المجلس العلمي الأعلى يصادق على نظامه الداخلي    الاتحاد الأوروبي.. هذا ما أفضت إليه افتحاصات الدواجن المغربية    وفد عربي بعضوية المغرب يتصدى لقرار ترامب    سياسي جزائري عن بوتفليقة: منذ 5 أعوام لم يقف على رجليه ويسعون له لولاية 5    رونالدو: "يُسعدني أن يقوم لاعبو برشلونة بممر شرفي لنا في الكلاسيكو"    هزيمة مذلة لميلان أمام هيلاس فيرونا    برشلونة يقنع عائلة غريزمان بضمه الصيف المقبل    مراهق يتسبب في فزع وتدافع بعد رشه محتوى قارورة إطفاء الحريق بسينما ميغاراما بالبيضاء    مصطفى الأغا يسلم بائعة متجولة مغربية شيكا بقيمة مليار سنتيم – فيديو    حقوقيون يخلدون بطنجة الذكرى 69 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان    "البام" يتراجع عن طعنه في قانون مالية 2018    مؤكد.. بنعبد الله يتبع مزوار وشباط وإلياس وبنكيران.. ويستعد للرحيل    بوعيدة: الأحرار قطع مع الشعبوية والخطاب غير البناء    المشاركون في دار المناخ يطالبون بتوفير الشروط من أجل حكامة جيدة    اختطاف 36 مغربيا.. وشبكات التهريب تطالب ب20 ألف درهم لكل أسرة!    كريستيانو يضغط بشكل غير مباشر على إدارة الريال    خاميس يتحدث عن عودته لريال مدريد    صحيفة: الوليد بن طلال يرفض التسوية مع السلطات السعودية لإطلاق سراحه    الاتحاد الأوربي "مرتاح" لنتائج اتفاق الصيد البحري مع المغرب ويوصي بتجديده    الصقيع عنوان الطقس ليوم غد الإثنين    هاذي زوينة. فاعل جمعوي ومستثمر سياحي في اكادير صيفط كادو عامر زبل لرئيس المجلس البلدي    ندوة بدار الثقافة من أجل مقاربة علمية لظاهرة العنف المدرسي    يورجن كلوب: محمد صلاح لا يحتاج إلى الراحة حالياً    تتويج المغربية شيرين حسني بلقب "ملكة جمال العرب 2018"    "الحوت الأزرق".. لعبة افتراضية تخطف أرواح المراهقين في الجزائر    ندوة حول "ربط المسؤولية بالمحاسبة شرط لازم للحكامة الجيدة" بمقر جهة كلميم واد نون    برشلونة يتحضر لموقعة ال"كلاسيكو" باختبار في متناوله    عبد النبوي: البرلمان لا يمكن أن يحاسب النيابة العامة    رباح: المغرب سيواصل ديناميته من أجل إنجاح انتقاله الطاقي    تظاهر الآلاف بواشنطن ضد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل    حسنية أكادير يكتفي بالتعادل مع مضيفه سريع وادي زم    السعودية تطلق سراح الملياردير الفلسطيني صبيح المصري    3 سنوات حبسا لمتهم خطط لاستهداف مهرجان موازين    صور…ولي العهد السعودي يشتري قصرا بفرنسا بقيمة 300 مليون دولار    مصرع ستة أشخاص بينهم شقيقة رئيس هندوراس في تحطم مروحية    الرومانسية ماخاطياش المغربية إيمان وراجلها التركي مراد حتى فالكريسماس    الحلم الكبير الذي يراود الملك محمد السادس.    نجوم يحيون حفل رأس السنة على "دوزيم".. تعرف عليهم – صور    نجمة » شكلك مش غريب » تفاجئ صفاء وهناء    مجلس الأمن يبحث مشروع قرار يشأن القدس    دارها الارهاب. "الاف بي اي المغرب" يدخل على خط "البيتكوين"    دموع الكوميدي رشيد رفيق بسبب والده-فيديو    توتو بكار لسعيدة شرف: خسئت وخسئت تصرفاتك المسيئة للثقافة الحسانية    سيدياو.. التشبث بالسلم والأمن والاستقرار في المنطقة    ريان عمره 6 سنوات ويربح 11 مليار سنتيم سنويا من "يوتوب"-فيديو    تعرف على فوائد الشاي الساخن في معالجة مرض يصيب العين    مهرجان عبد السلام عامر للطرب الاصيل يسدل الستار بفقرات طربية وترفيهية    العماري: دونالد ترامب تملص من ميثاق باريس حول المناخ    صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاع نسبة نمو الإقتصاد المغربي    صورة.. « الكابيتانو » يناشد المسلمين الدعاء لعبد حق النوري    دراسة:الويفي يؤثر على الحمل لدى النساء ويتسبب الإجهاض    تكريم الدكتور عبد الحميد بنعزوز / الكفاءة القصرية / بالرباط عبر لقاء علمي    أنا فلسطين : جديد الاديب الطاهر الجباري    هذه خطوات بسيطة ستجنب الوقوع ضحية للبواسير    دراسة: فقدان السمع قد يكون عاملا مسببا للخرف    هذا ما طلبه مهدي بنعطية من الجماهير المغربية    نشطاء فيسبوكيين ينشرون تدوينة لباشا سيدي عثمان ويزعمون أنها كانت وراء إقالته    السعودية تقرر منع السيلفي في الحرمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفارقات..
نشر في فبراير يوم 16 - 09 - 2014

قبل ثلاث سنوات، عندما تحركت الديناميكية الاحتجاجية لشباب 20 فبراير، كانت السلطات تواجه المسيرات والمظاهرات غير المرخص لها بكثير من التسامح، ولم تكن تتوقف عند ضرورة احترام شكليات القانون. علينا أن نعترف بأن ذلك كان خطأ من جانب المتظاهرين الذين كانوا يناضلون من أجل سيادة القانون. أما السلطات، فقد غلّبت المقاربة السياسية على المقاربة القانونية بغية تجاوز استحقاقات الربيع العربي بسلام..

اليوم، لم يعد ممكنا الاستفادة من الحق في التظاهر إلا بعد استنفاد جميع المساطر والإجراءات القانونية، بل يمكن للسلطات أن تُجهز على هذا الحق، حتى مع احترام الشكليات القانونية.

هذا بالضبط ما حصل مع (أمنيستي/فرع المغرب)، حيث أقدمت السلطات على منع المخيم السنوي السادس عشر لهذه الجمعية، والذي كان مقررا له أن ينعقد في مركب مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيقة في الفترة ما بين 1 و7 شتنبر 2014، تحت شعار: «التقنيات الرقمية في خدمة حقوق الإنسان»، حيث فوجئ المنظمون بإغلاق المركب في وجوههم ليلة الفاتح من شتنبر دون أي إشعار مسبق بمبرر وجود تعليمات من جهات معينة.

حسب رواية مسؤولي الجمعية، فإنهم استكملوا جميع الإجراءات اللازمة، قبل أن يُفاجَؤوا بقرار المنع الذي بلغهم عن طريق وكالة المغرب العربي للأنباء!!

قرارات أخرى من هذا النوع همّت جمعيات حقوقية أخرى، وخاصة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان..

إن تحليل مثل هذه القرارات ذات الكلفة السياسية الكبيرة يدفعنا لاستنتاج مجموعة من الملاحظات:

أولا، لم يعد هناك أي مجال «للتسامح» أو «التساهل» من طرف الدولة تجاه التعبيرات الاحتجاجية، أو تجاه المنظمات الحقوقية إلا في إطار التفسير الضيق للقانون..

ثانيا، هذا التغير في المقاربة السياسية، يمكن أن يصل إلى تجاوز القانون في بعض الأحيان، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بإرادة التضييق على الجمعيات الحقوقية ذات النزعة النقدية المرتفعة، فلأول مرة على سبيل المثال يتم منع مخيم للشباب تنظمه أمنيستي / فرع المغرب منذ 16 سنة، هذا المنع لا يمكن تفسيره إلا باعتباره جوابا سلطويا عن رفض الحملة الدولية التي أطلقتها منظمة العفو الدولية لمناهضة التعذيب في أربع دول من بينها: المغرب.

ما ينبغي قوله، هو أن مثل هذه القرارات لا تؤثر في مواقف الجمعيات الحقوقية المعنية، بل يدفع بعضها إلى تبني مواقف أكثر راديكالية، وهو ما يغيب معه التقييم الموضوعي لجهود المغرب في مجال حقوق الإنسان، ويساهم في المس بسمعة المغرب الدولية، وبالمكانة التي مافتئ يعمل على ترسيخها بين الدول، ويشكك في مدى احترام السلطات للمقتضيات الدستورية الجديدة ولالتزاماتها وتعهداتها الدولية.

إن المقاربة الفُضلى في هذا الإطار، هي نهج سياسة الحوار المنتظم والمباشر مع المنظمات الحقوقية، وتسجيل الملاحظات الممكنة على مواقفها، والاستماع في المقابل لوجهة نظرها حول مختلف القضايا الحقوقية التي تعتمل في الساحة.

أما لغة المنع والقمع فهي تنتمي إلى زمان مضى ولم يعد يتناسب مع مقومات الدولة الحديثة التي تخضع في سلوكها للقانون ولا شيء غير القانون..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.