الحكومة تواصل تأهيل القطاع الصحي بالمغرب    عاوتاني.. ميليشيات البوليساريو تيراو بالقرطاس على متظاهرين فمخيم الرابوني – تصويرة    الخطوط العريضة لمشروع قانون مالية 2023    مشروع قانون المالية لسنة 2023، هل من مخرج للأزمة؟    الحكومة البريطانية تبحث مع كبريات شركات الطاقة تدابير للتخفيف من الأسعار    لجنة أممية تدعو إلى رفع فوري للحصار الإسرائيلي عن غزة    إيلون ماسك باع أسهما في تسلا بقيمة سبعة مليارات دولار    ال CAF يعلن رسميا عن انطلاقة دوري "السوبر الإفريقي" بغلاف مالي يصل إلى 100 مليون دولار    ياسين البحيري ل" المنتخب": لهذا السبب إنتقلت لنهضة لبركان    الزاكي: الوضعية المالية لاتحاد طنجة حتمت علينا الاعتماد على أسماء شابة لكنها موهوبة    تقديم مباراة افتتاح المونديال يوماً واحداً    الأولمبيون منهزمون في الشوط الأول أمام السعودية    أزمة الماء تدفع الحكومة لإنجاز محطات جديدة لتحلية مياه البحر    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الفنون التشكيلية والبصرية برسم الدورة الثانية لسنة 2022    "لانجيا".. فيروس جديد يظهر في الصين بعد كورونا    نشرة إنذارية.. موجة حر جديدة تضرب المغرب    أكادير تستضيف الأحد القادم كأس العرش للدراجات الجبلية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    حصيلة ثقيلة.. مصرع 32 شخصا غرقا وفقدان 20 وإنقاذ 9430 منذ مطلع هذا الصيف    بالتقسيط.. أسعار أهم المواد الغذائية الأساسية بأسواق الجهة    دعم الفنون التشكيلية بين الصناعات الثقافية والاقصاء        الصحة العالمية: "جدري القردة" ينتقل بين البشر ولا علاقة للقرود به    بايدن يوقع مصادقة الولايات المتحدة على عضوية فنلندا والسويد في "الناتو"    بنك المغرب: التداول الائتماني عاد إلى وتيرته الاعتيادية..    اختتام فعاليات الدورة الثالثة ل"شواطئ الشعر"    أزيد من 29 مليون مغربي تابعوا القنوات الوطنية شهر يوليوز    ‬محصول الحبوب بالمملكة لم يتعد 34 مليون قنطار    توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    مشروع قانون المالية برسم 2023: الحكومة ستعمل على تنزيل تعميم التعويضات العائلية وفق مقاربة جديدة    عزم حكومي قوي على تعزيز مناخ الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة الأجنبية إلى المغرب    شرطة العاصمة باريس تقتل رجلا أشهر سكينا بمطار رواسي شارل ديغول    تراجع أسعار النفط..    مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج المجري بيلا تار في دورته ال22    12 قتيلا و 2210 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع الماضي    ميناء طنجة…إحباط محاولة للتهريب الدولي ل 17.970 قرص مخدر    كانت مخاصمة معاه فحياتو.. فنانين فمصر هاجمو المغنية بوسي بعد وفاة باها    السلمي: المغرب يتلقى تأييدا عربيا واسعا في مواجهة السلوك العدائي لإيران    بالفواكه أو الخضروات والأعشاب.. هكذا تضيف نكهات وفيتامينات لماء الشرب    تعزية و مواساة في وفاة ابن أخ السيد المهدي المزواري    وزير الدفاع الأمريكي يعبر عن القلق بشأن الديمقراطية في تونس.. وماكرون يصف الاستفتاء على الدستور ب"المرحلة المهمة"    أقدمت سيدة على دفن زوجها في حظيرة الأبقار بعد إنهاء حياته بسبب الزوجة الثانية.    أترغب باستخدام "واتس آب" دون رؤية البعض أنك "متصل"؟! .. ميزة تخفٍ جديدة منتظرة!    ثور هائج ينهي حياة شاب مغربي في إسبانيا    علماء فلك وفيزياء: الأرض تدور حول نفسها بأسرع مما ينبغي.. وطول الأيام يتناقص!    الرجاء والوداد تعرفا على منافسيهما في دوري أبطال إفريقيا    مخرج "سلمات أبو البنات" يعلن عن خبر سار -صورة    وفاة الفنانة الشهيرة رجاء حسين    هذا عدد الذين تلقوا الجرعة الثالثة من لقاح كورونا في المغرب    بعد تراجع إصابات كورونا.. الصحة تعلن انتهاء الموجة الرابعة للانتشار الجماعي للفيروس    إكراهات تخليق الحياة الاقتصادية بالمغرب    كيف تستغل الرأسمالية خوفنا من الشيخوخة    "متحف السيرة النبوية".. لأول مرة ينظَّم في الرباط..    نايضة عاوتاني بين بريتني سبيرز وطليقها.. اتاهمها بسوء تربية ولادها وهي بالخف ردات عليه – ستوري    الأمثال العامية بتطوان.. (204)    تأملات في العصر الراهن..    د. الكنبوري: هناك حملة شعواء على الأزهر في مصر..    فضل يوم عاشوراء وكيف نحييه في هذه الأيام ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جوع وعاهات .. قطعان المواشي تدفع "ثمنا باهظا" في الحرب الروسية الأوكرانية
نشر في هسبريس يوم 26 - 06 - 2022

في إحدى مزارع شمال أوكرانيا تعرج عِجلة خائفة منذ أدت شظية قذيفة إلى بتر ساقها الخلفية، في محنة تذكّر بالثمن الباهظ الذي تدفعه الحيوانات في الحرب.
وقد نجت أنثى العجل البالغة أربعة أشهر من القصف، الذي دمر بشكل شبه كامل مزرعة بقرية مالا روغان على مسافة 25 كيلومترا جنوب شرق خاركيف (شرق)، وقضى على ما يقرب من ثلث الحيوانات فيها.
"ليلة أشبه بالكابوس" عاشتها ليوبوف زلوبينا، مالكة المزرعة البالغة 62 عاما، والتي تقول إنها "مسكونة منذ ذلك الحين بصرخات الأبقار التي أحرقت حية" في الحظيرة في 26 مارس، فيما كان الروس يحاولون إحكام قبضتهم على المنطقة.
وتقول زلوبينا فيما يُسمع صوت القنابل من بعيد "أنا متمسكة بهذه الناجية الصغيرة، لكنني أعطيتها المضادات الحيوية مرتين، وللأسف لا يزال جرحها ينزف ولم تعد تسمن".
وتضيف "قد يصلح وضعها إذا تمكنا من إزالة الشظية، لكن لإجراء الجراحة علينا أن نأخذها بعيدا جدا، وهذا ليس بمقدورنا".
وعرض زوجها، الذي كان يعمل سائقا في أفغانستان ضمن صفوف الجيش السوفياتي، لوكالة "فرانس برس" على هاتفه الخلوي بعض مقاطع الفيديو التي التقطت ليلة المأساة.
ويوضح ميكولاي زلوبين (57 عاما) "ركضنا في كل الاتجاهات عند الخروج من القبو"، لأن القش اشتعلت فيه النيران على الفور. وقد تسبب القصف بقطع رأس بقرة كانت تضع صغيرها.
وكان من الضروري تدمير جزء كامل من الجدار بالجرار للسماح للماشية بالعثور على مخرج، فيما استمرت الصواريخ في السقوط على القطيع المذعور.
وتستذكر زلوبينا بأسف "حاولت إنقاذ عدد من صغار الخنازير، لكن أمهاتها كانت مذعورة وحمتها تحت بطونها"، قائلة إنها فوجئت في المقابل بأن الدجاجات استمرت في تناول طعامها كأن شيئاً لم يكن.
وتقول يوليا كوفال (38 عاما)، وهي عاملة كانت حاضرة يوم المأساة، إن عارضة سقطت على رأسها من السقف وهي تحاول دفع العجول إلى الخارج.
وتوضح "كان يمكن ألا نمر بها لأنها استمرت في السقوط، لكننا لم نفكر في الأمر. أردنا فقط إنقاذها، هذا كل شيء".
مع ذلك، كان لا بد من الإجهاز على الحيوانات الأكثر تضررا.
حاليا، لم يعد الإسطبل سوى مجرد هيكل معدني صدئ. ويجب أن تبقى الحيوانات المجترة في الحقول المحيطة التي لحسن الحظ لم تُزرع بالألغام.
وبالنسبة إلى أصغرها سناً، بُني مأوى مؤقت على عَجَل، لكن يجب إيجاد حل دائم قبل الشتاء.
حيوانات جائعة
وتعيش المزرعة التي تبلغ مساحتها هكتارين معاناة بسبب الكلاب التي هجرها أصحابها وغادروا إلى أراض أكثر أمناً في الغرب، إذ إن هذه الحيوانات تتضور جوعاً.
تقول زلوبينا: "اُنظروا إلى هذه النعجة المصابة مع حملانها الثلاثة. لقد تعرضت للهجوم قبل أقل من أربع وعشرين ساعة".
وتضيف "في البداية كانت المواشي تلتهم جثث الجنود الروس المتروكين، وفي بعض الأحيان كنا نجد قدما أو يدا على أرضنا، لكنها الآن تهاجم الماشية".
في الأسابيع الأولى سقطت مالا روغان تحت هجوم القوات الروسية، التي غادرت منذ ذلك الحين هذا الجزء من أوكرانيا، تاركة وراءها دماراً واسعاً بسبب المعارك.
قصف مدفعي
لكن القرية الصغيرة ما زالت تتعرض لقصف مدفعي كثيف، ويلزم الحصول على إذن خاص من القوات المسلحة الأوكرانية للذهاب إلى هناك، مما يعزل تماما المزرعة المحرومة من الغاز والكهرباء.
المصير الذي لقيته القرية ليس نادراً، وتُبلغ وسائل الإعلام بانتظام عن نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات أثناء عمليات القصف في المناطق الأكثر تضرراً من الدمار.
وحسب الحكومة الأوكرانية، أدت العمليات العسكرية إلى فقدان 15 بالمائة من الماشية. من جانبها، تقدّر جمعية منتجي الألبان أن عدد رؤوس الماشية في البلاد سينخفض بنسبة 8 إلى 10 بالمائة بحلول نهاية العام.
وحسب المنظمة غير الحكومية "أوبن كيجز أوكرانيا"، التي أصدرت أول تقرير لها في 9 يونيو بعد الاتصال ب290 مزرعة، "في العام 2021 كان لدى أوكرانيا 3,11 ملايين رأس ماشية، ومن المتوقع فقدان 300 ألف رأس من الحيوانات".
أ.ف.ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.