نظّمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بشراكة مع المجلس الإقليمي للحسيمة وبدعم من مجلس إقليمبرشلونة، لقاءً تواصليًا يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بمدينة الحسيمة، في إطار تخليد اليوم العالمي لحقوق النساء، وذلك وفق برنامج رسمي تضمن كلمات افتتاحية ومداخلات موضوعاتية وعرضًا لتأسيس آلية مؤسساتية جديدة على المستوى الإقليمي. وعرف هذا اللقاء حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي الهيئات الوطنية والدولية، من بينهم الكاتب العام لعمالة الحسيمة، ورئيس المجلس الإقليمي إسماعيل الرايس، إلى جانب ممثلين عن جمعيات رؤساء الجهات والعمالات والجماعات، وممثلة هيئة الأممالمتحدة للمرأة بالمغرب، وممثلة إقليمبرشلونة، فضلاً عن فعاليات من المجتمع المدني. وشكّل هذا الموعد مناسبة للإعلان الرسمي عن تأسيس المجلس الإقليمي للمساواة بالحسيمة، حيث تم تقديم رؤيته ومهامه وأهدافه وخطة عمله الأولية، باعتباره آلية تشاورية ترابية تروم دعم إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية المحلية وتعزيز مشاركة النساء في مسارات التخطيط والتنمية واتخاذ القرار. وتضمن برنامج اللقاء سلسلة من المداخلات التي تناولت موضوع المساواة من زوايا متعددة، من بينها عرض حول برنامج المدن الآمنة لهيئة الأممالمتحدة للمرأة قدمته ممثلتها بالمغرب مريم أوشن نوصيري، إلى جانب مداخلة حول الجماعات المنفتحة كآلية لتفعيل المساواة على المستوى الترابي قدمتها فتيحة زنيبي من المديرية العامة للجماعات الترابية، ومداخلة حول المساواة كرافعة للتنمية المندمجة قدمتها نادية قوبيع. كما شملت أشغال اللقاء مداخلات أخرى همّت دور هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي في تفعيل المساواة على مستوى الجماعات، قدمتها عائشة الحداد، إضافة إلى عرض حول دور البرمجة والتخطيط في هذا المجال قدمته خديجة الرباح، فضلاً عن تقديم النتائج الأولية لعملية افتحاص وتقييم البرامج التنموية من منظور المساواة بين الجنسين من طرف الخبير عبد السلام المختاري. ويأتي إحداث المجلس الإقليمي للمساواة بالحسيمة في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بالمناصفة والمساواة وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، من خلال إرساء فضاء للتشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين حول قضايا حقوق النساء والتنمية الدامجة. ويُنتظر أن يضطلع هذا المجلس بدور في تتبع وتقييم السياسات الترابية من زاوية مدى استجابتها لمبدأ المساواة بين الجنسين، إلى جانب الإسهام في تطوير القرار العمومي المحلي ورصد وضعية النساء والفتيات، وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة، في إطار تنسيق مع مختلف هيئات التشاور على المستوى الإقليمي.