بريد المغرب يصدر طابعا بريديا تذكاريا بمناسبة الدورة ال 58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا    قبل إغلاق مستشفى الحسني.. مخاوف الشغيلة الصحية تستنفر مسؤولي الصحة بالناظور    واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لإطلاق عمليات برية داخل إيران    إيران تقصف مواقع صناعية في الخليج    عمان: لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات على السلطنة    جلسة عمل بالرباط لمناقشة تحضيرات تنظيم البطولة العربية للمواي تاي بطرابلس    أمطار مراكش تكشف اختلالات البنية التحتية وتفجّر مطالب بالتحقيق والمحاسبة وتعويض المتضررين    توقعات أحوال الطقس لليوم الأحد    توقيف العقل المدبر لعمليات "الاختراق الجوي" بطنجة في عملية أمنية محكمة    "ناسا" تخطط لتطوير قاعدة دائمة على سطح القمر بكلفة 20 مليار دولار    سوسيولوجيا عائلات مدينة الجديدة .. الرأسمال الرمزي والذاكرة الحية ل"مازغان"            "ألوان المغرب" بفيلا الفنون.. مبادرة تجمع العائلات البيضاوية لاستكشاف سحر التراث    مظاهرة في لندن ضد اليمين المتطرف        اليوم ال29 للحرب.. صواريخ الحوثيين تدخل المعركة وتستهدف ديمونة.. وترامب يعلن "نهاية" نظام طهران    العثور على شاب جثة هامدة بحي المرس في طنجة في ظروف مأساوية    الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني    بوريطة يبرز بمالابو الرؤية الملكية لتعاون جنوب–جنوب قائم على الشراكة والتضامن    10 ملايين زائر لمتحف السيرة النبوية    صراع المغرب وإسبانيا على المواهب.. بيتارش يختار "لا روخا"    كنفاوي يقف بإقليم الحسيمة على إنتاج وتسويق ألواح "الدلاحية"    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    أخنوش لبرلمانيي الأحرار: رهان المرحلة هو كسب معركة التواصل حول المنجز الحكومي    تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب    السنغال تحتفي بالكأس في باريس    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    إسبانيا تغيّر الساعة مجددًا رغم انتقادات سانشيز.. جدل متواصل حول جدوى التوقيت الصيفي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج "PRIMA    رأي: منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    انسحاب "بوبا" من عرض ودية السنغال والبيرو.. وتصعيد قانوني مغربي يواكب المباراة    بحضور الوزير بركة.. تكريم أبطال مواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بجهة الشمال    المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور        "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    شَغَبُ المَاءْ    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يكمن للمرأة المغربية أن تنخرط في مهنة العدول؟
نشر في هسبريس يوم 16 - 02 - 2009

أقدم المغرب مؤخرا على رفع جميع التحفظات على أشكال التمييز ضد المرأة مما يعني أنه ليس هناك مانع يمنعها من ولوج الوظائف الإدارية أو القضائية إلا عنصر الكفاءة والشروط الواجب توفرها في كل مرشح لهذه الوظيفة أو تلك . ""
ويسجل للمغرب أنه من بين البلدان الإسلامية السباقة إلى فتح المجال للعنصر النسوي للإنخراط في سلك القضاء وتولي مسؤوليات جسام في هذا المرفق ، حيث أثبتت كفاءتها العالية في هذا الميدان .
وخطة العدالة هي مهنة من المهن المساعدة للقضاء بل هي من الركائز الأساسية في هذا المرفق .
وهي مهنة مفتوحة في وجه الرجال دون الإناث ، وذلك راجع إلى تأويل لبعض الآيات القرآنية منها قوله تعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم)وهما في الأصل من عامة الناس اللذين تتوفر فيهم شروط الشهادة وليس المقصود بذلك نظام العدول المعمول به حاليا بالمغرب.
وكذلك للقراءة الرجولية للفقه الإسلامي ، ذلك أن الشهادة العدلية والتي هي العمل الجوهري للعدول تنقسم إلى توثيق وفي بعض الأحيان إلى شهادة .
كما تنقسم من حيث تقنيات صياغتها إلى تحمل ، وأداء أمام القاضي المكلف بالتوثيق الذي يظفي عليها الصبغةالرسمية .
فحين يقتصر الأمر على التوثيق كما هو حال الزواج (الفصل65 من المدونة الفقرة السادسةحيث جاء فيه :يأذن هذا الأخير) القاضي المكلف بالزواج ) للعدلين بتوثيق عقد الزواج ) فليس هناك مانع يمنع المرأة من القيام بذلك. أما عندما يكون الإشهاد هو المقصود فيمكن للمرأة أن تقوم بذلك بالإستعانة بالشاهدين المسلمين على غرار زواج المغاربة المقيمين بالخارج وعلى غرار أختها الموثقة.
ويسعفنا في هذا التوجه ما شهدته مصرا مأخرامن تعيين أمل سليمان عفيفي كمأذونة شرعية (التي تعادل مهنة العدول عندنا).
فإذا كان المغرب كما قلنا سلفا سبق مصرفي تعيين المرأة كقاضية ( إذ أن أول قاضية في مصر عينت سنة 2003).فما المانع من فتح المجال لها كعدلة وخاصة أنه ليس في القانون 03.16 المنظم لخطة العدالة ما يستوجب الذكورة بحيث نص الفصل الرابع منه على أنه: يشترط في المرشح لممارسة خطة العدالة :
1/أن يكون مسلما مغربيا ....
إذن لاأثر للذكورة في شروط الولوج إلى خطة العدالة .
بل إن تصفح القوانين المنظمة للمهن القريبة لهذه المهنة كالمحامين أو الموثقين أو المفوضين القضائيين أو النساخ أو التراجمة كلها صيغت بهذه الصياغة وفي نفس الوقت منحت الحق للمرأة للإنخراط فيها .
ولأجل توضيح الأمر أكثر نورد بعضا من هذه النصوص .
أولا: قانون المحاماةرقم 08.28الصادربالجريدة الرسمية عدد5680بتاريخ2008.11.06 ينص في مادته الخامسة على أنه: يشترط في المترشح :
1/أن يكون مغربيا....
2/أن يكون بالغا من العمر واحدا وعشرين سنة ومتمتعا بحقوقه الوطنية...
ثانيا:قانون الموثقين ظهير 1925.05.04 والصادر بالجريدة الرسمية عدد 661بتاريخ 1925.06.23ينص في فصله السابع على أنه : تشترط الأمور الآتي بيانها على كل من أراد الحصول على وظيفة موثق وهي :
1/: أن يكون فرنسيا.
2/ أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية ......
بل إن مشروع قانون رقم 03/82المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق (العصري ) ينص في مادته الثالثة على أنه: يشترط في المترشح لمهنة التوثيق أن يكون :
1/مغربيا مع مراعاة قيود الأهلية المشار إليها في قانون الجنسية المغربية (وهو شرط ملغى في بعض بنوده).
2/بالغا من العمر خمسا وعشرين سنة ميلادية كاملة...
ثالثا : القانون رقم 03.81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين الصادر بالجريدة الرسمية عدد5400 بتاريخ 2006.03.02 ينص في مادته الرابعة على أنه: يشترط في المرشح لمزاولة مهنة مفوض قضائي :
1/أن يكون من جنسية مغربية
2/أن يبلغ من العمر 25سنة كاملة ...
رابعا/ القانون رقم 49.00 المنظم لمهنة النساخة والصادر بالجريدة الرسمية عدد5030 بتاريخ 2002.08.15 ينص في مادته الثالثة على أنه: يشترط في المترشح لمهنة النساخة أن يكون :
1/مسلما مغربيا، مع مراعاة قيود الأهلية المشارإليها في القانون الجنسية المغربية.
2/بالغا من العمر عشرين سنة ميلادية كاملة على الأقل...
خامسا/القانون رقم 45.00 الصادر بالجريدة الرسمية عدد4918 بتاريخ 2001.07.19ينص في فصله الثالث على أنه: يشترط في كل مترشح للتسجيل في جداول الخبراء الإستجابة للشروط الآتية :
1/أن يكون المترشح مغربيا ...
2/أن لايقل عمره عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة ....
إذن من الملاحظ أن هذه القوانين كلها تتشابه في شروط الإنخراط مع قانون مهنة العدالة وليس فيها شرط الأنوثة، بل كلها جاءت بصيغة المذكر، ومع ذلك فيمكن عمليا أن يلجهاالذكور والإناث على حد سواء :(الموثقة ، المحامية ، المفوضة القضائية، الناسخة ، الخبيرة ، المترجمة...).
إلا مهنة العدالة فهي الاستثناء الشاذ من جميع هذه القوانين ،وهو عرف وليس بقانون، وبالتالي ينبغي فسح المجال للعنصر النسوي للولوج إلى هذه المهنة وتحقيق المساواة بينها وبين أختها في مهنة التوثيق ( العصري) ،وذلك تحقيقا للعدالة ورفعا للحرج .
وهنا أدعو جميع النساء اللائي تتوفر فيهن شروط الإنخراط وبالأخص المعفيات من شرط المباراة أن يتقدمن إلى المصالح المعنية لوزارة العدل قصد تعيينهن في هذه المهنة المساعدة للقضاء المغربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.