أثار إعلان جماعة تيزنيت عن سندي طلب (Bon de commande) يتعلقان بتموين خدمات الإطعام والاستقبال لنهاية سنة 2025، نقاشاً في الأوساط المحلية، وسط تساؤلات طرحها متتبعون حول سياق برمجة هذه الكميات في فترة لم تشهد تنظيم أنشطة رسمية معلنة. وكانت الجماعة قد حددت يوم 08 ديسمبر 2025 كآخر أجل لتلقي عروض الأثمان، مع تحديد مدة تنفيذ لا تتجاوز سبعة أيام، وهو ما جعل "الجدولة الزمنية" للمسطرة محط استفهام لدى المهتمين بالشأن العام المحلي. وحسب المعطيات التقنية التي تضمنتها المراسلة الاستفسارية للجمعية الإقليمية لأرباب المطاعم والسناكات بتيزنيت، فإن السند رقم 104/2025 تضمن توفير 200 طبق من اللحوم (ديك رومي أو كفتة) مع ملحقاتها، و200 طبق مختلط، و200 وجبة "بيتزا"، و200 طبق سلطة مختلطة، إضافة إلى المياه المعدنية. فيما خصص السند رقم 105/2025 لتغطية 200 حصة من "استراحة شاي" (Pause Café) تشمل القهوة، العصائر، والحلويات المتنوعة. وفي هذا الصدد، وجهت الجمعية المهنية مراسلة رسمية إلى رئاسة المجلس الجماعي، تطالب فيها بتوضيحات حول "الأنشطة المبرمجة التي استدعت إطلاق هذين السندين"، ومدى استهلاك هذه الخدمات داخل الأجل المحدد في الإعلانات. كما التمست الجمعية تزويدها بتفاصيل حول تواريخ وأماكن تنظيم هذه الأنشطة، متسائلة عن الإجراءات المتخذة في حال عدم الاستهلاك الفعلي للخدمات المذكورة. من جهتهم، ينقل متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول الأسباب التي دعت الجماعة لإطلاق هذه الطلبات في هذا التاريخ تحديداً، رغم ما يبدو من غياب لأنشطة مبرمجة تستوعب هذا الحجم من الوجبات (800 طبق و200 حصة استراحة شاي) في أسبوع واحد. وتتجه تساؤلات المتتبعين نحو فرضية إمكانية "ترحيل" هذه السندات لاستهلاكها في تظاهرات مستقبلية، مثل مهرجان "تيفلوين"، وهو ما يطرح في نظرهم تساؤلات حول مدى مطابقة هذه الإجراءات للمساطر القانونية المنظمة للطلبيات العمومية ومبدأ الحكامة في تدبير الميزانية السنوية.