شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة فشلا في انعقاد أشغالها، بعدما فشل رئيس المقاطعة محمد الحمامي في عقدها في ظروف مكتملة، في ظل غياب جل أعضاء مكتبه، باستثناء العضو الداجيدي الذي تولى ترؤس الجلسة. كما عرفت الدورة حضور 10 أعضاء فقط مقابل مقاطعة 34 عضواً. الدورة، التي كان يُفترض أن تمر في سياق عادي للمصادقة على تحويلات في الميزانية، انتهت بمقاطعة شاملة لأعضاءها. ويرى فاعلون محليون أن توالي فقدان الحمامي لدعمه داخل المجلس، سواء خلال الدورات السابقة أو الحالية، يعكس مؤشرات على تراجع تأثيره السياسي، وانفراط عقد الأغلبية التي ظل يؤكد تماسكها في أكثر من مناسبة. كما اعتُبر غياب بعض المقربين منه خلال هذه الدورة رسالة سياسية قوية، توحي بوجود تصدعات داخل دائرته القريبة. في المقابل، تذهب قراءات أخرى إلى أن ما جرى قد تكون له تداعيات تتجاوز تدبير الشأن المحلي، ليطرح تساؤلات حول مستقبل الحمامي السياسي، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية ترشيحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة-أصيلة. وفي سياق موازٍ، زاد الجدل المرتبط بتدبير مشاريع صيانة الأزقة والشوارع من حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس المقاطعة، خاصة في ظل معطيات رقمية تشير إلى تفاوت ملحوظ في توزيع الأشغال بين عدد من الأحياء ضمن برنامج 2022-2025. وتُظهر الأرقام المتداولة تصدر حي العوامة قائمة المستفيدين بما يفوق 24 ألف متر مربع من الأشغال، مقابل حصص محدودة لأحياء أخرى، مع تسجيل غياب شبه تام لمناطق مثل بئر الشفاء من نفس مستوى الاستفادة. وفي هذا الإطار، وجّه فاعلون محليون اتهامات باستغلال هذه المشاريع لأغراض انتخابية، خاصة وأن بعض المناطق المستفيدة تُعد من أبرز القواعد الانتخابية داخل المقاطعة، في وقت يتسم فيه المشهد السياسي بالتحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة. كما لفت متتبعون الانتباه إلى بعض البنود المدرجة ضمن "مختلفات"، معتبرين أنها تستوجب مزيداً من التدقيق والشفافية، مخافة توظيفها خارج إطارها التنموي.