة علمية احتضنتها مساء أ 31 مارس من الشهر المنصرم، بدار الثقافة بالقصر الكبير.
وشارك في هذه الندوة التي نظمتها جمعية المحامين الشباب بالقصر الكبير، كل من الأستاذ مصطفى الرميد الوزير المكلف بحقوق الإنسان، والدكتور عبداللطيف الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب، والنقيب محمد أقديم الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمحامي بهيئة طنجة الدكتور مصطفى بونجة.
ويأتي اختيار هذا الموضوع حسب الكلمة التي تقدم بها الكاتب العام لجمعية المحامين الشباب الأستاذ المعناوي لارتباطه بمجال اشتغال هيأة المحامين، ولحداثة المفاهيم التي ينطوي عليها الموضوع من جهة أخرى.
واعتبر المتحدث أن المغرب قد خطا خطوة مهمة في مجال حماية الحقوق والحريات في ظل استقلال القضاء، وذلك من خلال التنصيص على ذلك في الدستور والقوانين التنظيمية، وجعله استقلالية القضاء من أولى أوليات ورش الاصلاحات الكبرى التي عرفها البلاد، والتي جاءت كذلك مواكبة لمتغيرات عديدة واستجابة لتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة في أفق إرساء حكم القانون في إطار أجهزة تتمتع بمعايير دولية، وتتمتع بالكفاءة بعيدا عن كل تأثيرات خارجية.
من جهته اعتبر الأستاذ عبدالعزيز الشدادي عن هيئة المحامين بطنجة أن موضوع الندوة جاء لرصد وضعية الحقوق والحريات وارتباطها باستقلالية السلطة القضائية لاستشراف المستقبل بما يخدم العدالة والمواطنين.
اللقاء حسب عضو الهيئة فرصة لمعرفة مدى مساهمة السلطة القضائية في ضمان الحقوق والحريات، وهل يمكن اعتبار عملها رافعة لحماية الحقوق والحريات، وهل هذه الاستقلالية بإمكانها أن تجيب على الثغرات التي يشهدها المشهد الحقوقي عند انتهاك الحقوق والحريات؟
أما السيد الوزير المكلف بحقوق الإنسان فتضمنت مداخلته ثلاثة محاور أساسية: الحقوق والحريات الواجبة للحماية، الجهات المسؤولة عن حماية هذه الحقوق والحريات، والشروط الضرورية لضمانة السلطة القضائية.
وأوضح أن الحقوق والحريات الواجب حمايتها هي تلك التي نص عليها الدستور، بالإضافة إلى تلك التي جاءت في الاتفاقيات والقوانين الدولية التي صادق عليها المغرب، وقد ألزم الدستور جميع المؤسسات احترام قرارات وأحكام القضاء، وفقا للقانون دون تأثيرات أو ضغوط وإغراءات أو تدخلات مباشرة أو غير مباشرة.
فلم يعد لأي قاض العذر في عدم ممارسة استقلاليته والحكم وفق ضميره في كل ما له علاقة بحقوق الناس وحرياتهم، و على القاضي أن يتصف بالاستقلالية والنزاهة والكفاءة.
والاستقلالية غير كافية وحدها حسب السيد الوزير إذا لم تقترن بالنزاهة، والتي بانعدامها سيستحيل القضاء إلى فساد محصن وانحراف محمي، فالاستقلالية يجب أن تستتبع بالرقابة الذاتية وبكافة أنواع المراقبة الضرورية ، والتي هي مسؤولية المؤسسات والمواطن والمحامي ومسؤولية الصحافة ..
وفي كلمته الدكتور عبداللطيف الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب تناول أهم مقومات وشروط حماية القاضي للحقوق والحريات، ولمقاربة الموضوع تساءل عن القوانين الموجودة لولوج القضاء، وعن شروط ولوج المعهد العالي للقضاء، وظروف التكوين الأساس والمستمر هل بإمكانها هذا أن ينتج قاضيا قادرا على حماية الحقوق والواجبات، إضافة إلى الضمانات الموجودة في النصوص القانونية الممنوحة للقضاء هل هي كافية لتحصن القاضي من أي تأثير ؟
وحسب رئيس نادي القضاة فإن ظروف الاشتغال داخل المحاكم وعدد القضايا المعروضة على المحاكم مقارنة بعدد القضاة والظروف المادية المرتبطة بالمحاكم وبالقضاة، بالإضافة إلى عدد من القوانين الغير مواكبة للواقع هل تمكن القاضي من انتاج عدالة، وتتيح له حماية الحقوق والحريات؟ ولم يفت الدكتور الشنتوف أن يتساءل عن البرامج التي طبقتها المؤسسات في مجال التخليق.
وتطرق الدكتور مصطفى قونجة رئيس المركز المغربي للتحكيم ومنازعات الأعمال إلى محور تفعيل الحق في المحاكمة العادلة، واعتبر تفعيل هذا الحق يتطلب الكثير من التداول بين السلطات الثلاث وفتح نقاش يتمحور حول العديد من النقط، اختار الحديث عن نقطيتين منها: الأولى تخص ضرورة تقوية دور المحامي، وذلك من خلال رفع شعار دسترة مهنة المحاماة، فالهندسة الجديدة جعلت هوية المهنة محط تساؤل.
والنقطة الثانية التي تطرق إليها تتعلق بأجرأة الأمن القضائي الذي لا يتوفر إلا من خلال استقرار الاجتهاد القضائي، فلم يعد مقبولا اليوم صدور أحكام متناقضة.
وبدوره النقيب محمد أقديم نادى بضرورة استقلال المحاماة التي اعتبرها غير مستقلة، وقدم بعض الصور التي توحي بعدم استقلالية هذه المهنة، بدءا من وضع أسئلة الامتحان والحراسة لولوج مهنة المحاماة..
كما أن الهندسة الجديدة للعدالة جعلت للمحامي عدة مخاطبين من مجلس أعلى للقضاء ، ونيابة عامة، ووزارة العدل ، بعد أن كان لها في السابق مخاطبا واحدا، وقد حققت المهنة الكثير من الأشياء في ظل المخاطب الواحد.
وتساءل لماذا لا تسن لحد الساعة قوانين تمنع الاعتقال الاحتياطي، وتمتع المعتقل منذ أول لحظة قبل الاستماع إليه من حقه في الدفاع والمساعدة القضائية..
وقد لامست الندوة التي كانت ناجحة بكل المقاييس العديد من القضايا المرتبطة بالحقوق والحريات واستقلالية القضاء، وفي النهاية فتح باب النقاش إذ تفاعل الحضور مع مضامينها وأغنوها بإضافاتهم واستفساراتهم وإشكالاتهم التي وضحها الأساتذة الكرام.
وقد حضر هذا اللقاء العلمي الهام الذي أداره أشغاله الأستاذ محمد سياري عدد من الشخصيات ورجال ونساء القانون الذين غصت بهم القاعة، واختتمت بتوزيع أدرع المشاركة على مؤطري هذا اللقاء العلمي الهام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.