، في واحد من قرارات فرونسوا هولاندا « الرئاسية »، كشف الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته، عن 89 وثيقة سرية تخص قضية اختطاف المهدي بنبركة التي جرت فوق التراب الفرنسي، حيث يرتقب أن تنشر جميع الوثائق خلال هذا الأسبوع على الجريدة الرسمية الفرنسية، وذلك قبل مغادرة هولاند قصر الإيليزيه. ويأتي هذا القرار نتيجة اتفاق أعضاء اللجنة السرية للدفاع الفرنسي على إيقاف حظر الوثائق، وإجماعهم على أن مسألة الكشف عنها ستكون إيجابة، سيما بعد تضمينها في خطاب الإحالة المقدم من طرف وزير الدفاع الفرنسي، جان يفيس لي دريان، بشأن طلب رفع السرية المؤرخة في 27 مارس 2017، الذي تقدم به نائب رئيس قسم التحقيق في المحكمة العليا بباريس، حيث قدم في سياق التحقيق القضائي إن الاتهام جاء في حق شخص مجهول، على خلفية تورطه في القتل العمد والتؤاطؤ ضد المهدي بنبركة. ولم تنشر الجريدة لحد الساعة الوثائق ال 89، لكنها أظهرت بعض مراجعها الأرشيفية، والتي قد ستمكن من الوصول إليها بسرعة. وبهذا الكشف سيكون هولاند أول رئيس يتجرأ على نشر تلك الوثائق السرية، التي بقيت مخبأة طيلة خمسين سنة، تعاقب فيها رؤساء وحكام كثر، كانوا دائما يرفضون الكشف عن حقائق اختطاف المهدي بنبركة بدعوى أن ذلك يخالف بند أسرار الدفاع الفرنسي. وظلت عائلة بنبركة تطالب طيلة الأعوام الماضية بالكشف عن حقيقة وتفاصيل واقعة اختفاء ابنهم سنة 1965 بباريس، إلى أن أتى الأسبوع الأخير الذي يقضيه هولاند بقصر الرئاسة، ليسلم فيه الحقائق للعالم، ثم يترك كرسي الحكم لإيمانويل ماكرون.