توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    وزارة الداخلية: المغرب يعتمد على استراتيجية وطنية لتدبير الكوارث الطبيعية ترتكز على "الاستباق"    الأساتذة المبرزون يدخلون في إضراب وطني ليومين    بورصة البيضاء .. تداولات الافتتاح على وقع الارتفاع    برنامج "إحياء" يطلق "بوتكامب الجيل الجديد" بتثمين 30 مشروعا قرويا مبتكرا        الودائع البنكية تسجل الارتفاع بالمغرب    لحاق الصحراوية 2026: متسابقات يصنعن ملحمة رياضية بين الكثبان والبحر    توتر داخل الكاف قبل اجتماع دار السلام واحتمال غياب عدد من الأعضاء    لقجع: "مونديال 2030" تتويج لرؤية تنموية بقيادة الملك محمد السادس    إصابة عضلية تبعد برقوق عن الرجاء لمدة شهر    الملك يهنئ شوكي برئاسة "الأحرار"    تزامنا مع محادثات مدريد.. بولس يؤكد التزام واشنطن بحل سياسي عادل ودائم لنزاع الصحراء المغربية    الشرقاوي: تصريح مستشار ترامب بشأن مباحثات مدريد ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2797    حقينات السدود ترتفع إلى أزيد من 11,4 مليار متر مكعب بنسبة ملء تفوق 68 في المائة    "أونسا" يسحب ويتلف دفعات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية مستعجلة    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    اليابان.. الحزب الليبرالي الديمقراطي يحقق فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية    انتقادات تلاحق عمدة الدار البيضاء بسبب رفضها مناقشة الدور الآيلة للسقوط وعمليات هدم الأسواق        تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات    منتدى أعمال ثلاثي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال استعدادًا لمونديال 2030    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب        ضوابط جديدة لاستنطاق المشتبه فيهم أمام النيابة العامة.. ترشيد للاعتقال الاحتياطي وأنسنة للتعامل        ثورة هادئة في محاكم المملكة .. التسوية تنهي زمن الإكراه البدني في قضايا الشيك    كيوسك الثلاثاء | عمليات إفراغ السدود تتم وفق شروط تقنية دقيقة    عودة الدراسة الحضورية بعد تحسن الأوضاع الجوية بعدد من أقاليم الشمال    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    القصر الكبير: تأجيل عودة السكان لمساكنهم بسبب استمرار الاضطرابات الجوية وسط مؤشرات انفراج    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات    إيران تلعب ب"البيضة والحجر" .. حملات قمع ومفاوضات مع الأمريكيين    المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    المسرحية الحسانية «راهِ ألّا كَبّة» تصل إلى خنيفرة لفهم اغتراب المثقف وانعكاسات الواقع المتناقض    في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه مسرح الأبيض والأسود يحتفي بصدور الكتاب المسرحي «نقوش على الخواء» لإدريس كصرى    «مدرسة الأطلس... حين تتحول الذاكرة التربوية إلى فعل وفاء وحنين»    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف بالدار البيضاء    في وداع الهرم الشفشاوني «سيدي العياشي الشليح»    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    بمشاركة 13 مصمما بارزا.. الكشف عن القائمة الرسمية ل "أسبوع القفطان 2026"    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بنحمزة: هذا ما رصدته بمينَاء الوطية حيث جنحت السفينَة "سِيلْفْر"
نشر في هسبريس يوم 07 - 01 - 2014

قال النائب البرلماني والقيادي الاستقلالي عادل بنحمزة إنّ ما طال الباخرة "سِيلفر" بسواحل طنطان يبتعد عن كونه حادثا معزولا بالنظر إلى جملة الوقائع البحرية التي تعرفها المنطقة الساحلية ومنها من راحت ضحية له أرواح عدّة.. وأردف بنحمزة، ضمن مادّة توصلت بها هسبريس عقب تنقله صوب مكان النازلة، أنّ ما جرى ينبغي على الرأي العام معرفته كي يدرك طريقة التعاطي الحكومية مع المخاطر التي تذكيها محدّدات ذاتية وموضوعية بالمنطقة..
وفيما يلي ما كتبه عادل بنحمزة كما توصّلت به هسبريس:
تعرضت السواحل الأطلسية للمملكة لمخاطر جدية بعد جنوح سفينة كبيرة الحجم تحمل 5000 طن من الفيول وذلك بميناء الوطية بطانطان، وإن كانت الخبرات الأجنبية التي استقدمتها شركة التأمين - مع كامل التجهيزات الضرورية - قد مكنت من تجاوز خطر تسرب الفيول للبحر، وذلك عبر إفراغ السفينة في أزيد من 183 شاحنة، فإن السفينة المعنية لازالت لا تبعد سوى بأمتار قليلة عن الصخور بما يجعلها في خطر مستمر.
إن هذه الواقعة التي تم التركيز فيها على مخاطر تسرب الفيول، تكشف العديد من المعطيات والتي يراد لها أن تبقى بعيدا عن الرأي العام.
لقد قمت صباح اليوم الاثنين 7 يناير 2014 بزيارة لموقع جنوح الباخرة سيلفر، وعقدت لقاءا مع مالكها ، كما عقدت لقاءا مع السيد محمد الودعان رئيس جماعة الوطية، بالإضافة إلى ذلك قمت بزيارة إلى سوق بيع السمك بالجملة بالإضافة إلى زيارة كاملة للميناء، وبعد هذه الزيارة أود تقديم الملاحظات التالية للرأي العام:
أن جنوح باخرة سيلفر ما هي إلا واحدة من الحوادث المتكررة التي يعرفها ميناء الوطنية بطانطان، حيث راحت أرواح الكثير من البحارة وضاعت الكثير من المراكب عند مدخل هذا الميناء الذي أصبح المهنيون في الجنوب ينعتونه بالمقبرة.
أنه رغم المخاطر الجدية التي شكلها جنوح السفينة سيلفر ، فإن الحكومة لم تتخذ الإجراءات الضرورية لمنع الكارثة، بل إنه إلى اليوم الثلاثاء 7 يناير 2014، لم يقم وزيري كل من التجهيز والنقل واللوجستيك ، والفلاحة والصيد البحري، بأية زيارة للمنطقة، علما أن جنوح الباخرة يرتبط بشكل مباشر بالتجاوزات التي يعرفها تسيير ميناء الوطنية بطانطان، كما أن الميناء معروف على الصعيد الوطني بأنه ميناء للصيد البحري بامتياز، علما أن التلوث الذي كان يهدد المنطقة كان من شأنه القضاء على الثروة السمكية، وبالتالي الإغلاق النهائي للميناء، وهو ما يثير علامات استفهام عريضة عن مستوى الجدية الذي تتمتع به هذه القطاعات الوزارية.
أن الحادثة كشفت بأن الدولة المغربية لا تملك اية وسائل تقنية ولوجستيكية للتدخل في مثل هذه الحالات، علما أن بلادنا دولة ساحلية بامتياز، وتوجد على جانب ممرات بحرية تعبرها آلاف السفن سنويا، مما يجعل السواحل المغربية مهددة في كل لحظة بمثل هذه الكوارث، وقد أثبتت واقعة سيلفر أن شركة التأمين الأجنبية، هي من تحمل مسؤولية نقل فرق مختصة بتجهيزاتها من عدد من الدول الأوربية.
لقد كشفت الحادثة أيضا فضيحة كبرى وهي عدم توفر إدارة الميناء على خرائط للميناء مع كافة المعطيات الطبوغرافية للمنطقة البحرية المحيطة به، مما أجل مباشرة الخبراء الأجانب لعملية جر السفينة إلى البحر، بحيث أصبح الأمر يتطلب أخذ القياسات ووضع دراسة جديدة للموقع، قبل مباشرة إنقاذ السفينة، علما أن المعطيات المتعلقة بالطقس تشير إلى احتمال ارتفاع الأمواج في الأيام المقبلة، بما يهدد بشكل جدي الباخرة سيلفر التي توجد على مرمة حجر من الصخور، وفي حالة انقلاب السفينة فإن ذلك سيشكل خطرا جديدا على مدخل الميناء.
إن غياب الخرائط والمعطيات الطبوغرافية لموقع الميناء أصبح يثير مخاوف كبيرة لدى المؤمِّنين والمؤمَّنين، حيث يمكن للشركات الدولية أن تستثني الموانئ المغربية من التأمين الذي تقوم به للسفن.
أن الحادثة دفعت العديد من الشركات والبواخر الكبيرة خاصة المحملة بالمواد النفطية الضرورية بالنسبة للمنطقة ولبواخر الصيد، إلى الإعلان عن عدم رغبتها في ولوج ميناء الوطية بطانطان، وهو ما سيكون له تأثير وخيم على مجموعة من القطاعات الاقتصادية.
أن الحادثة تسببت في إلغاء مشروع استثماري كبير بالمنطقة كان يروم بناء خزانات عملاقة للغاز، بسبب التعقيدات التي يعرفها الولوج إلى الميناء.
أن جنوح الباخرة سيلفر وغيرها من البواخر، لا يرتبط بالقوة القاهرة ولمعطيات مناخية، بل يرتبط بشكل مباشر بتدبير وتسيير ميناء الوطية، حيث أكد لنا العديد من المهنيين عن وجود تلاعبات في الأرقام الخاصة بجرف الرمال من الميناء، حيث تشير الأرقام شبه الرسمية إلى جرف حوالي 240 ألف طن خلال حوالي شهر في الفترة الصيفية، بينما تم تفريغ 5000 طن من الفيول في أسبوع كامل، وهو ما يجعل المهنيين هنا بطانطان يشيرون بأصابع الاتهام للمسؤولين عن ميناء الوطنية.
إن غياب جرف الرمال للصيانة من الميناء لا يحتاج إلى دليل، فحوض الميناء تحول إلى شواطئ رملية لا تسمح بولوج السفن، بل وتؤثر في قوة الأمواج واتجاهها مما يساهم في جنوح البواخر.
إن هذه المعطيات الخطيرة، تحتاج إلى فتح تحقيق عاجل في الأسباب التي أدت إلى هذه الوضعية الكارثية وتقديم نتائج هذا التحقيق في أقرب فرصة، وهي مناسبة للتأكيد مجددا عن تبعات تخلي الدولة عن جرف الصيانة، وانشغالها بفتح مناطق جديدة للجرف التجاري لرمال البحر، علما أن بلادنا تتوفر على عدد من الموانئ التي صرفت عليها ملايير الدراهم، تتحول اليوم إلى مقابر للبواخر، وإلى فضاءات للتلاعب بالمال العام، من خلال التلاعب في كميات الرمال التي يتم جرفها في إطار الصيانة، ووضعية العديد من الموانئ تقوم دليلا على ذلك، فبعد إغلاق ميناء القنيطرة لذات السبب، سيتم إغلاق موانئ أخرى إذا استمر تجاهل هذه الوضعية الكارثية، وهو ما يستوجب عودة الدولة إلى احتكار جرف الرمال وجعل هذه العملية قاصرة على جرف الصيانة، حفاظا على الحياة البحرية والتنوع الإيكولوجي للسواحل المغربية.
النائب عادل بن حمزة
من ميناء الوطية – طانطان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.