توفي ظهر اليوم السبت والد محمد حاكي، أحد أبرز معتقلي "حراك الريف"، بعد صراع مرير مع المرض، وفق مصادر حقوقية ونشطاء متابعين لشؤون معتقلي الحراك. ويأتي هذا الحدث المأساوي في وقت لا يزال ابنه يقضي عقوبة سجنية طويلة منذ عشر سنوات على خلفية مشاركته في احتجاجات الحراك، ما حال دون تمكنه من وداع والده للمرة الأخيرة. ويذكر أن محمد حاكي سبق له أن فقد والدته خلال فترة اعتقاله، دون أن يتمكن من الاحتفاظ بآخر لقاء معها، ما يعكس عمق المعاناة الإنسانية التي تعيشها عائلته منذ سنوات بين ألم الفقد وانتظار الحرية.
ويشير نشطاء وحقوقيون إلى أن وفاة والد حاكي ليست حالة فردية، إذ شهدت السنوات الماضية حالات وفاة مماثلة بين أهالي معتقلي الحراك، في ظل استمرار الاعتقال، ما يفاقم المعاناة النفسية والاجتماعية للعائلات ويثير تساؤلات حول الأبعاد الإنسانية لهذا الملف. ويجدد حقوقيون ومراقبون سياسيون الدعوة إلى إيجاد حل عاجل وإنساني لقضية معتقلي حراك الريف، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي ورفاقه، بما يضمن التخفيف من معاناة عائلاتهم وتمكينهم من اللحظات الإنسانية الأخيرة مع أحبائهم.