دفع كل من حزب فوكس بقيادة سانتياغو أباسكال والحزب الشعبي بمبادرة تشريعية تهدف إلى حظر ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة بإسبانيا، وسط توقعات بموافقة بعض الأحزاب الأخرى مثل جانتس على هذه المقترحة. وينص الاقتراح على فرض غرامة مالية تصل إلى 600 يورو على كل من تخالف الحظر لأول مرة، فيما يمكن أن تتصاعد العقوبة إلى 30,000 يورو في حالات التكرار. وتستهدف هذه المبادرة الملابس التي تغطي كامل جسم المرأة، والتي تُعد من أكثر أشكال الالتزام الصارم بالمعايير الإسلامية صرامة، وفق ما توضح مسوغات القانون. ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الأحزاب الداعمة لإظهار قدرتها على التوافق والعمل المشترك داخل البرلمان، لا سيما أن مبادرة مماثلة سبق وأن أيدتها جانتس في مناسبات سابقة. ويُنتظر أن يناقش البرلمان الإسباني الاقتراح في المرحلة التشريعية المقبلة لتحديد ما إذا كان سيتم اعتماده أم لا. ويثير هذا المقترح جدلاً واسعًا على الصعيد الاجتماعي، حيث يراه مؤيدوه وسيلة لتعزيز الاندماج واحترام القانون في الأماكن العامة، بينما يعتبره منتقدوه تقييدًا لحرية المعتقد والممارسة الدينية للنساء. وتبقى المواجهة السياسية والقضائية حول هذه المبادرة مفتوحة، مع متابعة دقيقة من المجتمع المدني ووسائل الإعلام الإسبانية.