تشير معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن المغرب يعيش حالياً مرحلة انتقالية نموذجية لفصل الربيع، تتميز بتقلبات سريعة في الحالة الجوية بين الاستقرار وعدم الاستقرار، في سياق دينامية جوية معتادة خلال هذه الفترة من السنة. ووفق نفس المصدر، فقد هيمن خلال الأيام الأخيرة مرتفع جوي آزوري بالشمال، ساهم في استقرار نسبي للأحوال الجوية، مع تسجيل درجات حرارة معتدلة إلى مرتفعة، خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية، مقابل استمرار تأثير كتل مدارية غير مستقرة بأقصى جنوب البلاد. غير أن هذه الوضعية لن تستمر طويلاً، حيث تُظهر آخر النماذج الجوية اقتراب منخفض جوي علوي، أو ما يُعرف ب"القطرة الباردة"، ابتداءً من يوم الثلاثاء، وهو ما سيؤدي إلى تراجع تأثير المرتفع الجوي ودخول البلاد في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الجوي. ومن المرتقب أن تتسبب هذه الاضطرابات في تشكل سحب ركامية قد تعطي زخات مطرية محلية، تكون أحياناً رعدية، خصوصاً فوق المرتفعات والمناطق الشمالية والداخلية، إلى جانب تسجيل انخفاض تدريجي في درجات الحرارة، مع نشاط ملحوظ في سرعة الرياح ببعض المناطق. وتُفسر هذه التقلبات الجوية، حسب المديرية، بتفاعل الكتل الهوائية، حيث يلتقي الهواء الدافئ الصاعد من الجنوب مع هواء بارد في الطبقات العليا، ما يخلق ظروفاً ملائمة لتشكل السحب غير المستقرة وحدوث اضطرابات جوية خلال الأيام المقبلة.