تعيش كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة على وقع توتر نقابي وإداري متصاعد، بعد تبادل بيانات وبلاغات بين نقابتين تنتميان إلى الاتحاد المغربي للشغل (UMT) والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بخصوص تدبير الشأن الداخلي للكلية والعلاقة بين الإدارة والمكاتب النقابية. في بلاغ صادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بتاريخ 25 أكتوبر 2025، أكد المكتب على نجاح الإضرابات التي خاضها الأساتذة والموظفون دفاعاً عن نظام أساسي موحد وعادل يضمن الإنصاف لجميع الفئات داخل قطاع التعليم العالي، مشيراً إلى ضرورة "احترام الضوابط القانونية والنقابية، وتحصين الممارسة النقابية من كل أشكال التضييق أو الإقصاء". كما عبّر البلاغ عن تضامن النقابة مع الموظفين والموظفات بكلية الآداب بالجديدة، داعياً إلى "وقف كل الممارسات التي تمس كرامة الأطر الإدارية، وإعادة الاعتبار للحوار المؤسساتي"، مؤكداً على ضرورة صون الحقوق والحريات النقابية داخل المؤسسات الجامعية. في المقابل، أصدرت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عبر مكتبها المحلي بكلية الآداب بالجديدة، بيانين متتاليين (3 و25 أكتوبر 2025)، انتقدت فيهما ما وصفته ب"استمرار التدخل في الاختصاصات الإدارية من طرف الكاتب العام للكلية"، و"تحويل الخلافات المهنية إلى صراعات شخصية بين مسؤولين"، معتبرة أن الوضع "ينذر بتأزيم الأجواء داخل المؤسسة الجامعية". وأشار المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية إلى أن رفض العميد استقبال ممثل المكتب النقابي و"تجميد مسار الحوار" ساهم في تأجيج الأزمة، محذّراً من "استغلال التعويضات السنوية والتضييق على النقابيين داخل الكلية". كما شدّد على أن النقابة "تدافع عن كرامة الموظفين، وتطالب باحترام القوانين المنظمة وتحديد المسؤوليات الإدارية بوضوح". وأبرزت النقابة أن الهدف من تحركاتها ليس التصعيد بل المطالبة بتدخل عاجل لإيجاد حلول عملية تحفظ الحقوق وتكرّس الحكامة الرشيدة في تدبير شؤون الكلية، داعية إلى "وقف كل أشكال التضييق واستحضار المصلحة العامة". في المقابل، أكد بيان الاتحاد المغربي للشغل أن المكتب الوطني "يتابع الوضع عن كثب ويهيب بكل الفروع الجهوية والمحلية إلى التمسك بروح المسؤولية والانخراط الواعي في الدفاع عن الحقوق المشروعة لموظفي التعليم العالي".