أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة الحكم الابتدائي الصادر في حق البرلماني والقيادي بحزب الاستقلال نور الدين مضيان، والقاضي بإدانته بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، وذلك على خلفية القضية التي توبع فيها بناءً على شكاية تقدمت بها زميلته في الحزب رفيعة المنصوري، في ملف أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحزبية. وجاء قرار الهيئة الاستئنافية ليكرّس الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بتارجيست، بعد دراسة الملف من جديد والاستماع إلى مرافعات الدفاع، حيث اعتبرت المحكمة أن المعطيات والوقائع المعروضة تبرر تأييد الحكم السابق، في خطوة خالفت مرة أخرى تطلعات دفاع مضيان الذي كان يعوّل على تعديل الحكم أو إلغائه. ورغم تأييد الحكم ابتدائياً واستئنافياً، لا يزال أمام نور الدين مضيان الحق في اللجوء إلى محكمة النقض للطعن في القرار الصادر، وهي المرحلة التي تقتصر على مراقبة مدى احترام القانون والإجراءات. ويأتي هذا المستجد في سياق سياسي حساس، بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث من شأن هذا الحكم أن يلقي بظلاله على مستقبل مضيان السياسي وإمكانية استمراره في المشهد الحزبي، في انتظار ما ستسفر عنه مسطرة النقض التي تبقى الخيار القانوني الأخير المتاح أمامه.