أثار سند طلب صادر عن جماعة القصر الكبير موجة من الجدل، بعد الكشف عن تخصيص ميزانية تفوق 107.800 درهم (أزيد من 10 ملايين سنتيم) لتوفير خدمات إطعام لفائدة نحو 500 شخص، في وقت تبرر فيه الجماعة محدودية تدخلاتها بضعف الإمكانيات المالية. وحسب الوثيقة، التي تتعلق ب"Avis d'achat sur bons de commande"، فإن موضوع الصفقة يهم "مصاريف الإطعام"، وتشمل لائحة الخدمات المقدمة وجبات كاملة تضم مشاوي متنوعة، وبسطيلة السمك، وسلطات بحرية، إضافة إلى حلويات ومملحات ومشروبات مختلفة، موزعة بين فقرات "Pause café" و"Repas complet". كما تحدد الوثيقة مدة إنجاز هذه الخدمات في شهر واحد، مع الإشارة إلى أن المقاولة التي نالت سند الطلب لا تنشط في مجال المطعمة أو التموين، بل متخصصة في الإنعاش العقاري والبناء، وتنتمي إلى جماعة الزوادة، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول معايير إسناد هذا الطلب. ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا النوع من النفقات يطرح إشكالية الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين إلى توضيح من رئيس المجلس الجماعي، السيمو، بشأن خلفيات هذا السند، ومدى احترامه لمقتضيات الصفقات العمومية، خاصة ما يتعلق بطبيعة النشاط المهني للمقاولة المستفيدة.