بورصة الدار البيضاء تنهي التداولات بالأحمر    تراجع مفرغات الصيد بالمتوسط ب 30%    وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية تضامنا مع غزة والمطالبة بإسقاط التطبيع    الدار البيضاء: فتح تحقيق قضائي في صدم شرطي من طرف سائق دراجة نارية    القنوات الوطنية تستحوذ على 70.4% من المشاهدة و"دوزيم" تتصدر في ذروة رمضان        النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة    أكثر من 3,69 مليون ليلة مبيت سياحية بجهة طنجة خلال 2025    المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية        خبر يهم المغاربة: أوروبا تفرض حدا أقصى جديدا للمدفوعات النقدية    ملحق اليوروبا ليغ.. ثنائية الخنوس والواحدي تضيء أوروبا ونتائج مثيرة في باقي المباريات    اتفاق بين FIFA ومجلس السلام لإطلاق مشروع كروي متكامل في قطاع غزة    انخفاض التضخم في يناير 2026 مدفوعا بتراجع أسعار المواد الغذائية    رفض صيدلاني لفتح رأسمال المهنة أمام المستثمرين والصيادلة يلوّحون بالاحتجاج    بنحيون يتولى "عمادة الآداب" بمرتيل    وزارة التعليم العالي تُعمّق المشاورات المالية قبل تنزيل زيادة 1000 درهم    توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية    الأمم المتحدة شكلت لجنة خبراء تضمن تحكم البشر بالذكاء الاصطناعي    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    القضاء الإداري يعزل خمسة منتخبين بجماعة إنزكان على خلفية "تضارب المصالح"    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس    بوستيكوغلو يعترف بأن قراره تدريب نوتنغهام كان "سيئاً"        شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة    240 مليون درهم لدعم الإعلام    تراجع ملء سد وادي المخازن إلى 140% .. والمنشأة تتجاوز أصعب اختبار    المركز الجهوي للاستثمار بالعيون يفعّل مسطرة تتبع المشاريع الاستثمارية        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    أحكام بالسجن في حق 18 مشجعا سنغاليا بعد شغب نهائي ال"كان" بالرباط    المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    "جيل زد".. ابتدائية عين السبع تؤجل ملف الناشط محمد خليف    الأكاديمية الجهوية في لقاء تواصلي مع فرعي المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين لتعزيز التعليم الدامج بجهة الشمال    كيوسك الجمعة | الحكومة تعبئ مخزونات السردين وتخضع الصادرات للرقابة    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    استمرار الأجواء الباردة في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي    نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للفلسطينيينَ قيادةٌ خارجُ فلسطينَ
نشر في السند يوم 28 - 01 - 2010

لطالما سعت إسرائيل لإيجاد قيادة فلسطينية داخل الأراضي المحتلة، قيادة محلية تتحمل مسئولية العمل السياسي الفلسطيني. ولكن باءت محاولاتها بالفشل، حتى وهي تخلق روابط القرى، وتدعمها كقيادة بديلة، لأن الفلسطينيين صرخوا: منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي التي تمثل مصالح كل الفلسطينيين أنّى تواجدوا، وهي النبع التي يرد حوضها كل الرعاة الظمأى للحرية.
سببان كانا وراء التفتيش الإسرائيلي عن بدائل محلية لقيادة العمل السياسي؛ الأول: إن وجود قيادة فلسطينية داخل حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، يعني وجود قيادة تحت السيطرة، وغير قادرة على تجاوز الأفق الإسرائيلي، مهما علت تطلعاتها، ومن يتشكك في ذلك، ليقرأ النتيجة التي وصل إليها الشهيد ياسر عرفات، أو ليعرف ما هو مصير الوزراء الفلسطينيين، وأعضاء المجلس التشريعي، ورؤساء البلديات الذين ينتمون لحركة حماس؟
الثاني: قيادة فلسطينية داخل حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، هي قيادة تمثل مصالح أربعين في المائة من الشعب الفلسطيني، وتفتش عن حلول لا يتجاوز مداها المساحة الجغرافية لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتالي فهي قيادة تخلت رغم أنفها عن يافا، وحيفا، وعكا، وصفد، وعسقلان، وبيت دراس، ولا تعبر عن طموح اللاجئين.
إذن؛ لم تكن إسرائيل غبية، وهي تحاول خلق قيادات محلية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية، ولم يكن الشعب العربي الفلسطيني غبياً وهو يصر على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد، وهذا ما أعجز إسرائيل التي لجأت إلى التحايل، والخداع السياسي لتدجين منظمة التحرير، وجعلها قيادة محلية بديلة، بشعارات وطنية كبيرة، قيادة تمارس عملياً ما استعصى على غيرها ذات يوم، ولا غرابة، والحال هذا، أن تجد الشعب الفلسطيني قد تغير، بعد أن اختفت منظمة التحرير الفلسطينية التي هتف لها ممثلا شرعيا وحيداً، ليحل محلها منظمة تحرير لا تمثل أحلام، وطموحات كل الشعب الفلسطيني سواء أكان في الشتات، أو في دول اللجوء، أو داخل الوطن المحتل؟.
هل يفهم من كلامي هذا أننا بحاجة إلى قيادة سياسية فلسطينية خارج حدود السيطرة الإسرائيلية؟ أقول: نعم، ويجب أن تكون مرجعية القرار السياسي الفلسطيني خارج حدود فلسطين المحتلة، وبعيداً عن المجال الإسرائيلي الذي فرض نفسه على القرار الفلسطيني، ومن يدعي أن هنالك حرية رأي، وتعبير، وانتخابات حرة، واختيار نزيه للقيادة، واستقلالية للقرار الفلسطيني فهو واهم، ويزكي الاحتلال، ويطهر سلاح الإسرائيليين من الدم الفلسطيني.
بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، شاركتُ شخصياً سنة 1998 في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في مدينة غزة، كان المؤتمرون الفلسطينيون يصفقون للرئيس الأمريكي بلا وعي، وبلا عقل، وكأن الرجل الأمريكي جاء محرراً لفلسطين، لقد صفق المؤتمرون لذكر أي شيء له علاقة بالرئيس الأمريكي، فإذا قيل: زوجة الرئيس، صفق المؤتمرون، وإذا قيل: البيت الأبيض، صفق المؤتمرون، وإذا قيل: الجيش الأمريكي، صفق المؤتمرون، وسط هذا الضجيج السياسي المأساوي، صرخت بصوت صاخبٍ غاضبٍ: كفى. لم يبق لكم إلا التصفيق لكلب كلينتون. انتبه إلي صراخي بعض الحضور، ومن ضمنهم؛ مراسل التلفزيون الإسرائيلي "يهودا عاري"، الذي نظر إلي بشماتة، وهو يواصل التغطية الإخبارية التي انسجمت مع زفير الإسرائيليين، الذي لوّث أحلام غزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.